كشفت وزارة المالية السورية عن بدء تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى معالجة وإغلاق الملفات الضريبية المتأخرة منذ سنوات سابقة، وذلك استعداداً للانتقال إلى تطبيق الأنظمة الضريبية الحديثة المعتمدة على قاعدة بيانات محدثة.
وأوضح وزير المالية، محمد يسر برنية، في تصريحات أدلى بها للإخبارية السورية يوم الاثنين، أن الوزارة بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب والرسوم، اعتمدت خطة "المعالجة الشاملة والإغلاق المنهجي للملفات الضريبية المتراكمة"، متخذةً الإجراءات التنظيمية اللازمة لبدء العمل بها فوراً.
وبيّن برنية أن الغاية من هذه الخطة تكمن في تسريع الفصل في القضايا العالقة ضمن جدول زمني محدد، مع وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، فضلاً عن توحيد معايير وآليات التدقيق، والحد من التقديرات الفردية غير المنضبطة، مما يسهم في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية وقمع مظاهر الفساد.
وأضاف الوزير أن الخطة تشمل إغلاق الملفات القديمة عبر إجراءات دقيقة وواضحة، لمنع انتقال أي إشكاليات أو تراكمات سابقة إلى المرحلة القادمة، وتجهيز البيئة المناسبة لتطبيق القوانين الضريبية الجديدة على ملفات نظيفة ومحدثة.
ولفت إلى أن الخطة تسعى أيضاً إلى بناء جسور الثقة بين الإدارة الضريبية والمكلفين، وتبسيط عمليات إنجاز معاملاتهم، ومنحهم فرصة لإنهاء التزاماتهم الضريبية قبل الانتقال إلى النظام الجديد.
وكانت وزارة المالية قد أكدت في بيان سابق صدر الشهر الماضي، أن فرض الضرائب والرسوم يخضع حصرياً للقوانين والمراسيم السارية، ولا يجوز للمجالس المحلية أو المكاتب التنفيذية إنشاء ضرائب خارج الأطر القانونية المحددة.
وبخصوص النظام الضريبي الجديد، المقرر دخوله حيز التنفيذ مطلع عام 2027، أشارت الوزارة إلى أن أهدافه تتمحور حول تحفيز الاقتصاد وتحسين مناخ الأعمال، عبر تخفيف العبء الضريبي عن المكلفين، خاصة أصحاب الدخل المحدود، إضافة إلى تبسيط الإجراءات وترسيخ العدالة الضريبية.
كما جددت الوزارة التأكيد على التزامها بتخفيف الأعباء المالية، ومكافحة الفساد، وتعزيز الامتثال الضريبي، بما يدعم الشفافية ويعزز الشراكة مع قطاع الأعمال والمجتمع.
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة المواطنين إلى الاعتماد على المنصات الرسمية كمصدر وحيد للمعلومات المالية والضريبية، والتحقق من صحة الأخبار المتداولة قبل نشرها، لتجنب انتشار معلومات غير دقيقة.