تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
شاومي توسّع توافر سوار Smart Band 11 في أوروبا بخيار NFC وبطارية تدوم 21 يوماً إعفاء أنتونيلي من واجباته الإعلامية بسبب وعكة صحية قبل سباق المكسيك افتتاح أول مركز للتعافي في حمص بدعم دولي استراتيجيات مدعومة علمياً لتمديد عمر بطارية الحاسوب المحمول في 2026 أدلة على أكل لحوم البشر في كهوف جنوب إسبانيا خلال العصر الحجري الحديث تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس شاومي توسّع توافر سوار Smart Band 11 في أوروبا بخيار NFC وبطارية تدوم 21 يوماً إعفاء أنتونيلي من واجباته الإعلامية بسبب وعكة صحية قبل سباق المكسيك افتتاح أول مركز للتعافي في حمص بدعم دولي استراتيجيات مدعومة علمياً لتمديد عمر بطارية الحاسوب المحمول في 2026 أدلة على أكل لحوم البشر في كهوف جنوب إسبانيا خلال العصر الحجري الحديث تقرير: 7 من 16 مؤشرا مناخيا للأرض تسجل مستويات قياسية دراسة: جراحات السمنة تتفوق على الأدوية في تحقيق تراجع مستدام لسكري النوع الثاني الأهلي يهزم مودرن سبورت بهدف الساعي في الدوري 11 استخدامات بديلة لمنظف الزجاج داخل المنزل تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس

البندقية كانت يابسة قبل 10 آلاف عام... كيف غمرها البحر؟

تشتهر البندقية بأنها مدينة عائمة، وإنما البحوث تُظهر أنّ الأرض التي تقوم عليها كانت في الماضي تقع على بُعد أميال عدّة في عمق اليابسة...

28 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 9
البندقية كانت يابسة قبل 10 آلاف عام... كيف غمرها البحر؟

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه؟

في معرضه «العصفور... ما تبقّى»، المقام في «غاليري ياسين» بالزمالك، يحوّل الفنان العراقي البحراني بقايا سفن أنهكها البحر إلى عصافير تحمل حكايات الذاكرة والاغتراب، مستلهماً تجربته مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وما تعلّمه منهم عن المحبة والسلام وحرية التعبير.

ومن خلال هذه الأعمال، يدعونا الفنان إلى تأمّل العلاقة بين الذاكرة والفقد، وبين ما ينكسر في الحياة وما يستطيع الفن إعادة بنائه.

فتبدو العصافير التي يقدمها البحراني كائنات تحمل آثار رحلات طويلة، بعضها حملتها سفن قديمة عبر البحار قبل أن تصل إلى نهايتها، وبعضها الآخر اختزنتها ذاكرة فنان ابتعد طويلاً عن وطنه، فظل يبحث عن طريق يعيده إليه.

وبين الخشب والطين ومكعبات البناء، تتشكل تجربة فنية تتجاوز حدود المادة لتطرح سؤالاً أكثر إنسانية: كيف نمنح ما تبقّى فرصة أخرى للحياة؟

يقول البحراني لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت الحكاية في الهند، حين قادتني المصادفة إلى مكان يُعرف باسم مقبرة السفن، حيث تنتهي رحلات السفن التي أمضت عقوداً في البحر، وتبدأ عملية تفكيكها».

هناك، لفتت انتباهه الأخشاب التي حملت آثار الزمن والملح والرحلات الطويلة، فاختار منها قطعاً بعناية، مستشعراً أن هذه المادة التي تبدو وكأنها بلغت نهايتها لا تزال تختزن حكايات تستحق أن تُروى.

ويستعيد الفنان تلك اللحظة، قائلاً: «استشعرت كم تحمل الأخشاب بين ثناياها من آثار البحر والغياب، ومن قصص البشر الذين عبروا على متن السفن، وما واجهوه خلال رحلاتهم».

من هنا، نشأت فكرة تحويل البقايا الثقيلة إلى عصافير خفيفة، تنتقل من ثقل البحر إلى خفة الهواء، ومن النهاية إلى بداية جديدة.

لم يكن البحراني معنياً، في هذه التجربة، بصنع طيور مكتملة وفق مقاييس تشريحية، بقدر ما كان يبحث عن شكل بسيط قادر على استثارة العاطفة وإيقاظ الذاكرة. فالعصفور، بالنسبة إليه، هو «استعارة للحرية، وللإنسان الذي يحاول أن يحتفظ بجزء من عالمه الأول، حتى عندما تتغير الأمكنة وتتباعد المسافات».

ومع تطور المشروع، انتقل الفنان من استخدام أخشاب السفن القديمة إلى الطين، المادة الأقرب إلى روحه، والأقدر على الاحتفاظ بأثر اليد.

وخلال هذا التحول، لم يتخلَّ البحراني عن فكرته الأولى، بل وسّع آفاقها لتصبح مساحة أرحب للتعبير عن الذاكرة والتجربة الإنسانية، بما تنطويان عليه من نقص ومحاولات متكررة للبدء من جديد.

وكان لتعاونه الفني مع أطفال التوحد والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة دور بارز في تشكيل رؤيته الإنسانية والفنية. ويقول عن هذه التجربة: «غيّرت سنوات عملي معهم فهمي للفن على نحو عميق».

ويتابع: «علّمتني هذه التجربة أن الإبداع لا يحتاج دائماً إلى البحث عن الكمال، بل إلى مساحة حرة يستطيع الإنسان فيها التعبير عن نفسه من دون خوف».

