تخطّي إلى المحتوى
السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
عمر مرموش يحتفل بفوز توتنهام على تشيلسي تشابي ألونسو يعرب عن إحباطه من أداء تشيلسي وخسارته أمام توتنهام مطار الملك خالد الدولي بالرياض يحدد مواعيد تشغيل الصالات الداخلية والدولية رعد العبود يحجز مقعده في نهائيات TFT الإقليمية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الوحدات يتفوق على شباب الأردن وسط أجواء تضامنية مع ضحايا كرك مدرب نيوم: راضٍ جداً عن الأداء رغم الإصابات هيئة الطيران المدني: انطلاق الموسم الشتوي 2026-2027 بتراخيص لـ 34 شركة لينوفو تطلق حاسوب IdeaCentre Tower الجديد بسعر مخفض ثلاثية مغربية جزائرية تقود كامبور لفوز ساحق بستة أهداف في الدوري الهولندي الإيثيلين: العامل الخفي وراء ذبول الخضراوات وسرعة تعفن الفواكه في الثلاجة عمر مرموش يحتفل بفوز توتنهام على تشيلسي تشابي ألونسو يعرب عن إحباطه من أداء تشيلسي وخسارته أمام توتنهام مطار الملك خالد الدولي بالرياض يحدد مواعيد تشغيل الصالات الداخلية والدولية رعد العبود يحجز مقعده في نهائيات TFT الإقليمية لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الوحدات يتفوق على شباب الأردن وسط أجواء تضامنية مع ضحايا كرك مدرب نيوم: راضٍ جداً عن الأداء رغم الإصابات هيئة الطيران المدني: انطلاق الموسم الشتوي 2026-2027 بتراخيص لـ 34 شركة لينوفو تطلق حاسوب IdeaCentre Tower الجديد بسعر مخفض ثلاثية مغربية جزائرية تقود كامبور لفوز ساحق بستة أهداف في الدوري الهولندي الإيثيلين: العامل الخفي وراء ذبول الخضراوات وسرعة تعفن الفواكه في الثلاجة

ريال مدريد أم برشلونة… من يربح لعبة الهدايا والخداع؟

لندن ـ «القدس العربي»: كما نتابع جميعا وقت كتابة هذه الكلمات، لا صوت في وسائل الإعلام الإسبانية والعالمية يعلو فوق الحديث عما تعرف في عالم الساحرة المستديرة بمباراة “كلاسيكو الأرض”، بين العملاق الكتالوني برشلونة وغريمه الأزلي ريال مدريد، التي ستقام مساء اليوم الأحد عل...

24 أكتوبر 2026 14 د للقراءة 5
ريال مدريد أم برشلونة… من يربح لعبة الهدايا والخداع؟

لندن ـ «القدس العربي»: كما نتابع جميعا وقت كتابة هذه الكلمات، لا صوت في وسائل الإعلام الإسبانية والعالمية يعلو فوق الحديث عما تعرف في عالم الساحرة المستديرة بمباراة “كلاسيكو الأرض”، بين العملاق الكتالوني برشلونة وغريمه الأزلي ريال مدريد، التي ستقام مساء اليوم الأحد على ملعب “كامب نو” في ختام الأسبوع العاشر للدوري الإسباني، وهذا بالطبع يرجع إلى أهمية المواجهة باعتبارها المباراة الأكثر مشاهدة على هذا الكوكب، إلى جانب الأجواء والظروف المختلفة التي تحيط باللقاء هذه المرة، متمثلة في وجود ملك الإثارة جوزيه مورينيو، بذكريات سهراته التاريخية أمام العدو التاريخي للنادي الملكي في ولايته الأولى، حين أتى به القرش الأبيض الكبير فلورنتينو بيريز لإنجاز واحدة من أهم وأخطر المهام في تاريخ الريال المعاصر، وكانت تتلخص في وقف الزحف البرشلوني العظيم بقيادة فيلسوف القرن الحالي بيب غوارديولا وعصابة “لا ماسيا” ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندرياس إنييستا وباقي أفراد الجيل الذهبي في أوج لحظاتهم داخل الملاعب في نهاية العقد قبل الماضي، وبلغة كرة القدم، جاء