أعلن الدكتور عبيدة عبد الرزاق، الذي يشغل منصب مدير المشفى الوطني في دير الزور، عن استقالته من منصبه بعد مضي نحو عام ونصف على توليه المسؤولية، وتبعه في ذلك معاونُه الدكتور رعد الفرج بتقديم اعتذار مماثل عن مواصلة مهامه.
ووصف أهالي المدينة هذا الخبر بأنه صدمة جديدة، في ظل اعتيادهم على فقدان الكثير من الكفاءات، حتى أصبحوا يخشون خسارة من أسهموا في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأثار قرار الاستقالة موجة من المشاعر المتباينة بين سكان دير الزور؛ إذ أشاد البعض بسيرتهما المهنية، بينما عبر آخرون عن حزنهم وتساؤلاتهم حول الدوافع التي أدت إلى مغادرتهما الإدارة، في حين صبّ قسم ثالث غضبه إزاء فقدان كفاءتين حظيتا بتقدير واسع من أبناء المحافظة.
وفي سياق تقييم أداء الإدارة السابقة، أفاد زملاء الدكتورين في القطاع الطبي، خلال اتصالات أجريت معهم، بأن الشهادات كانت إيجابية في الغالبية العظمى، مؤكدين أن المشفى الوطني شهد تطوراً ملحوظاً في جودة العمل الطبي والإداري خلال فترة إدارتهما، وذلك رغم شح الإمكانيات والتحديات الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي في المنطقة.
ولفت هؤلاء الزملاء إلى أن الإدارة نجحت في بناء جسور من الثقة مع الكوادر الطبية والتمريضية، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، في بيئة عمل كانت دائماً صعبة على الموظفين.
من جانبه، أوضح الدكتور رعد الفرج في اتصال هاتفي مع مراسل "زمان الوصل" أن هذه هي المرة الثالثة التي يتقدم فيها باعتذار عن الاستمرار في منصبه، مشيراً إلى أن حجم ضغط العمل كان يستهلك وقتهما بالكامل، دون أن يترك لهما مساحة كافية للالتزامات العائلية.
وأضاف الفرج أن كلاهما كرّس سنوات من خدمته لأبناء دير الزور دون مغادرة المدينة، معرباً عن أمله في أن تمنح الفرصة للكفاءات الشابة لتولي زمام الأمور في المرحلة القادمة، مؤكداً أن دوافع اعتذار الدكتور عبيدة عبد الرزاق هي نفسها. وختم حديثه بالتأكيد على أن التزامهما بخدمة أهلهما سيبقى قائماً بغض النظر عن المنصب.