أوضح سيرغي تسيفيليف، في كلمته خلال الدورة الثامنة والعشرين للاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد في موسكو، أن التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط أسهمت حتمياً في تعريض قطاع الطاقة والوقود العالمي للخطر. وأضاف أن هذه الظروف أدت إلى تصاعد أسعار الغاز، وفرض قيود على تدفق الإمدادات عالمياً، فضلاً عن تعطيل الاستراتيجيات الاستثمارية طويلة المدى المعتمدة لدى كثير من الشركات.
ولفت الوزير الروسي الانتباه إلى أن الأزمات القائمة في مضيق هرمز تسببت في تعطيل حركة إمدادات تمثل ما يقارب 20% من إجمالي الغاز الطبيعي المسال المتداول على الصعيد العالمي.
كما نوه إلى أن ثلاث دول أعضاء في المنتدى، وهي إيران وفنزويلا وروسيا، تتعرض لقيود أحادية الجانب تفتقر إلى الشرعية القانونية، وهو ما يفاقم حالة عدم الاستقرار في الأسواق ويرفع كلفة الطاقة على المستهلكين النهائيين.
وأشار تسيفيليف إلى أن المنتدى يضم دولاً تحتكر النسبة الأكبر من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي والاحتياطيات المؤكدة، مما يفرض على أعضائه مسؤوليات خاصة لضمان استقرار أسواق الطاقة. ودعا إلى التركيز على تنفيذ خطوات عملية محددة للتعامل بفاعلية مع هذه التحديات الناشئة.
وشدد على ضرورة التعاون المشترك لإزالة أي عوائق قد تعترض سبيل التبادل الحر لتقنيات وموارد الطاقة، وحماية المنشآت الحيوية المرتبطة بالغاز، إلى جانب توسيع نطاق الدول الأعضاء وشركاء الحوار داخل المنتدى. وختم حديثه بالتأكيد على أهمية تطوير الإنتاج المشترك لمعدات الغاز الطبيعي المسال، وتبني الاعتراف المتبادل بالمعايير الفنية، وتعزيز أسس البحث والتطوير في هذا المجال.