التهاب اللفافة الأخمصية هو أحد الأسباب الشائعة لألم باطن القدم والكعب، ويَنتج عن تهيج أو إجهاد اللفافة الأخمصية، وهي شريط قوي من الأنسجة يمتد أسفل القدم ويساعد على دعم قوسها قد يرتبط ظهور الألم بعوامل مختلفة، مثل: ارتداء الكعب العالي، أو تسطّح القدم، أو الإجهاد المتكرر الناتج عن المشي والوقوف أو ممارسة بعض الأنشطة الرياضية.
من الطرق المنزلية البسيطة التي قد تساعد على تخفيف أعراض التهاب اللفافة الأخمصية استخدام زجاجة ماء مجمَّدة لتدليك باطن القدم. يجمَع هذا الأسلوب بين تأثير البرودة والتدليك اللطيف مما قد يساعد على تقليل الألم والتورم وتهدئة الأنسجة المتهيجة، ويمكن استخدامه إلى جانب تمارين التمدد والراحة النسبية وارتداء الأحذية المناسبة أو الدعامات التقويمية عند الحاجة.
اللفافة الأخمصية هي نسيج ليفي قوي يمتد على طول باطن القدم، ويساعد على دعم قوس القدم وامتصاص جزء من الصدمات أثناء المشي والجري، وعند تعرضها للإجهاد المتكرر أو الضغط الزائد، قد تظهَر أعراض الألم والتهيج خاصة في منطقة الكعب وباطن القدم.
وقد تزداد هذه الأعراض بعد فترات طويلة من الوقوف أو المشي، كما قد يكون الألم أكثر وضوحًا عند الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ أو بعد الجلوس لفترة طويلة.
يمكن أن يوفّر تدليك القدم باستخدام زجاجة ماء مجمَّدة تأثيرًا مزدوجًا، فالبرودة تساعد على تهدئة الألم وتقليل الإحساس بالانزعاج، بينما يؤدي تحريك القدم فوق الزجاجة إلى تدليك باطن القدم وتمديد اللفافة الأخمصية بلطف.
كما قد يساعد العلاج البارد على تقليل التورم وتهدئة الأنسجة المتهيجة، ويُعد هذا الأسلوب خيارًا منزليًا بسيطًا يمكن دمجه مع وسائل علاجية أخرى.
لتحضير جلسة التدليك يمكن استخدام زجاجة بلاستيكية مناسِبة وملؤها بالماء بنسبة تقارب 75% ثم وضعها في المجمّد دون الغطاء حتى تتجمد، بعد ذلك يُعاد إغلاق الزجاجة وتوضع على الأرض.
اجلس في وضع مريح ثم ضع باطن القدم فوق الزجاجة وابدأ بتحريك القدم ببطء إلى الأمام والخلف مع استخدام ضغط لطيف. يمكن زيادة الضغط تدريجيًا إذا كان ذلك مريحًا مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بالألم أو الشد
يفضل أن تستمر الجلسة لفترة قصيرة بحيث لا يتجاوز التعرض للبرودة نحو 10 إلى 20 دقيقة في المرة الواحدة، ويجب التوقف إذا حدَث خدَر واضح أو فقدان للإحساس أو شعور شديد بالبرودة.
يمكن تحقيق نتائج أفضل عند الجَمع بين تدليك زجاجة الماء المجمَّدة وبعض الإجراءات المحافِظة الأخرى، ومنها:
رغم أن ألم الكعب وباطن القدم قد يكون ناتجًا عن التهاب اللفافة الأخمصية فإن هناك حالات أخرى يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة مثل كدمة الكعب أو التهاب الجراب أو بعض إصابات العظام والأنسجة.
لذلك يُنصح باستشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا أو يزداد مع الوقت و يعيق المشي والأنشطة اليومية، كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند وجود أعراض غير معتادة، أو عند عدم تحسن الحالة رغم اتباع العلاج المحافظ.
قد يكون تدليك القدم باستخدام زجاجة ماء مجمَّدة وسيلة منزلية بسيطة للمساعَدة في تخفيف ألم والتهاب اللفافة الأخمصية وتزداد فائدته عند دمجه مع تمارين التمدد والتقوية، والراحة النسبية والأحذية المناسبة.
ومع ذلك لا ينبغي الاعتماد على العلاج بالثلج وحده خصوصًا إذا استمر الألم أو كان شديدًا، ويساعد التشخيص الصحيح من الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي على تحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة للحالة.