تُصنَّف المدرعتان المعروضتان ضمن أثقل المركبات غير المأهولة المتوفرة حاليًا في صفوف الجيش الروسي، لكن من المرجح أن تنضم إليهما في المستقبل القريب دبابة "تي-14" من طراز "أرماتا"، التي يبلغ وزنها 55 طنًا، وتعتمد على منصة "أرماتا" المجنزرة متعددة المهام التي طورتها شركة "أورال فاغون زافود" الروسية.
يشهد العالم في الوقت الراهن تطورًا سريعًا في مفهوم المركبات القتالية، سواء المأهولة أو غير المأهولة، والتي تشمل المدرعات وناقلات الجنود والمدافع ذاتية الحركة، حيث تتيح هذه التقنيات إمكانية العمل بوجود طاقم داخل المركبة، مع القدرة على تحويلها إلى أنظمة تُدار عن بُعد عبر عصا تحكم عند الحاجة.
يتصدر المصممون الروس هذا التوجه التقني مستفيدين من خبراتهم الواسعة في هذا المجال؛ إذ أُجريت تجارب سابقة باستخدام منصة دبابة "تي-80" مزودة بنسخة قتالية ومعدات هندسية، كما خضعت نماذج غير مأهولة مختلفة من دبابة "تي-72"، وهي الأكثر انتشارًا في الجيش الروسي، لعمليات اختبار.
تتميز دبابة "أرماتا" من طراز "تي-14" ببرج غير مأهول وبنية رقمية مفتوحة، مما يجعلها مرشحة مثالية لتطوير نسخة روبوتية منها، وتؤكد المعلومات أن اختبارات من هذا النوع قد أُجريت بنجاح.
لا تقتصر الأبحاث والتجارب المماثلة على روسيا، بل تمتد إلى دول حلف الناتو أيضًا؛ ففي معرض "يوروساتوري" الذي عُقد في يونيو الماضي، تم الكشف عن المنظومة الروبوتية البرية غير المأهولة "REFURBOT"، التي طُوّرت بناءً على المركبة القديمة "AMX-30".
ومع ذلك، أدت آلية التلقيم اليدوي المتبعة في التصميم الأصلي إلى قيام المطورين بإزالة البرج المزود بمدفع عيار 105 ملم، واستبداله بمدفع آلي عيار 25 ملم، وهو ما يحد بشكل كبير من القدرات القتالية الفعلية للمركبة.