سناء الزياني تبحر في عالم الفنان بدر المنصور عبر البحرين السينمائي
يأخذنا الفيلم الوثائقي ”في كل صدأ حياة جديدة“ للمخرجة سناء أحمد الزياني في رحلة سينمائية وجمالية متفردة يرصد من خلالها الفلسفة الفنية الخاصة للفنان بدر المنصور حيث تحول كاميرا الزياني كتل الخردة والمعادن المهملة إلى منحوتات حية تنبض بالجمال لتتجاوز المعالجة التقل...
ويغوص الفيلم في الرؤية الفكرية لبدر المنصور الذي يعيد تعريف مفهوم الصدأ ليتجاوز كونها علامة على الفناء والتآكل محولاً إياه إلى عنصر جمالي يمزج بين البيئة والهوية والتعبير الفني فالجمال في فلسفته لا ينبع من النقاء الخالص بل ينبع من إعادة اكتشاف المعنى في الأشياء التي يظن الآخرون أن حياتها قد انتهت وهي رسالة أمل إنسانية تعكس قدرة الإنسان على النهوض والتجدد وإعادة تشكيل شغفه مهما واجه من انكسارات أو صدأ في مسيرة حياته
وتتغذى هذه الفلسفة من خلفية الفنان الفريدة فهو من مواليد الكويت عام 1977 ويمتلك مزيجاً أكاديمياً غير تقليدي حيث درس الفيزياء التطبيقية لمدة ثلاث سنوات بجامعة الكويت ما منح أدواته فهماً عميقاً لطبيعة المعادن وبنيتها الفيزيائية قبل أن يصقل ذلك بتخصصه في الديكور والتشكيل المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليعمل بعدها مصمماً للديكور في تلفزيون الكويت وعضواً في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ورابطة الحرف اليدوية هذا التمازج جعل المنصور يطوع المعادن بعين الفيزيائي وروح الفنان المسرحي ليمنح كل كتلة صلبة حساً درامياً وحضوراً حياً على أرض الواقع
ومن أبرز التحولات التي يبرزها الفيلم في أعمال الفنان تطويعه للمعدن الصلب والمتهالك لصناعة مجسمات لآلات موسيقية متكاملة كآلات العود والغيتار المصنوعة بالكامل من مخلفات الحديد وخردة السيارات هذه المفارقة البصرية البديعة بين قسوة المعدن الميت ورقة النغمة الموسيقية تختزل جوهر تجربته التي خاضها بشغف وحصد عنها جوائز مرموقة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.