فخرو: التطور التقني يفرض مواكبة التشريعات لمخاطر التزييف العميق
دعا النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو إلى الموافقة على الاقتراح بقانون بشأن تجريم التزييف العميق وإحالته إلى الحكومة، لإتاحة المجال أمام الجهات المعنية لدراسته بصورة مستفيضة واستكمال بحث جوانبه القانونية والفنية، مؤكداً أن المرئيات التي أبدتها الوزارات بشأن الاقتراح لا تمث...
وأكد فخرو خلال مناقشة الاقتراح، أن معالجة موضوع التزييف العميق لا تقتصر على اختصاص وزارتي الداخلية والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بل تتطلب مشاركة مختلف الجهات الحكومية والقانونية والفنية ذات الصلة، متسائلاً عن الضرر من إحالة الاقتراح إلى الحكومة ومنحها الفرصة لدراسة الفكرة من مختلف أبعادها، بدلاً من رفضها قبل استكمال بحثها.
وفي تعليقه على ملاحظات اللجنة، انتقد فخرو الإشارة إلى عدم وجود تعريف للتصنيف العالمي أو التزييف العميق، موضحاً أن النص المقترح لم يتضمن أصلاً مصطلح التصنيف العالمي، وبالتالي لا يصح اتخاذ عدم تعريفه ملاحظة على صياغة المادة، داعياً إلى أن ينصب التقييم على مضمون النص وما يتضمنه فعلياً.
وشدد على أن التسارع المتواصل في التطور التكنولوجي يفرض على الجهات المعنية مواكبة المستجدات والاستعداد لمخاطرها، لا انتظار اكتمال الإمكانات التقنية أو توافر الخبرات المحلية قبل التحرك تشريعياً، لافتاً إلى إمكانية الاستعانة بالخبرات الخارجية والشركات المتخصصة، إلى جانب الاستثمار في تأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير قدراتها الفنية والتقنية.
كما رفض اعتبار وجود نصوص تشريعية أخرى سبباً كافياً لرفض الاقتراح، مبيناً أن الهدف منه هو معالجة جوانب قد لا تكون مغطاة بصورة كافية في التشريعات القائمة، واستكمال المنظومة القانونية بما يواكب التحديات المرتبطة بالتزييف العميق.
وفي رده على وصف المادة المقترحة بالغموض أو عدم الدراسة، أوضح فخرو أنها أُعدت بعناية وبالتعاون مع مختصين في هيئة التشريع والرأي القانوني، واطلع عليها الأعضاء مقدمو الاقتراح، معتبراً أن هذه الملاحظات لا تعكس الجهد الذي بُذل في إعداد النص وصياغته.
وحول الإطار التشريعي الأنسب لإدراج أحكام تجريم التزييف العميق، أكد فخرو أن قانون جرائم تقنية المعلومات هو المكان الأكثر ملاءمة لمعالجة هذه الأفعال، لارتباطها المباشر باستخدام الوسائل التقنية، متسائلاً عن جدوى وجود تشريعات متخصصة إذا كان بالإمكان الاكتفاء بالأحكام العامة الواردة في قانون العقوبات.
وأوضح أن المجلس لا يناقش في هذه المرحلة مشروع قانون بصيغته النهائية، وإنما ينظر في فكرة اقتراح بقانون، مشيراً إلى أن الموافقة عليه وإحالته إلى الحكومة تتيح للجهات المختصة إجراء الدراسة اللازمة وإدخال ما تراه مناسباً من تعديلات على مضمونه وصياغته، قبل استكمال الإجراءات التشريعية.
واختتم فخرو بالتأكيد على ضرورة عدم إجهاض الاقتراح في مرحلته الأولى، ومنحه الفرصة الكافية للدراسة والتطوير، بالنظر إلى أهمية وضع إطار تشريعي يواكب التطورات التقنية ويعزز قدرة المنظومة القانونية على مواجهة المخاطر المتزايدة للتزييف العميق.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.