تدرس شركة النفط النرويجية "دي إن أو" (DNO) إمكانية تصدير النفط من إقليم كردستان العراق عبر الأراضي السورية إلى البحر الأبيض المتوسط، بهدف الوصول إلى الأسواق الدولية والحصول على أسعار أعلى من تلك التي تحققها المبيعات في السوق المحلية.
وقالت وكالة رويترز، الخميس، إن الرئيس التنفيذي للشركة، بيجان موسافار رحماني، أعلن خلال اتصال مع المستثمرين والمحللين أن الشركة تدرس خيارات نقل النفط عبر سوريا، مضيفا أن هذا المسار أصبح متاحا بعد أن كان مغلقاً بسبب الحرب في سوريا.
وأضاف رحماني أن الشركة تسعى إلى إعادة نفطها إلى الأسواق الدولية أو ربط أسعاره بالأسعار العالمية بوسائل أخرى، مشيرا إلى أن النفط العراقي ينقل حاليا بكميات كبيرة عبر الشاحنات إلى خطوط الأنابيب في تركيا، وكذلك إلى سوريا بغرض التصدير.
أسعار النفط تدفع الشركة للبحث عن مسارات جديدة
وبحسب "رويترز" تبيع "دي إن أو" حاليا النفط الخام المستخرج من حقلي طاوكي وبيشكبير في إقليم كردستان العراق داخل السوق المحلية، وبلغ متوسط سعر البرميل 38.5 دولارا خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ31.2 دولارا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم ارتفاع الأسعار، فإنها لا تزال أقل بكثير من الأسعار العالمية، ما يدفع الشركة إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير إنتاجها والوصول إلى الأسواق الدولية.
وأعلنت الشركة، الخميس، خططا لتكثيف أنشطة الحفر بهدف زيادة الإنتاج من الحقلين، اللذين بلغا معا متوسط إنتاج إجمالي قدره 77 ألفا و621 برميلا من النفط يومياً خلال الربع الثالث.
خط أنابيب بين العراق وسوريا
ويأتي اهتمام الشركة بالتصدير عبر سوريا بالتزامن مع تحركات لإحياء مشروع خط أنابيب ينقل النفط الخام من شمال العراق إلى الساحل السوري على البحر المتوسط.
وفي تموز الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دعمها الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل خط الأنابيب.
لكن مصادر مطلعة على المشروع قالت لوكالة رويترز في آب الماضي إن إنجازه قد يستغرق سنوات ويتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، ما يعني أن إعادة تشغيل الخط لا تزال تواجه تحديات زمنية ومالية.
ويُعدّ تصدير النفط عبر سوريا أحد الخيارات المطروحة أمام منتجي النفط في إقليم كردستان العراق للوصول إلى البحر المتوسط، إلا أن دراسة شركة "دي إن أو" لهذا المسار لا تعني اتخاذ قرار نهائي بشأن اعتماده أو بدء عمليات التصدير من خلاله.