أنفقت 18 ألف دينار لعلاج ابني ولم يعد لدي ما أسدد به للمستشفى
أنا مواطن بحريني، أعيش ظروفاً إنسانية ومادية بالغة الصعوبة، بعد أن استنفدت جميع مدخراتي في علاج ابني المريض، الذي لا يزال يرقد في أحد مستشفيات الجمهورية العربية السورية، إثر تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة استدعت إجراء عدة عمليات جراحية، فيما أصبحت عاجزاً عن تحمل المزيد من المصروفات ال...
أنا مواطن بحريني، أعيش ظروفاً إنسانية ومادية بالغة الصعوبة، بعد أن استنفدت جميع مدخراتي في علاج ابني المريض، الذي لا يزال يرقد في أحد مستشفيات الجمهورية العربية السورية، إثر تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة استدعت إجراء عدة عمليات جراحية، فيما أصبحت عاجزاً عن تحمل المزيد من المصروفات الطبية.
بدأت معاناتنا عندما توجهت برفقة ابني إلى أحد الدول العربية في الأول من يوليو 2026، لإجراء عملية جراحية اعتقدنا في البداية أنها بسيطة، إلا أن حالته الصحية شهدت تطورات غير متوقعة، إذ خضع في 23 يوليو لعملية استئصال جزء من البنكرياس والطحال، وغادر المستشفى بعد أربعة أيام.
ولم تدم فرحتنا بخروجه طويلاً، إذ تعرض لنزيف في القولون وثقب في الأمعاء، ما اضطرنا إلى إعادته إلى المستشفى في 9 أغسطس، حيث خضع لعملية جراحية أخرى لإيقاف النزيف الحاد، تبين خلالها وجود تلف واسع في أنسجة البطن وأجزاء من القولون، الأمر الذي استدعى استئصال القولون المستعرض وإجراء تدخلات جراحية إضافية.
وبعد تحسن حالته الصحية، غادر المستشفى في 23 أغسطس، إلا أنه تعرض مجدداً لنزيف في الجهاز الهضمي العلوي في 30 أغسطس، استدعى إدخاله العناية المركزة، قبل أن يغادر المستشفى في 4 سبتمبر.
وفي اليوم التالي، تدهورت حالته بصورة خطيرة نتيجة تعرضه لنزيف حاد، ما استدعى إجراء عملية جراحية طارئة، كشفت عن التصاقات شديدة في الأمعاء ووجود ناسور مرتبط بأحد الشرايين، حيث أُجريت التدخلات اللازمة لإيقاف النزيف ومعالجة المضاعفات.
وللأسف، لم تتوقف معاناة ابني عند هذا الحد، إذ تعرض لنزيف حاد آخر استدعى تدخلاً جراحياً عاجلاً، جرى خلاله التعامل مع مصادر النزيف وإصلاح الأنسجة المتضررة، قبل نقله مجدداً إلى العناية المركزة، ومن ثم إلى القسم لاستكمال العلاج بعد استقرار حالته نسبياً.
وفي وقت لاحق، أصيب بناسور في الاثني عشر، ما دفع الأطباء إلى اعتماد العلاج التحفظي ومواصلة مراقبة حالته الصحية، وظل يتلقى العلاج داخل المستشفى حتى تاريخ 13 سبتمبر 2026، وفقاً لآخر تقرير طبي لدي.
لقد تجاوزت المبالغ التي دفعتها لعلاج ابني 18 ألف دينار، وهو كل ما كنت أملكه من مدخرات، ولم يعد لدي أي مصدر مالي يمكنني من خلاله تغطية المصروفات الطبية المتزايدة، في الوقت الذي يطالبني فيه المستشفى بسداد مبالغ إضافية، وأنا عاجز عن توفيرها.
وأمام هذه الظروف القاسية، أتوجه بندائي إلى الجهات المعنية وأصحاب الأيادي البيضاء، راجياً التدخل العاجل لمساعدتي في تغطية تكاليف علاج ابني، والتنسيق مع سفارة مملكة البحرين لدى الدولة العربية التي يتلقى ابني العلاج فيها للاطلاع على حالته الصحية والتواصل مع المستشفى بشأن المصروفات العلاجية المستحقة.
كما أرجو، في حال تعذر استكمال علاجه في الخارج، النظر في إمكانية نقله إلى مملكة البحرين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات الحكومية، مع توفير وسيلة نقل طبي مناسبة لحالته الصحية، وفقاً لتقييم الأطباء المختصين.
لم أعد أملك من المال ما يمكنني من مواصلة رحلة علاج ابني، وكل ما أتمناه اليوم هو أن أراه يتعافى ويعود معي إلى أرض الوطن سالماً معافى، بعد أشهر من المعاناة والخوف والقلق على حياته.
(البيانات لدى المحرر)
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.