وجاء في بيان نشر الخميس على صفحته في "إنستغرام": "نعلن ببالغ الحزن وفاة السير باتريك ستيوارت أمس في منزله بلوس انجليس، إذ كان يتلقى الرعاية من زوجته المحبوبة ساني، بعد رحلة قصيرة ومؤثرة مع مرض ألزهايمر وخرف أجسام ليوي".
وأضاف البيان أنه كان محاطا بعائلته وأصدقائه، وسط أجواء من الموسيقى والصلاة والدموع احتفاء بحياته وأثره العميق. وأضاف أن ذكراه ستظل محفوظة بـ"هدوئه ووقاره".
ويعيش حاليا أكثر من 57 مليون شخص حول العالم مع مرض الخرف وفقا لأحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية. ولا يعد الخرف مرضا واحدا بحد ذاته، بل هو مصطلح يصف مجموعة من الحالات التي تسبب تدميرا تدريجيا للذاكرة ومهارات التفكير، مع كون ألزهايمر أكثر أشكاله شيوعا، يليه خرف أجسام ليوي كثاني أكثر أنواع الخرف التنكسي شيوعا.
هو اضطراب عصبي تقدمي ناتج عن تراكم بروتين "الألفا-سينوكلين" داخل الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى أعراض متعددة، مثل اضطرابات في الحركة والهلاوس.
ويرتبط اسم "أجسام ليوي" بهذا الاضطراب بالدكتور فريدريش ليوي، الذي رصدها أول مرة عام 1912.
يتميز ألزهايمر أساسا بتراكم لويحات "بيتا-أميلويد" وتشابكات بروتين "تاو"، لا بأجسام ليوي. ويختلف خرف أجسام ليوي سريريا إذ يعاني المرضى تقلبات في الإدراك واليقظة والانتباه قد تتغير يوما بيوم أو ساعة بساعة. كما يستطيعون تكوين ذكريات جديدة، لكنهم يجدون صعوبة في استرجاعها، خلافا لمرضى ألزهايمر.
ويمكن أن يتعرض المرضى للإصابة بنوعين أو أكثر من الخرف، كما حدث مع تشخيص ستيوارت بخرف أجسام ليوي ومرض ألزهايمر معا في نفس الوقت، وتعرف هذه الحالة طبيا باسم "الخرف المختلط" (Mixed Dementia).
لا توجد مراحل للمرض كما في ألزهايمر، ولكن تبرز أعراض خرف أجسام ليوي عبر مشكلات في الحركة، تعرف بـ "ميل ليوي"، والتي تؤدي إلى توازن غير مستقر وصعوبة في المشي. كما قد يعاني المرضى من هلوسات بصرية واضطرابات نوم قبل ظهور الأعراض الإدراكية.
أسباب وانتشار خرف أجسام ليوي
ما تزال الأسباب الدقيقة غير معروفة، لكن يعتقد أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية تلعب دورا. وعلى الرغم من أن المرض ليس وراثيا بصورة عامة، إلا أن بعض المتغيرات الجينية قد تزيد من خطر الإصابة.
لا يوجد علاج شاف لخرف أجسام ليوي، لكن يمكن إدارة الأعراض عبر مثبطات "الكولينستراز" وعلاجات مشابهة لمرض باركنسون. ومن المهم تجنب مضادات الذهان التقليدية التي قد تزيد من حالة المرض.