مع حلول الشتاء، تتكرر نصائح صحية تتناقلها الأجيال لحماية الأطفال من نزلات البرد والإنفلونزا، لكن بعضها لا يستند إلى أدلة علمية، وتوضح طبيبة الأطفال الدكتورة بيرغن نيلسون، سبع خرافات شائعة، قد يؤدي الاعتقاد بها إلى ممارسات غير ضرورية، وتقدم الحقائق التي ينبغي أن يعرفها الآباء للحفاظ على صحة أطفالهم خلال الموسم البار، وفقاً لتقرير على موقع " chrichmond.org " .
الخروج دون معطف يسبب نزلات البرد
ليس صحيحاً، فالإصابة لا تنتج عن التعرض للبرد، بل عن الفيروسات التي تنتشر بسهولة أكبر خلال الشتاء، بسبب قضاء وقت أطول داخل الأماكن المغلقة والاقتراب من الآخرين. لذلك، تظل النظافة وغسل اليدين وتغطية الفم عند العطس والبقاء في المنزل أثناء المرض وسائل أكثر فاعلية للحد من العدوى. وينطبق الأمر نفسه على الخروج بشعر مبلل؛ فهو لا يسبب المرض، لكنه قد يسبب الشعور بالانزعاج.
نفقد معظم حرارة الجسم عبر الرأس
يفقد الجسم بعض الحرارة من الرأس، لكن ليس معظمها. ومع ذلك، تساعد القبعة على التدفئة وتحمي أذني الأطفال من قضمة الصقيع.
لا حاجة إلى واقي الشمس في الشتاء
الأشعة فوق البنفسجية تضر الجلد طوال العام، ويساعد واقي الشمس أيضاً على حماية البشرة من الجفاف والتشقق.
فيتامين C يمنع نزلات البرد
لا تمنع مكملات فيتامين C الإصابة بالبرد، لكنها قد تقلل مدة الأعراض وشدتها بدرجة محدودة، إذا تم تناولها بانتظام. ويكفي غالباً اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكمية اللازمة.
الحساسية تختفي في الشتاء
قد تتراجع حساسية حبوب اللقاح، لكن مسببات الحساسية داخل المنازل، مثل العفن وعث الغبار ووبر الحيوانات، تظل موجودة، وقد تزيد أعراض الحساسية والربو مع البقاء في الأماكن المغلقة.
المخاط الأصفر أو الأخضر يستدعي المضادات الحيوية
تغير لون المخاط لا يعني بالضرورة وجود عدوى بكتيرية. فالفيروسات والحساسية قد تسببان زيادة كثافته وتغير لونه. ولا تفيد المضادات الحيوية ضد الفيروسات، كما أن استخدامها دون ضرورة قد يضر البكتيريا النافعة ويسهم في مقاومة المضادات الحيوية.
فات موعد تطعيم الإنفلونزا
حتى إذا لم يحصل الطفل على اللقاح في أكتوبر، فلا يزال التطعيم مفيداً خلال الموسم. ويحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة، لذلك يُنصح أيضاً بالتأكد من تحديث لقاحات كورونا والتطعيمات الروتينية.
ويخلص التقرير إلى أن، حماية الأطفال في الشتاء لا تعتمد على المعتقدات الشائعة، بل على الوقاية العلمية: النظافة، والتطعيم، والتغذية المتوازنة، والتعامل الصحيح مع الأعراض، وتجنب استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية.