تتميز الأداة الجديدة بحجمها المدمج، إذ لا يتجاوز طولها وعرضها بضعة سنتيمترات، وقد صُممت خصيصاً للتركيب على الأجزاء الخارجية من أقمار CubeSat النانوية التي تعمل عليها الشركتان الروسيتان "سبوتنيكس" و"جيوسكان". ويعتمد الجهاز في عمله على مطياف لأشعة غاما، تم تعديله ليتيح تسجيل تدفقات الأشعة الكونية المشحونة.
وفي سياق شرح آلية عمل الجهاز، صرّح أندريه مايوروف، الأستاذ في قسم الفيزياء النووية وفيزياء الكون بالمعهد، قائلاً: "الفكرة من هذا الجهاز هو تصغير حجم المعدات التي تستخدم مع الأقمار الصناعية، وتثنيته على السطح الخارجي للقمر لتقليل ضوضاء الجسيمات الثانوية الناتجة عن تفاعل الإشعاع الكوني الأولي مع مادة منصة القمر الصناعي".
ويرى الخبراء أن القيمة المضافة لهذا الابتكار تكمن أساساً في صغر حجمه مقارنة بالأدوات السابقة؛ فبينما بلغ وزن الجهاز المستخدم في دراسة الأشعة الكونية على القمر الروسي Resurs-DK1، الذي عمل خلال الفترة من 2006 إلى 2016، نحو 470 كلغ، فإن الجهاز الجديد لا يتجاوز وزنه بضع مئات من الغرامات فقط.
وأشار مايوروف إلى أن هذه الأجهزة المصغرة يمكن أن تجد تطبيقات مستقبلية واسعة في المراصد والتلسكوبات، سواء الأرضية أو الفضائية، مما سيعزز قدرات رصد الأشعة الكونية ويسهم في إجراء أبحاث أعمق حول تدفقات الطاقة في الفضاء.