وخلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، تناول سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي (OpenAI)"، تفاصيل الاتفاقيات التي أُعلن عنها بين شركته وكل من "أدنوك" و"جي 42". وأكد ألتمان أن هذا التعاون الثلاثي سيُسهم بشكل جوهري في تشكيل مستقبل قطاع الطاقة وتمكينه من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ألتمان أن الذكاء الاصطناعي بدأ يترك بصمته على أساليب العمل التقليدية، مشيراً إلى أن أدوات مثل "ChatGPT" تساعد المستخدمين على إنجاز مهامهم بكفاءة أكبر، لافتاً إلى أن بعض الأفراد باتوا يعتمدون على هذه التقنيات بوصفها زملاء عمل أو أعضاء فاعلين ضمن فرقهم.
ولفت إلى أن ما يثير اهتمامه بشكل خاص هو الدور المحوري الذي تلعبه التقنية في مجال الاكتشاف العلمي، موضحاً أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت خلال الأشهر الأخيرة في التعامل مع مسائل رياضية معقدة تعذّر على البشر إيجاد حلول لها.
وأشار إلى إمكانية توسيع نطاق هذه القدرات لتشمل مختلف التخصصات العلمية، فضلاً عن معالجة المشكلات المعقدة المرتبطة بإنتاج الطاقة.
وفي سياق حديثه عن استهلاك الطاقة، بيّن ألتمان أن حجم الطاقة المطلوبة لكل استعلام يتراجع تدريجياً مع تطور كفاءة الأنظمة، إلا أن انخفاض تكاليف التشغيل يشجع على زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي تطبيقات الذكاء الاصطناعي المطبقة في قطاع الطاقة إلى تعويض الطاقة التي تستهلكها التقنية، بل والمساهمة في تعزيز توافر الطاقة على المستوى العالمي.
وبخصوص التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على سوق العمل، أوضح ألتمان أن التقنية أصبحت قادرة على تنفيذ أجزاء كبيرة من المهام المكتبية، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة المجتمعات على التكيّف مع هذه التحولات.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية الإبداع والحكم البشريين، مشدداً على ضرورة بقاء الإنسان هو صاحب القرار النهائي، ومؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة في خدمة البشر، دون أن يتحول إلى جهة تتحكم في قراراتهم ومستقبلهم.