إلى “سانتياغو بيرنابيو” ليقلص الفجوة الكبيرة مع البلوغرانا، وذلك بعد تحول مباريات الكلاسيكو إلى سهرات استعراضية للكتيبة الكتالونية، وصلت لحد افتراس الميرينغي 4 مرات تواليا في آخر موسمين قبل وصول “سبيشال وان”، منها السقوط المفزع بالستة في قلب “البيرنابيو” في مايو/أيار 2009، وحسنا فعل المدرب البرتغالي بإعادة الكثير من الندية والتنافسية المعروفة عن الريال في معارك الكلاسيكو على مدار 3 مواسم، محققا الفوز في 5 مباريات مقابل 6 تعادلات ومثلها هزائم، لكن هذا التوازن جاء مقابل فاتورة باهظة الثمن، تجلت في وصول حالة العداء بين لاعبي وجماهير الناديين إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، لدرجة أن بعض المصادر الصحافية كانت تحمله مسؤولية ما كان يُثار على نطاق واسع عن وجود مشاكل وفتنة بين لاعبي الريال والبارسا داخل صفوف المنتخب الإسباني، وهذا في حد ذاته، يعطي مؤشرات أننا سنكون على موعد مع كلاسيكو مختلف هذا المرة، في أول زيارة لمورينيو إلى “كامب نو” في الولاية الثانية، وأيضا بنفس الأهداف والمهام الحساسة التي كُلف بها في فترته الأولى، وذلك في الوقت الذي سيدخل فيه نظيره الألماني هانزي فليك، القمة الإسبانية رافعا شعار “لا بديل عن الثلاث نقاط”، لا سيما بعد الإحراج الذي تعرض له في نهاية الأسبوع الماضي، بالتجرع من مرارة الهزيمة للمرة الأولى هذا الموسم على يد بطل أوروبا في آخر موسمين باريس سان جيرمان، في سهرة الأربعاء التي جمعتهما على ملعب “حديقة الأمراء” وانتهت بفوز صاحب الأرض برباعية جديدة على أحد عتاولة القارة بعد رباعية مانشستر سيتي الأسبوع الماضي، مقابل ثنائية الاكتشاف الجديد تشافي إسبارت والساحر لامين يامال، ضمن خطة الخداع الإستراتيجي التي رسمها فليك، أولا للحفاظ على القوة الانفجارية للعناصر المحورية في الفريق، ثانيا للتمويه على المدرب البرتغالي، الذي طبق نفس النظرية، لكنه كان أكثر حظا في السهرة الأوروبية، بعد فوزه على لايبزيغ الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف، والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الأثناء هو: من سيجني ثمار التخطيط الخاص للكلاسيكو؟ وما تبعات النتيجة على شكل المنافسة في ما تبقى من موسم الليغا؟ وغيرها من التساؤلات التي سنفك شفرتها معا في موضوعنا الأسبوعي.

صحيح برشلونة خاض معركة أثرياء عاصمة الموضة بغيابات لا يستهان بها، خاصة على مستوى محور الدفاع، والإشارة إلى كريستنسن وإيريك غارسيا وجول كوندي، بالإضافة إلى عدم جاهزية العائد من الإصابة رافينيا، وإبقاء رودري على مقاعد البدلاء، لكن كالعادة، لعب المدرب فليك بنفس الفلسفة التي رسمها لنفسه منذ صعوده الصاروخي كرجل أول مع بايرن ميونيخ في ذروة جائحة كورونا، متمثلة في الضغط الوحشي لمنع المنافس من تمرير الكرة بأريحية بعد خط المنتصف، في ما يُعرف بين النقاد والخبراء في الإقليم الثائر بـ”السلاح ذو الحدين”، وذلك بطبيعة الحال لخطورة الجانب الآخر من هذه الإستراتيجية، خاصة عندما تجبره الظروف على إشراك عناصر بديلة أو عمل مداورة بين اللاعبين في ذروة ازدحام جدول المباريات على مستوى الأندية والمنتخبات كما هو الحال في الوقت الحالي، حيث تتكشف كل العيوب والمشاكل الدفاعية، بتلك الطريقة التي جعلت الحارس جوان غارسيا أحد نجوم المباراة، إن