تشهد منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، اليوم الاثنين، ثلاث مباريات يخوضها الأندية السعودية، حيث يسعى فريق الأهلي، حامل اللقب، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي عندما يستضيف فريق الغرافة القطري، في حين يطمح القادسية إلى زيادة رصيده من النقاط أمام السد القطري، بينما يبحث الاتحاد عن أول انتصار له في المسابقة خلال زيارته لنظيره نيفتشي الأوزبكي.
وكان من المفترض أن تشهد هذه الجولة مباراة رابعة تجمع بين النصر السعودي والوصل الإماراتي على ملعب الأول بارك في الرياض، إلا أن اللقاء تم تأجيله إلى موعد غير محدد نتيجة عدم وصول بعثة الفريق الإماراتي.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن الاتحاد السعودي لكرة القدم، بالتنسيق مع إدارة نادي النصر، قد أتم كافة الترتيبات والإجراءات التنظيمية واللوجستية المعتادة لاستقبال بعثة الوصل، بما في ذلك توفير التصاريح الرسمية اللازمة لوصول الفريق إلى الرياض، استعداداً للمباراة التي كانت مقررة الاثنين ضمن منافسات البطولة.
وقد وصل إلى العاصمة السعودية الرياض طاقم الحكام ومراقب المباراة المعينان من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في حين لم تصل بعثة الوصل الإماراتي حتى ظهر يوم الأحد.
وفي مدينة جدة، يستقبل فريق الأهلي ضيفه الغرافة القطري على أرضية ملعب الإنماء، آملاً في الاستمرار في سلسلة انتصاراته القارية وتحسين مركزه في جدول ترتيب منطقة الغرب، بعد تجاوز بداية متعثرة في حملة الدفاع عن لقبه.
وكان الأهلي قد بدأ مشواره بالتعادل مع فريق باختاكور الأوزبكي بنتيجة 1 - 1، ثم عاد واستعاد توازنه بتحقيق فوز على الوصل الإماراتي بنتيجة 3 - 1، ليصل رصيده إلى أربع نقاط ويضمن لنفسه مكاناً ضمن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة.
ويدخل الأهلي هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب تحقيقه فوزاً كبيراً على فريق الخليج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، وهي المباراة التي شهدت أداءً مميزاً من المهاجم الإنجليزي إيفان توني، الذي سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة، مما يؤكد تأثيره الكبير في الخط الهجومي للفريق.
ويضع المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، ثقته في الحالة الهجومية التي أظهرها اللاعبون في اللقاء الأخير، خاصةً وأن الفريق نجح في استغلال الفرص المتاحة أمامه، رغم الغيابات التي أثرت على عدد من العناصر الأساسية.
ويعي الأهلي أن الفوز على الغرافة سيمنحه دفعة قوية في مسيرته نحو الحفاظ على لقبه القاري، لا سيما أن المنافسة على المراكز الصدارة تتطلب جمع أكبر عدد من النقاط في الجولات الافتتاحية، قبل الدخول في مواجهات أكثر تعقيداً.
على الجانب الآخر، يصل الغرافة إلى جدة طامحاً في تحقيق أول انتصار له في البطولة، بعد فشله في تحقيق أي نقطة خلال الجولتين السابقتين، مما جعله يحتل مركزاً متأخراً في جدول الترتيب.
وتعرض الفريق القطري لخسارتين في بداية رحلته القارية، مما يزيد من أهمية هذه المواجهة بالنسبة له، خاصةً أن استمرار النتائج السلبية سيقلل من فرصه في المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
ويأمل الغرافة في تقديم أداء مختلف أمام حامل اللقب واستعادة توازنه بعد البداية الصعبة، رغم إدراكه أن المهمة لن تكون سهلة أمام الأهلي الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره.
وفي الدمام، يخوض القادسية مباراة مهمة أمام السد القطري على ملعب الأمير محمد بن فهد، مستهدفاً تحقيق فوزه الثاني في المسابقة والعودة إلى سكة الانتصارات بعد خسارته المحلية الأخيرة أمام الهلال.
