صلالة ـ العُمانية: ناقش "ملتقى اليوم العالمي للصحة النفسية" بصلالة في نسخته الثالثة تحت شعار "التجارب المعاشة مسموعة: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي"، أهمية تعزيز الوعي بالعناية بالنفس لتحقيق التوازن وجودة الحياة، وتقديم الخدمات التوعوية والاستشارات، وأساليب التعامل مع الضغوط والمشكلات النفسية.
جاء ذلك خلال أعمال الملتقى الذي نظمته جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة، بمشاركة عددٍ من الأكاديميين والإداريين والطلبة في مختلف المؤسسات التعليمية بمحافظة ظفار، بالإضافة إلى عددٍ من المتخصصين في مجال الصحة النفسية والاجتماعية في أكثر من 13 مؤسسة حكومية وخاصة.
وتضمن برنامج الملتقى محاضرة بعنوان "الصحة النفسية ليست رفاهية" قدمتها صاحبة السّمو السّيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد، تناولت من خلالها عددًا من المحاور التي تركز على التوازن النفسي بجودة الحياة والاستقرار الفردي والمجتمعي.
كما تضمن الملتقى جلسة حوارية حول الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية، وعرضًا مرئيًّا استعرض نماذج طلابية من الحرم الجامعي، وتكريم الجهات والأفراد الذين ساهموا في إنجاح الملتقى.
وألقى الدكتور محمد بن حمد العبري مسؤول صحة عامة بمكتب منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان كلمة أشار فيها إلى أنّ اليوم العالمي للصحة النفسية يأتي ليؤكد على أهمية الاستماع إلى الأشخاص الذين مروا بتجارب تتعلق بالصحة النفسية، من أجل إشراكهم في إحداث التغيير في السياسات والخدمات واتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم.
وبيّن أنّ منظمة الصحة العالمية قد أصدرت في عام 2023، إطار عمل للمشاركة الهادفة للمصابين بالأمراض غير السارية والحالات الصحية النفسية والحالات العصبية، أوضحت من خلاله أهمية المشاركة الهادفة للأشخاص ذوي التجارب الحية في تصميم السياسات والبرامج والخدمات الصحية وتنفيذها وتقييمها.
وأشار إلى أنّ منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان بالتعاون مع وزارتي الصحة، والتعليم، وعددٍ من الجهات الأخرى، بذلوا جهودًا لضمان عدم ترك أي جانب دون معالجة فيما يتعلق بقضايا الصحة النفسية، إذ حصلت 3 جامعات وكليات على اعتماد منظمة الصحة العالمية لها كونها جامعات معززة للصحة، لافتًا إلى أنّ عددًا من مؤسسات التعليم العالي في طور الاستعداد للتقييم الإقليمي لتنضم إلى هذه المبادرة الهادفة.