لم يكن رجلها الأول من قبل الفريق الضيف، بعد استبساله في الدفاع عن مرماه، بالرغم من استقباله لأربعة أهداف دفعة واحدة. ولعل من شاهد المباراة في البث المباشر، رأى إبداع هذا الحارس في إبقاء البارسا في المباراة لأطول فترة ممكنة، اذ يكفي تصدياته المذهلة في فترة الاجتياح الباريسي في أول 10 دقائق من إطلاق صافرة بداية المباراة، والتي كانت شاهدة على 3 فرص محققة بنسبة 100%، منها قذيفة صاروخية من طيب الذكر كفاراتسخيليا ارتدت من القائم الأيمن بعد تدخل الحارس المغمور بأطراف أصابعه، بخلاف تدخلاته وتصدياته الأخرى في الـ15 محاولة التي قام بها رجال اللوتشو لويس إنريكي بين قائمي وعارضة فريقه القديم، وهذا تقريبا كان أكثر ما تسبب في قلق الجمهور البرشلوني قبل الكلاسيكو، والعكس بالنسبة لجوزيه مورينيو وجهازه المعاون، بعد الدروس المجانية التي قدمها إنريكي لكل من لديه ثأر خاص مع العملاق الكتالوني، في القلب منها محاكاة دور جواو نيفيز وفابيان رويز، اللذين تناوبا في تمزيق دفاع فريق فليك بتحركاتهما الذكية بدون كرة في الثلث الثاني والثالث في الملعب، حيث كان الدولي البرتغالي يهاجم المساحات في العمق، مشكلا خطورة من العدم وفي أماكن غير متوقعة لدفاع برشلونة، على غرار اللقطة السينمائية التي هيأ فيها الكرة بالرأس على طبق من ذهب أمام فيران توريس أمام المرمى، لكن على ما يبدو أن الأخير اعتقد لوهلة أنه ما زال يدافع عن ألوان ناديه السابق، وهذه الهجمة الخاطفة جاءت بتمريرة عبقرية من فيتينا لمواطنه المتحرك في المساحة الخالية، الذي بدوره نفذ المطلوب منه على أكمل وجه، منها ضرب مصيدة التسلل في مقتل، بذلك التحرك المثالي أو التواصل الروحي بينه وبين فيتينيا، تماما كما فعل الأخير في الفرصة العنترية التي قادها أشرف حكيمي في الدقائق الأخيرة، متقمصا دور المتسلل البارع بين الخطوط (من العمق) ليتلقى الكرة وهو على نفس الخط مع آخر مدافع كتالوني، ومن لمسة واحدة على الطائر أرسلها في المساحة الشاغرة لأفضل ظهير أيمن في العالم، ليهديها إلى فيران توريس، الذي سدد في القائم الأيمن هذه المرة، وغيرها من اللقطات التي شكلت خطورة بالغة على الحارس جوان غارسيا، بسبب تحركات نيفيز ورويز في المساحة التي كان يخلقها ديزيري دوي وفيتينيا بالحل الفردي خلف مارك بيرنال في وسط الملعب، الأمر الذي كان يساعد لاعبي الوسط على مهاجمة هذه المساحة من دون الوقوع في مصيدة التسلل، والأكثر خطورة الحرية التي كان يجدها كفاراتسخيليا في الجهة اليسرى، قبل أن يتسبب التحامه الجسدي الطبيعي مع أسبارت إلى الصدمة التي أعلن عنها النادي الباريسي في اليوم التالي للمباراة، بتشخيص إصابة الساحر الجورجي على أنها تمزق في الرباط الصليبي للركبة اليسرى، في خبر تسبب في انزعاج شديد لكل من يحب مشاهدة كرة قدم تسر الناظرين. الشاهد عزيزي القارئ، أنه كان من الممكن أن تنتهي المباراة بنتيجة عريضة للنادي الباريسي، وذلك بالرغم من نجاح برشلونة في العودة مرتين في النتيجة، لكن بوجه عام، المباراة كانت كاشفة لجُل العيوب والمشاكل التي يعاني منها فريق فليك، ومن الممكن أن تكون درس العمر بالنسبة لجوزيه مورينيو، مثل غياب التوازن في الأوقات الحاسمة، وصعوبة حماية المساحات خلف بيدري أو بيرنال وكذلك رودي بعد مشاركته في الشوط الثاني، ولو أن بعض النقاد