كشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن الوزارة تعمل على إعداد قانون خاص بالشركات الناشئة التقنية، ضمن خطة لبناء منظومة وطنية لريادة الأعمال، وتعزيز دورها في التحول الرقمي والاقتصاد السوري، في خطوة تعكس رغبة في الانتقال من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد معرفي.
وأضاف هيكل أن الوزارة تعمل على إعداد أجندة وطنية تتضمن استراتيجيات وبرامج لدعم الشركات الناشئة، بحسب ما نقلت عنه وكالة "سانا"، وأوضح أن الأجندة تستهدف تطوير البيئة التشريعية والتمويلية اللازمة لانطلاق هذه الشركات ونموها، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد الرقمي في سوريا.
وبيّن هيكل أن هذه الخطوة تأتي في إطار التوجهات الحكومية لتنفيذ برنامج التحول الرقمي، الذي يتجاوز رقمنة الخدمات الحكومية ليشمل قطاعات التعليم والصحة والتجارة وغيرها، وذكر أن القانون الجديد يُعد بالتعاون مع وزارات المالية والاقتصاد والتعليم العالي والبحث العلمي، نظرًا لارتباط أحكامه بقطاعات متعددة، على أن يتضمن تسهيلات لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات التقنية ومساعدتها على التوسع والنمو.
خدمات "الميل الأخير"
أشار هيكل إلى أن الشركات الناشئة تمثل رافدًا مهمًا لتلبية احتياجات السوق عبر حلول مبتكرة، مستشهدًا بخدمات التوصيل المعروفة بـ"الميل الأخير"، التي تضمن إيصال المنتجات والخدمات إلى المستهلك النهائي، وأكد أن هذه الخدمات تشكل عاملًا أساسيًا في تفعيل التجارة الإلكترونية، لافتًا إلى عمل الوزارة مع الجهات المعنية ضمن مجموعة متخصصة بالتجارة الإلكترونية، بهدف تنشيط الاقتصاد الرقمي.
وشدد وزير الاتصالات على أهمية تيسير تأسيس الشركات الناشئة ومساعدتها على التوسع، مؤكدًا أن احتياجات السوق السورية تتيح فرصًا لإطلاق شركات تقنية تنطلق من سوريا نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، وتفتح مجالات جديدة للاستثمار.
وكان هيكل قد بحث في 3 تشرين الثاني الجاري مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، عماد نجيب فاخوري، آليات تمويل مشاريع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية الاستراتيجية، وتناول اللقاء أدوات المؤسسة للحد من مخاطر التمويل، وتمكين المصارف من المشاركة فيه وخفض كلف رأس المال، بما يساعد المستثمرين على تأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الرقمية، وهذا التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) يشير إلى أن سوريا تبحث عن تمويل دولي لمشاريعها الرقمية.