تغريم سيدة 55 ألف دينار على خلفية تعثر اتفاق استثمـــاري
لم يكن يتوقع شخص أن تتحول خطته لاستثمار مبلغ 50 ألف دينار مدة عامين إلى نزاع قضائي، فبعد أن سلّم المبلغ إلى سيدة بموجب عقد ينص على استثماره مقابل عائد شهري بنسبة 1 %، لم تلتزم الأخيرة بتنفيذ الالتزام أو برد أصل المبلغ، ليبقى عالقًا طوال 9 سنوات، الأمر الذي حدا بالمدعي إلى اللجوء...
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد به المحامي عارف صالح تقي، إلى أن موكله المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليها، طالبًا فيها القضاء بإلزام الأخيرة أن تؤدي له مبلغ 50 ألف دينار، محملة بالفائدة الاتفاقية بواقع 12 % سنويًا من تاريخ التوقف عن الدفع، مع إلزامها التعويض عن الكسب الفائت والخسارة التي لحقت به نتيجة عدم استثمار المبلغ طيلة السنوات التسع.
وبيّن المدعي في دعواه، أنه بموجب عقد محرر في 21 فبراير 2017، اتفق مع المدعى عليها على استثمار مبلغ 50 ألف دينار مدة سنتين بنسبة عائد اتفاقي قدره 1 % شهريًا، وقد سلّمها المبلغ بموجب شيك إداري صرفته بالفعل، إلا أنها لم تقم بتنفيذ التزامها بتسليم مقابل الاستثمار أو رد أصل المبلغ المستثمر، لكونها استخدمت الحيلة والغش في إيهامه بقدرتها على استثمار الأموال وتحقيق دخل شهري، مستعينة بتقديم أربعة سجلات تجارية مختلفة باسمها للحصول على أمواله، ما ترتب عليه احتباس أمواله طيلة تسع سنوات، وتفويت كسبه المشروع، وعليه أقام دعواه القضائية.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها نفت المدعى عليها ما أُسند إليها من غش وتدليس، لكون حقيقة الاتفاق تكوين شركة محاصة استثمارية مستترة، وأن المطالبة سابقة لأوانها، فيما تمسك المدعي بواقعة الإقراض بفائدة محتسبة سابقًا، بما لا يدع محلا للتأويل، نافيًا قيام أية شركة محاصة أو اتفاق على تحمل الخسائر.
وتأسيسًا على ما تقدم، يتضح بأن العقد سند الدعوى ينصرف إلى إقامة علاقة إقراض مالي لقاء منفعة دورية محددة، إذ إن المدعي كان قد سلّم المدعى عليها مبلغ المطالبة بموجب شيك إداري مصرفي لصالح مؤسستها الفردية، ولم تنازع الأخيرة في واقعة استلام المبلغ وصرفه، وعليه يتضح انشغال ذمتها بمبلغ المطالبة.
وعليه، حكمت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعي مبلغ 55 ألف دينار، فضلًا عن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.