والمتابعين، لديهم قناعة بأنه مع عودة فليك إلى التشكيلة الأساسية المعتادة، بالاعتماد على رودري وبيدري معا منذ البداية، ستعالج أزمة الاختراق من العمق، التي كان الفريق قد تخلص منها بشكل ملموس قبل اختبار “بي إس جي”، إلا إذا أثبت مورينيو ورجاله العكس، في ظل امتلاكه في وسط الملعب لأسماء أقل ما يُقال أنها تملك من الجودة والموهبة ما يكفي لمحاكاة دور ثلاثي وسط بطل أوروبا في مهاجمة المساحات الشاغرة في عمق الفريق الكتالوني، والحديث عن المبدع التركي أردا غولر وشركاه في الوسط برناردو سيلفا وجود بيلينغهام وإدواردو كامافينغا، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن فليك لم يخرج بالعديد من الدروس المستفادة من سهرة الريال الأخيرة مع ممثل شركة مشروبات الطاقة العالمية، فهو الآخر التقط بعض الخيوط التي يستطيع من خلالها المضي قدما في ممارسة هوايته المفضلة، بجلد المنافس المدريدي في كل البطولات، أو بلغة الأرقام تذوق طعم الفوز في 6 مناسبات مقابل هزيمة واحدة في 7 مباريات كلاسيكو منذ توليه المهمة خلفا للمايسترو تشافي هيرنانديز في صيف 2024، لعل أبرزها إمكانية تحويل نقطة القوة الواضحة في الجهة اليمنى في فريق مورينيو، إلى نقطة ضعف للمنافس. والسؤال الذي يدور في ذهنك الآن هو: كيف يمكن فك هذه الشفرة؟ ببساطة كل من شاهد صحوة النادي الميرينغي منذ عودة اللاعبين من العطلة الدولية، والتي أسفرت عن تحقيق الفوز في 4 مباريات تواليا، آخرها انتصاران بنفس النتيجة 4-1 على إشبيلية ولايبزيغ، لاحظ أن الجهة اليمنى تحولت إلى قوة ضاربة في إستراتيجية مورينيو الهجومية، من خلال الرهان على الثنائي فيديريكو فالفيردي وأردا غولر، وأحيانا يفاضل المدرب بين البرازيلي إندريك وإبراهيم دياز لإنعاش نفس الجهة هجوميا في الأمتار الأخيرة للمباريات، لكن من عيوب هذه اللمحة أو الرؤية الفنية التي قد يستغلها برشلونة في كلاسيكو اليوم، هي سهولة استغلال المساحات الشاغرة التي يتركها قائد المنتخب الأوروغواني في الخط الخلفي، تماما كما أبدع الجناح النرويجي أنطونيو نوسا في استغلال هذه المساحة، والأهم كان في تطويع موهبته في المراوغة في مواجهاته المباشرة مع فالفيردي، حيث أثبت نوسا أنه من السهل مراوغة الظهير الأيمن المفضل لمورينيو، ولولا البراعة المعتادة من قبل أفضل حارس مرمى في العالم تيبو كورتوا، لأخذت المباراة منحى آخر، والحديث عن فرص لو تعرض لها أي حارس مرمى آخر في العالم، لاستقبل منها هدفين على أقل تقدير، منها تسديدة صاروخية أطلقها رومولو كروز بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء، من هجمة بدأت في الأصل بفاصل من العزف المنفرد بين نوسا وفالفيردي، انتهت بتصدي الجولة من قبل تيبو، وحتى قبل أن يسجل سيلفا هدف الريال الأول، تمكن هذا التيبو كورتوا من إنقاذ انفراد رأس برأس مع كريستوفر نكونكو، ولهذا أشرنا في المقدمة، أن مورينيو كان أكثر حظا من فليك في خطة الخداع الإستراتيجي قبل ملحمة الكلاسيكو، وحتما ستكون الأمور مختلفة تماما عندما يُطلق الحكم صافرة بداية سهرة اليوم، خاصة لو نجح كل مدرب في استغلال الدروس والهدايا المجانية التي قدمها باريس سان جيرمان ولايبزيغ لمن يرغب في تحقيق الفوز في المباراة التي تحظى بمشاهدة مئات الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم.

