أعلن البنك الأهلي عن نتائجه المالية غير المدققة للربع الثالث من عام ٢٠٢٦م، والتي تؤكد مساره التقدمي في أنشطته التجارية الرئيسية وأولوياته الاستراتيجية، مع مواصلته في اتباع نهج منضبط لتحقيق نموٍّ مُستدامٍ ومسؤول.
وبلغ صافي القروض والسلف والتمويلات للفترة المنتهية في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦م ما قيمته ٣٬٨٥٧٫٥ مليون ريال عُماني، مقارنةً
بـ(٣٬٢٩٢٫٧) مليون ريال عُماني خلال الفترة المقابلة من عام ٢٠٢٥م، مُحققًّا نموًّا بنسبة ١٧٫٢٪.
وبلغ إجمالي الأصول ٤٬٦٢٤٫٤ مليون ريال عُماني، فيما وصلت ودائع العملاء إلى ٣٬٥٩٥٫٦ مليون ريال عُماني، مما يعكس استمرار قوة قاعدة التمويل لدى البنك ومتانة علاقاته مع عملائه.
وبلغ الدخل التشغيلي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ٩٢٫٩٦ مليون ريال عُماني، مقارنةً بـ(٨٦٫٨٧) مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت المصروفات التشغيلية ٤٠٫١٩ مليون ريال عُماني.
ويعكس ذلك استمرار الاستثمار في الكوادر البشرية والتكنولوجيا والكفاءة الخدمية والبنية التحتية اللازمة لدعم نمو البنك على المدى الطويل، كما بلغ صافي الربح ٣٦٫٥٤ مليون ريال عُماني للفترة ذاتها، مُحقّقًا نموًّا بنسبة ١٢٫٥٪.
وقال سعيد بن عبدالله الحاتمي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي: يعكس أداؤنا قوة استراتيجيتنا القائمة على النمو المدروس والمرونة في الأداء المؤسسيّ، إلى جانب إدراكنا للدور الذي نسعى إلى القيام به في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية. ومع استمرار تطور بيئة الأعمال، واصلنا العمل على بناء القدرات، وتعزيز علاقاتنا، وترسيخ الأسس المؤسسية اللازمة لتحقيق قيمة مستدامة، ولا يقتصر قياس تقدُّمنا على الأداء المالي فحسب، بل يشمل أيضاً عمق علاقاتنا بعملائنا، وتنمية الكفاءات الوطنية، ودعم منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقدرتنا على الاستجابة بكفاءة ومرونة لمتطلبات السوق المتغيرة. ومع توجهنا نحو الربع الأخير من العام، نُبقي بوصلتنا متجهة نحو الحفاظ على جودة النمو، وتعزيز قدرتنا التنافسية، ومواصلة مسيرتنا بأن نكون شركاء في التميز.
وأضاف: وفّرت اللقاءات الحصرية مع عملاء النخبة وعملاء الشركات منصات قيّمة للحوار وتبادل الآراء مع العملاء وروّاد الأعمال، مما أتاح للبنك فهمًا أعمق للأولويات المتغيرة، واستشراف الاحتياجات المستجدة، وتوطيد العلاقات الراسخة التي تشكّل ركيزة أساسية لقاعدة عملائه.
وانعكس هذا النهج القائم على بناء العلاقات في التطوير المستمر للخدمات والعروض المقدمة للعملاء، مع التركيز على توفير قيمة ملموسة، وتلبية احتياجاتهم، والارتقاء بمستوى التجربة، كما يعكس ذلك التزام البنك الأهلي بتقديم قيمة تتجاوز الخدمات المصرفية التقليدية، وتُلبّي في الوقت ذاته الاحتياجات اليومية للعملاء، من خلال عقد الشراكات وتوفير مزايا مرتبطة بنمط الحياة، بما في ذلك خدمة تسهيل إجراءات المطارات بالتعاون مع شركة "ترانزوم"، وحملة للاسترداد النقدي لحاملي البطاقات الائتمانية بالتعاون مع "الطيران العُماني".
وظل تمكين بيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عُمان توجّهًا أساسيًّا ضمن استراتيجية البنك الأهلي في تنمية القطاع الخاص ودعم التنويع الاقتصادي.
