تسعى جامعة دمشق حالياً إلى إنهاء صياغة مجموعة من مدونات السلوك، والتي تهدف إلى ضبط العلاقات داخل المجتمع الأكاديمي، مع تحديد دقيق للحقوق والواجبات وآليات التفاعل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين، سواء داخل أسوار الحرم الجامعي أو خارجه.
وفي هذا الإطار، أفادت الدكتورة عهد أبو يونس، نائبة رئيس جامعة دمشق للشؤون العلمية، في حديث لموقع الإخبارية، بأن الجامعة أتمت وضع مدونة السلوك الخاصة بأعضاء الهيئة التعليمية، في حين تقترب من إتمام المدونات المخصصة للطلاب والموظفين الإداريين.
وأوضحت أبو يونس أن إعداد مدونة سلوك الطلاب يتم بالتنسيق المشترك بين الجامعة واتحاد الطلبة ووزارة التنمية الإدارية، وذلك ضمن مسعى لتوحيد الجهود في وثيقة شاملة تغطي جميع الفئات المكونة لـالجامعة.
وبخصوص توقيت الإعلان الرسمي، شددت على أن التعميم الواسع للمدونات سيجري بعد اكتمال أعمال تحديث الموقع الإلكتروني للجامعة.
ضوابط الأخلاقيات وآليات التعامل
وأشارت أبو يونس إلى أن هذه المدونات تقدم خلاصة واضحة للمهام والالتزامات المطلوبة من كل فرد، سواء كان من أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب في مختلف المراحل الدراسية أو الموظفين الإداريين، بما يرسخ قواعد التعامل والأخلاقيات الجامعية داخل الحرم وخارجه، ويساهم في خلق بيئة تعليمية صحية.
وتشمل المدونات، وفقاً لتصريح النائبة، معايير للتعامل بين الباحثين، وحماية المرافق العامة والبنية التحتية، وتنظيم استخدام الإنترنت، فضلاً عن ضبط آليات الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث والتحكيم، مع حظر تام لفبركة المحتوى أو أي سلوكيات تتعارض مع القيم الجامعية.
كما تتناول الوثيقة جوانب من الحياة اليومية داخل الجامعة، وتحدد الحقوق والواجبات لكل فرد بما يمنع انتهاك الأنظمة أو المساس بالكيان الجامعي.
وثيقة مرجعية مبسطة
ولفتت أبو يونس إلى أن عملية إعداد المدونات استندت إلى تحليل دقيق لمختلف أوجه الحياة الجامعية اليومية، ومراجعة القرارات المنظمة للعلاقات بين الطلاب والأساتذة والإداريين، بهدف صياغة وثيقة موجزة وسهلة الفهم تشرح الحقوق والواجبات وتضع ضوابط واضحة للتفاعل.
واختتمت بالتأكيد على أن هذه الصياغة تتوافق مع قانون تنظيم الجامعات، وتوفر نسخة مبسطة يمكن الرجوع إليها بسهولة لتكون المدونات مرجعاً موحداً لجميع أفراد المجتمع الجامعي، مما يسهل معالجة الشكاوى ويعزز الانضباط، ويؤسس لبيئة تعليمية قائمة على الاحترام المتبادل.