من تابع ردود الأفعال في الصحافة الكتالونية بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، لاحظ أن أغلب الخبراء والنقاد، تعاملوا مع المباراة على أنها بروفة لمعركة الكلاسيكو، لدرجة أن البعض استشهد بالتصريح الشهير الذي أدلى به لويس إنريكي في أعقاب هزيمته أمام بايرن ميونيخ في قلب “حديقة الأمراء” في مرحلة “الدوري” لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، مشيرا إلى عدم أهمية الخسارة في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني، الشيء الأكثر أهمية أن تفوز في أبريل/نيسان، هو ما فعله بإقصاء العملاق البافاري في الدور نصف النهائي، قبل أن يطبق المقولة المأثورة “إذا هبت رياحك فاغتنمها”، بمعانقة الكأس الشقراء للمرة الثانية على التوالي وفي تاريخه على حساب بطل الدوري الإنكليزي الممتاز آرسنال، وما عزز انتشار هذه السردية، الطريقة التي أدار بها فليك المباراة، بعدم اللعب برودري وبيدري معا، مكتفيا بمنح كل لاعب شوطا واحدا، حتى لا تخور قوتهما في ملحمة الأحد الكبير، كذلك الأمر بالنسبة لرافينيا، الذي منحه ساعة لعب في أول مشاركة أساسية بعد تعافيه من الإصابة التي ألمت به أثناء وجوده في معسكر منتخب بلاده الأخير، وبوجه عام، يمكن القول إن جُل لاعبي البارسا، لم يبذلوا ذاك المجهود أو الطاقة المتوقعة منهم في الاختبار الأقوى منذ بداية الموسم، وهذا الأمر فسره البعض على أنه انعكاسا لخطط فليك، الذي خاض سهرة “حديقة الأمراء” وعقله في الكلاسيكو، وذلك ليس فقط لأهمية هذه المباراة بالنسبة للجماهير والرأي العام الكتالوني، بل أيضا لطمعه المشروع في قتل المنافسة على لقب الدوري الإسباني، وهذا سيتحقق بشكل كبير إذا حسم الثلاث نقاط في مباراة اليوم، حيث سيصل إلى النقطة الـ30، أو العلامة الكاملة في أول 10 جولات، وفي المقابل سيبقى فريق مورينيو عند النقطة الـ21، وهذا الأمر سيساعد المدرب الألماني على إدارة دقائق مشاركة اللاعبين بالطريقة التي يريدها، وذلك قبل حسم بطاقة التأهل المباشر إلى دور الـ16 لدوري الأبطال، لتجنب استنزاف طاقة اللاعبين في مباراتين بنظام الذهاب والعودة في ذروة ازدحام روزنامة المباريات المحلية والقارية أواخر فبراير/شباط وبداية مارس/آذار 2027. ونفس الأمر ينطبق على المدرب البرتغالي الذي خاض معركة ضحية بايرن ميونيخ في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بهدف تأمين الثلاث نقاط بشكل اقتصادي، منها لعدم كشف أوراقه أمام فليك، كمل فعل بإشراك البرازيلي فينيسيوس جونيور في التشكيل الأساسي، رغم غيابه عن مباراة الكلاسيكو، لتنفيذ العقوبة الرادعة المفروضة عليه بالإيقاف 4 مباريات محلية، بعد لقطة طرده في ليلة الفوز على الغواصات الصفراء لفياريال بهدف نظيف، تلك اللقطة التي تحولت من لحظة فرحة هستيرية بمشاركة جوزيه مورينيو بعد تسجيل فيني الهدف، إلى دراما وحزن مدريدي، بعد حصول السهم البرازيلي على بطاقة حمراء، لقيامه بشد لاعب فياريال من شعره قبل تسجيل الهدف، وحتى على مستوى خط الدفاع، فَضل إراحة الفرنسي إبراهيم كوناتي ويان ديوماندي، وأسماء أخرى لن نتفاجأ بمشاركتها في التشكيل الأساسي في الكلاسيكو، كجزء من خطة خداع الغريم حتى يواصل الفريق صحوته التي تفجرت بعد ريمونتادا روما في الجولة الثانية لدوري