وحين عجزت الذاكرة عن استعادة صورة بيته الأول، صنع البحراني عصفوراً أعاد إليه الأطفال ذوو الهمم ملامحه المنسية، فأحياه بيديه، في حين أعاده هو إلى بيته البعيد على ضفاف نهر الفرات.

وهكذا، غدا العصفور وسيلة للعودة إلى مكان لا تستطيع المسافات وحدها محوه. وفي هذه العودة الرمزية، تتجاور ذاكرة الطفولة مع تجربة الفنان، وتلتقي براءة البدايات بسنوات من العمل والبحث والتجريب.

كما منح هؤلاء الأطفال الفنان فهماً مختلفاً لفعل البناء؛ إذ استطاعوا، من خلال مكعبات اللعب البسيطة، ابتكار عوالمهم الخاصة، وترتيب القطع وفق رؤيتهم، وتحويلها إلى أشكال تنطوي على كثير من الخيال والصدق والجمال.

لكن مكاسبه من العمل مع هؤلاء الأطفال لم تقتصر على ذلك؛ إذ كان أكثر ما بقي معه، على حد قوله، هو «المحبة والسلام والصدق في المشاعر».

ومن هنا جاء اختيار عنوان المعرض «العصفور... ما تبقَّى»، ثم إهداؤه إليهم، تقديراً لما أضافوه إلى تجربته، وما فتحوه أمامه من آفاق جديدة لفهم الفن والإنسان.

ولم تخلُ تجربة الفنان العراقي من لمسة عفوية طريفة؛ فداخل قاعة المعرض، لاحظ بعض الحضور أنه يرتدي جوربين بلونين مختلفين. وعن ذلك، يقول ضاحكاً: «نعم، وقد همس أحد الأصدقاء في أذني بخجل لينبِّهني إلى ذلك».

ويتابع: «كانت تلك فرصة لأوضح له، ولكل المحبين، أنني عاهدت نفسي على ارتداء جوربين بلونين مختلفين في كل مناسبة مهمة تشهد حضوراً كبيراً، لتكون رسالة واضحة إلى العالم تعبِّر عن حبي للأطفال ذوي متلازمة داون ودعمي لهم».

واللافت أن الأعمال الخمسين التي يضمها معرض البحراني، والمستمر حتى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لا تسعى إلى محاكاة الطيور كما تبدو في الطبيعة. فعند تأمل منحوتاته ورسوماته على السواء، نكتشف أننا أمام أوعية تحتضن الذاكرة والتحوّل معاً، أو كائنات تتأرجح بين النهايات وإمكانات البدء من جديد.

ومن هذه الزاوية، تبدو مكعبات الليغو والطين والخشب أجزاءً من حكاية واحدة تتمحور حول إعادة التكوين. وهنا تتجاوز دلالة المعرض تجربة البحراني الشخصية، لتلامس واقعاً إنسانياً يختبر فيه كثيرون مشاعر الفقد والاغتراب، ويتأرجحون بين اليأس والأمل، محاولين التمسك بما تبقّى من ذاكرتهم وسط عالم هشّ ومضطرب.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى الشرق الأوسط - فنون زيارة المصدر
الشعر والرؤية خارج المَجْرى ثقافة وفنون

الشعر والرؤية خارج المَجْرى

 يقترح علينا «الجوهر الشعري» سُبُلَه الخاصة للاقتراب من إشكالية الزمن، باعتبارها إشكالية أبدية، لن تكف عن استدراج مختلف المسارات الإبداعية والفلسفية إلى مضايقها، من دون أن تنعم عليها بما تيسّر من فيض الطمأنينة واليقين. فالزمن يستوطن روح التساؤل البشري بناء على تَحَيُّره المُزمن،...

منذ ساعتين
رحيل الشاعر السعودي محمد العلي… معركة الفكرة في غير زمنها ثقافة وفنون

رحيل الشاعر السعودي محمد العلي… معركة الفكرة في غير زمنها

«القدس العربي» – الرياض: ودّعت الحياة الثقافية والأدبية السعودية الشاعر والناقد محمد عبد الله العلي، الذي فارق الحياة يوم الأربعاء عن عمر ناهز أربعة وتسعين عاما، والعلي واحد من أعلام السعودية الأساسيين، ممن أغنوها بعطاءاتهم الفكرية والإبداعية خلال العقود الستة الأخيرة، وساج...

منذ 3 ساعات
«الرقيم»… استعادة أثر الكتابة في زمن الصورة الرقمية ثقافة وفنون

«الرقيم»… استعادة أثر الكتابة في زمن الصورة الرقمية

الرباط- «القدس العربي»: تحتضن قاعة العرض عبلة عبابو في الرباط، من 15 أكتوبر/تشرين الأول إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، معرض «الرقيم» للفنان البصري المغربي المعاصر عبد الصمد بويسرامن، في تجربة تشكيلية تستكشف تقاطعات الكتابة والذاكرة والمادة، وتفتح أفقا للتأمل في علاقة الإنسان بم...

منذ 3 ساعات
هشام مطر… العلاقة بين التاريخ والخيال غاية في التعقيد ثقافة وفنون

هشام مطر… العلاقة بين التاريخ والخيال غاية في التعقيد

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم اللغة الإنكليزية التي يكتب بها الكاتب الليبي هشام مطر، إلا أنه يُعد من أبرز الأصوات الروائية العربية ـ فكراً وروحاً ـ في الرواية العالمية. نالت رواياته العديد من الجوائز العالمية، أهمها جائزة بوليتزر عن كتابه (العودة)، كما فازت روايته الأخيرة (أصدقائ...

منذ 3 ساعات