ويحتل القادسية المركز السادس في ترتيب منطقة الغرب برصيد أربع نقاط، بعد أن بدأ مشواره بالفوز على الوصل الإماراتي بنتيجة 2 - 1، ثم تعادل مع باختاكور الأوزبكي بنتيجة 1 - 1 في الجولة الثانية.
ويدخل القادسية المباراة بعد خسارته أمام الهلال بنتيجة 3 - 2 في الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، في لقاء شهد تنافساً شديداً بين الفريقين قبل أن ينجح الهلال في حسم النتيجة لصالحه.
ويطمح القادسية إلى استعادة فاعليته الهجومية أمام السد وتحويل الفرص إلى أهداف، بعد أن أظهر لاعبوه قدرة جيدة على صناعة الفرص والوصول إلى مرمى الخصوم في المباريات السابقة.
في المقابل، يدخل السد القطري المواجهة ساعياً إلى تصحيح بدايته المتعثرة، بعد أن تلقى خسارتين متتاليتين في الجولتين الأوليين، ليبقى بلا نقاط في المركز الأخير.
ويواجه الفريق القطري ضغوطاً كبيرة، خاصةً أن أي خسارة ثالثة ستجعل مهمته في التأهل أكثر صعوبة، في ظل المنافسة الشرسة بين أندية منطقة الغرب.
ورغم نتائجه السلبية على الصعيد القاري، يقدم السد مستويات أفضل في الدوري القطري، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 15 نقطة من سبع مباريات، مما يعكس قدرته على المنافسة رغم تراجع نتائجه في البطولة الآسيوية.
أما فريق الاتحاد، فيخوض اختباراً مختلفاً عندما يحل ضيفاً على نيفتشي الأوزبكي على استاد الاستقلال في مدينة فيرغانا، في مباراة يبحث خلالها عن أول فوز له في البطولة، بعد أن اكتفى بنقطة واحدة في الجولتين الأوليين.
ويدخل الفريق السعودي المباراة تحت ضغط الحاجة الماسة إلى الفوز، خاصةً أن نتائجه القارية لم تعكس حتى الآن حجم الطموحات التي يحملها، رغم امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والإمكانات الفنية العالية.
وكان الاتحاد قد تلقى خسارة أمام شباب الأهلي الإماراتي في الجولة الثانية، ليصبح مطالباً بتعويض النقاط المفقودة والعودة سريعاً إلى دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة للدور المقبل.
وتبدو مهمة الاتحاد محفوفة بالتحديات، إذ يستقبل نيفتشي منافسه السعودي بمعنويات مرتفعة، بعد أن جمع أربع نقاط في الجولتين الأوليين، ونجح في تقديم بداية أفضل من ضيفه.
ويتمتع الفريق الأوزبكي بسجل قوي على أرضه، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في آخر سبع مباريات خاضها على ملعبه ضمن البطولة، مما يمنحه أفضلية معنوية قبل مواجهة الاتحاد.
وكان نيفتشي قد بدأ مشواره القاري بالفوز على القوة الجوية العراقي بهدف نظيف، كما يتمتع بسجل تهديفي إيجابي في مبارياته على أرضه، مما يفرض على الاتحاد التعامل بحذر مع مجريات اللقاء.
ورغم ذلك، يمتلك الاتحاد أفضلية تاريخية أمام منافسه الأوزبكي، بعد أن حقق الفوز في المواجهتين السابقتين اللتين جمعتا الفريقين، وهو ما يأمل في تكراره للخروج بالنقاط الثلاث.
ويدرك الاتحاد، الذي توج بلقب دوري أبطال آسيا مرتين، أن خبرته القارية تفرض عليه مسؤولية تصحيح مساره بسرعة، خاصةً أن استمرار التعثر قد يضاعف الضغوط عليه في الجولات القادمة.