الأبطال، حين تمكن الفريق من قلب تأخره من 3-1 في منتصف الشوط الثاني إلى انتصار درامي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، كأنها كانت لحظة الانفجار التي كان يحتاجها مورينيو وفريقه بعد هبوط الأداء وتراجع النتائج في فترة ما قبل التوقف الدولي الأخير، والتي انتهت بالسقوط أمام الغريم العاصمي أتلتيكو مدريد، قبل أن يبدأ “سبيشال وان” في وضع يديه على مفاصل الأزمة، أبرزها توسيع مهام سيلفا وأردا غولر في عملية الربط بين الخطوط الثلاثة، وذلك بعد فشل فكرة الرهان على فالفيردي وواحد من الثنائي كامافينغا أو تشواميني برفقة جود بيلينغهام في وسط الملعب، ولو أن التحسن التدريجي الملموس، لا يعني بالضرورة أن الفرقة المدريدية قد تخلصت من صداع سوء تمركز قلبي الدفاع، الذي يهدي الخصوم العديد من الانفرادات والفرص النادرة لهز الشباك، لكن من حسن حظ مورينيو والريال، أن الحارس البلجيكي لا يكل ولا يمل من تقمص دور البطل المغوار، الذي يلعب دورا محوريا في نتائج وأحداث سير مباريات الريال بفضل تصدياته شبه الإعجازية في الأوقات الفارقة، ولا ننسى أيضا التأثير الذي بدأت تحدثه صفقة الـ140 مليون يورو، والإشارة إلى الإيفواري المميز يان ديوماندي، الذي يثبت من مباراة لأخرى أنه مشروع “غالاكتيكوس” من الطراز الخاص في المستقبل غير البعيد، والأمر لا يتعلق بنثر إبداعه في الثلث الأخير من الملعب، كلاعب يجمع بين فوضى ألعاب الشوارع والحارات وبين أعلى معايير كرة القدم الحديثة، وهذا الأمر يظهر بوضوح في قدرته على اتخاذ القرارات الجريئة بشكل صحيح، أو بمعنى آخر يعرف متى يستخدم موهبته في الحل الفردي لفك طلاسم دفاعات الخصوم، ومتى يكون جزءا من جملة تكتيكية أو إبداعية تنتهي بفرصة محققة لأحد الزملاء، بل أيضا من أهم مميزاته أنه ينفذ تعليمات المدرب، بالقيام بدوره الدفاعي على أكمل وجه، مستفيدا من طاقته المتفجرة مع اقترابه من الاحتفال بعيد ميلاده الـ20 على هذا الكوكب، لممارسة الضغط على حامل الكرة من جهته، مقدما إضافة كان يفتقدها الفريق في وجود فينيسيوس، المعروف عنه أنه بخيل في القيام بأدواره الدفاعية، وهذا ساهم بشكل أو آخر في ما نشاهده من توازن في ريال مدريد منذ عودة اللاعبين من التوقف الدولي الأخير، في انتظار الحكم بشكل أكثر واقعية على هذا التوازن والتحسن في النتائج والأداء في الاختبار الحقيقي أمام برشلونة، إما تكون بداية مورينيو الحقيقية في ولايته الثانية، حيث سيكون قد أصاب عصافير بالجملة بحجر واحد، أبسطها تقليص الفارق مع المتصدر إلى ثلاث نقاط فقط، وكسر العقدة النفسية مع فريق فليك، بعد الخسارة أمامه 6 مرات مقابل انتصار يتيم في 7 مواجهات مباشرة في كل البطولات، وإما يتفنن فليك في إضافة مورينيو إلى قائمة ضحاياه في الجهاز الفني المدريدي، من دون استبعاد سيناريو التعادل الذي سيبقي على فارق الست نقاط واستمرار المنافسة بينهما حتى إشعار آخر، وهو سيناريو تكرر 6 مرات في ولاية مورينيو الأولى، وإلى الآن لم يحدث في مباريات الكلاسيكو التي يكون فليك طرفا فيها، فمن يا ترى من ريال مدريد وبرشلونة سيجيب على سؤال الموضوع؟ قراءة مفيدة للجميع.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى alquds.co.uk - feed زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة