أعلن نادي ليون الفرنسي، اليوم الأربعاء، عن مغادرة المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لمنصبه للانضمام إلى نادي سبورتينغ، وذلك مقابل حصول النادي الفرنسي على تعويض مالي بقيمة 5 ملايين يورو (5.6 مليون دولار).
وكان فونسيكا، الذي يبلغ من العمر 53 عاماً، قد تولى تدريب ليون في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، خلفاً للمدرب المقال بيار ساج، وكان عقده مع الفريق يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2027.
وعبّر نادي ليون عن امتنانه للمدرب البرتغالي على تفانيه في أداء مهامه، لكنه في المقابل أعرب عن «أسفه العميق لهذا القرار غير المتوقع، خاصةً لأنه جاء في مرحلة حساسة من منتصف الموسم».
يأتي هذا الرحيل في وقت يحتل فيه ليون المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري برصيد 17 نقطة، متخلفاً بفارق 3 نقاط عن باريس سان جيرمان المتصدر بعد خوض 9 جولات، كما يشارك الفريق في منافسات «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)».
وسيتولى خورخي ماسيل، المدرب المساعد ومواطن فونسيكا البالغ من العمر 41 عاماً، قيادة الفريق مؤقتاً في المباراتين القادمتين؛ الأولى أمام ريال سوسييداد الإسباني يوم الخميس في «الدوري الأوروبي»، والثانية ضد بريست يوم الأحد في «ليغ1»، وذلك حتى وصول المدرب الجديد، ومن المتوقع الكشف عن هويته مع انطلاق فترة التوقف الدولي.
وقال ماتيو لوي جان، المدير الرياضي للنادي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كارلوس فيسينس مدرج ضمن قائمة المدربين المرشحين لتولي المهمة».
وأضاف: «التقيت باولو الأسبوع الماضي وأبلغني بأنه تلقى عرضاً من سبورتينغ وقبوله، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء من القلب، إذ إن سبورتينغ هو النادي الذي شجعه منذ طفولته».
وتابع: «لم أكن أتوقع ذلك إطلاقاً. حاولت استيعاب الأسباب، لكنني أدركت بسرعة أن العرض كان لا يُرفض بالنسبة له، وأنه سيكون من الصعب علينا إقناعه بالبقاء ضد إرادته».
وأوضح لوي جان: «كنا نطمح لاستكمال الموسم مع باولو، وكان هناك تفاهم مبدئي حول إمكانية تمديد عقده. لكن عندما شعرت بأن التزامه الكامل (100 في المائة) بالمشروع قد لا يكون موجوداً، ناقشت الأمر مع مايكل (غيرلينغر) وميشال (كانغ) لدراسة السبل التي تحمي المؤسسة، سواء رياضياً أو مالياً».
وأكد لوي جان أنه «محبط ومتأثر، بالنظر إلى القوة في العلاقة التي بنيناها مع باولو». مضيفاً: «يجب علينا التكيف، وهذا يتطلب أيضاً الاستباقية، فقد قمنا مسبقاً، تماماً كما نفعل مع اللاعبين، بإعداد قائمة بأسماء مدربين يمكنهم الانسجام مع هويتنا الكروية».
واختتم حديثه قائلاً: «بدأنا فوراً البحث عن مدرب يتبنى نفس مبادئ اللعب التي نعتمدها، ويكون قادراً على قيادة الفريق وفق منهجيتنا الخاصة. الهدف هو ضمان الاستمرارية وتجنب البدء من الصفر».