وخلال هذه الفترة، أطلق البنك أكاديمية "أهلي تمكين" للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو برنامج لتطوير القدرات يمتد على مدى ثلاثة أشهر، ويهدف إلى تزويد أصحاب الأعمال بالمعرفة والمهارات والأدوات العملية اللازمة لتعزيز أعمالهم، ومواكبة متغيرات السوق، وتحقيق نموٍّ مستدامٍ.
وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا على دور البنك كشريك استراتيجي في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم دعم يتجاوز التسهيلات المالية ليشمل بناء القدرات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير مهارات اتخاذ القرارات المدروسة، بما يُسهم في تعزيز تنافسية هذه المؤسسات واستدامة نُمِّوها.
وتأكيدًا على التزامه بإحداث أثر مستدام في المجتمعات التي يخدمها، واصل البنك الأهلي تعزيز جهوده في مجال المسؤولية الاجتماعية من خلال فريق "الأهلي يهتم".
وتُركِّز مبادرات الفريق على تعزيز الشمول، ودعم التعليم، وتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص متكافئة للفئات الأكثر احتياجًا.
وانطلاقًا من إيمانه بأن دور العمل المصرفي المسؤول يتجاوز تقديم الخدمات المالية، يواصل البنك التعاون مع شركاء مجتمعيين موثوقين لتوجيه الدعم نحو المجالات الأكثر تأثيرًا، وتحويل التزاماته المجتمعية إلى نتائج ملموسة تُسهم في خدمة المجتمع.
وخلال هذه الفترة، وسّع البنك نطاق مبادرته "العودة إلى المدارس"، بالشراكة مع "جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة"، حيث قدّم المستلزمات المدرسية الأساسية لأكثر من (٥) آلاف طالب من الأسر ذوي الدخل المحدود في أكثر من 35 ولاية بمختلف محافظات السلطنة. كما عقد البنك الأهلي شراكة مع فريق "سنبادر لخدمات المرضى" لتنفيذ مبادرة "تحقيق الأمنيات"، التي استهدفت ٣٠ طفلًا يتلقون العلاج في المستشفى السلطاني، من خلال توفير تجربة إيجابية وملهمة لهم، إلى جانب تقديم أجهزة رقمية لدعم مواصلة تعليمهم خلال فترة العلاج، كما تم توفير المعدات الطبية المنزلية اللازمة لدعم رعاية الأطفال في منازلهم، مما أسهم في تخفيف الأعباء العملية عن الأطفال المرضى وأسرهم، وتوفير مزيد من الراحة وضمان استمرارية الرعاية.
وفي إطار تقدمه المستمر ومواصلة تنفيذ استراتيجيته، حصد البنك الأهلي عددًا من الجوائز المرموقة في القطاع المصرفي خلال هذه الفترة. فقد نال لقب "أفضل بنك في سلطنة عُمان لعام ٢٠٢٦" ضمن جوائز التميز والإنجاز المصرفي العربي، كما حصل على جائزة "أفضل الشركات أداءً" ضمن فئة الشركات ذات رأس المال الكبير، في حفل توزيع جوائز عالم الاقتصاد والأعمال لعام ٢٠٢٦م.
وتأكيدًا على قوة نموذج أعماله في مجال الصيرفة الإسلامية، حصد الأهلي الإسلامي على لقب "أفضل بنك إسلامي لعام ٢٠٢٦م".
كما نال البنك الأهلي جائزة "الريادة في المسؤولية الاجتماعية بالقطاع المصرفي" ضمن جوائز الشبيبة للأثر الاجتماعي "بصمة" لعام ٢٠٢٦م، إشادةً بجهوده في تلبية احتياجات المجتمع.
ومع دخول البنك الأهلي الربع الأخير من عام ٢٠٢٦م، يواصل البنك التركيز على تحقيق نمو مستدام وعالي الجودة، وتعزيز قدراته المؤسسية بما يدعم ميزته التنافسية على المدى الطويل، كما يُواصل العمل على توطيد علاقاته مع العملاء، ورفع كفاءته التشغيلية، وتسريع تطوير قدراته الرقمية، ودعم القطاعات الاقتصادية المنتجة، والاستثمار في تنمية الكفاءات الوطنية، إلى جانب توسيع نطاق إسهاماته في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية القطاع الخاص، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنويع الاقتصادي الوطني.