"الشورى" يناقش غدًا مواجهة جرائم التزييف العميق وتطوير الجزاءات الإدارية للمؤسسات الصحية الخاصة
يناقش مجلس الشورى في جلسته الخامسة في دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السادس، يوم غد (الأحد)، ثلاثة تقارير للجان الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، والخدمات، والمرافق العامة والبيئة، تتناول تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ومواجهة الجرائم المرتكبة باستخدام تقن...
حيث يناقش المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن قرار مجلس النواب بخصوص قرار مجلس الشورى حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014، والمُعد بناءً على الاقتراح بقانون بصيغته المعدلة المقدم من مجلس النواب، والذي يهدف إلى تنظيم آلية تسليم العين المؤجرة في حال امتناع المؤجر عن استلامها، وإعادة تنظيم الامتداد القانوني لعقود الإيجار المنتهية مدتها، من خلال قصر هذا الامتداد على سنة واحدة بالشروط ذاتها.
وأوضحت اللجنة أنها ارتأت التمسك بقرار مجلس الشورى السابق استنادًا إلى أن القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية تكفل معالجة مسألة تسليم العين المؤجرة، دون الحاجة إلى استحداث تنظيم تشريعي جديد، فضلًا عن أن التعديل المقترح بشأن الامتداد القانوني لعقد الإيجار قد يخرج على الأصل العام المتمثل في قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين"، ويحد من المساحة التي تركها المشرّع لإرادة طرفي العلاقة الإيجارية.
كما يبحث المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن الاقتراح بقانون بإضافة مادة جديدة برقم (10 مكررًا) إلى القانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: علي حسين الشهابي، وجمال محمد فخرو، والدكتور محمد علي حسن، وخالد حسين المسقطي، ودلال جاسم الزايد، والذي يستهدف تجريم إنتاج أو تزييف المواد المرئية والمسموعة باستخدام أنظمة تقنية المعلومات، متى كان من شأنها الإساءة إلى الآخرين أو المساس بأعراضهم أو سمعة عائلاتهم، أو استخدامها لتحقيق أغراض غير مشروعة، مع تقرير عقوبة الحبس والغرامة التي تتراوح بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأشارت اللجنة إلى تمسكها بتوصيتها السابقة بشأن الاقتراح بقانون، لافتةً إلى خلوه من تعريف قانوني واضح ودقيق لمفهوم التزييف العميق، بما قد يثير إشكاليات تتصل بمبدأ الشرعية الجنائية وصعوبة التطبيق، إلى جانب أن التشريعات النافذة تتضمن نصوصًا تجرّم الأفعال المرتبطة بالتشهير والاحتيال والابتزاز والإضرار بالسمعة، بصرف النظر عن الوسيلة التقنية المستخدمة في ارتكابها. مؤكدةً اللجنة أهمية مراعاة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحديات الفنية المرتبطة بكشف التزييف والتحقق منه، وما قد يترتب على استحداث نص جديد من ازدواجية تشريعية وإشكاليات في التكييف القانوني أمام الجهات القضائية.
ويناقش المجلس كذلك تقرير لجنة الخدمات بشأن الاقتراح بقانون بتعديل المادة (23) من المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن المؤسسات الصحية الخاصة، بصيغته المعدلة، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، ودلال جاسم الزايد، والدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، والدكتور أحمد سالم العريض، والدكتور هاني علي الساعاتي، والذي يهدف إلى تطوير الإطار التنظيمي للجزاءات الإدارية المفروضة على المؤسسات الصحية الخاصة، من خلال ترسيخ مبدأ التدرج في اتخاذ التدابير، وتحقيق التناسب بين جسامة المخالفة وطبيعة الجزاء.
وذكرت اللجنة أنها انتهت إلى الموافقة على جواز نظر الاقتراح بقانون بصيغته المعدلة، لما يتضمنه من إعادة تنظيم التدابير الإدارية وفق تدرج يبدأ بالإنذار الكتابي، مرورًا بالوقف المؤقت لبعض الخدمات، وصولًا إلى وقف الترخيص أو سحبه، بحسب جسامة المخالفة وملابساتها. كما يوسع التعديل نطاق المعايير الموضوعية الواجب مراعاتها عند اتخاذ التدابير، بحيث لا تقتصر على الغرامات المالية، وإنما تشمل مختلف الجزاءات الإدارية، بما يعزز التناسب والعدالة في تطبيقها، ويحافظ على حقوق المرضى ومصالحهم، ويوازن بين فاعلية الرقابة واستمرارية تقديم الخدمات الصحية، إلى جانب دعم استقرار القطاع الصحي الخاص وتعزيز جاذبيته للاستثمار.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.