وكشفت البيانات المالية عن معاناة الشركة من خسارة تشغيلية بلغت 3.7 مليار كرونة سويدية نحو 373 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري، في انعكاس حاد لأرباح قدرها 5.8 مليار كرونة حققها في الفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت هذه النتائج أسوأ بكثير من متوسط توقعات السوق، التي كان محللو بنك "سيتي" قدروها بخسارة محدودة تبلغ 724 مليون كرونة فقط.
وفي تعليقه على هذه النتائج، وصف الرئيس التنفيذي للشركة، هاكان صامويلسون، أداء الربع الثالث بأنه "مخيب للآمال بشدة"، مشيرا إلى أن العام الحالي أصبح "أكثر صعوبة بكثير مما كان متوقعا في البداية"، مما يستدعي "تعزيزا حاسما" لخطة التحول الحالية.
يذكر أن صامويلسون كان قد عاد من تقاعده في عام 2025 بموجب عقد مدته عامان، في محاولة لإنقاذ الشركة من وضعها المتعثر. إلا أن التوقعات استمرت في التدهور رغم اتخاذه إجراءات حادة كخفض التكاليف وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة "جيلي" الصينية، المالكة للحصة الأغلبية في الشركة.
ويأتي هذا التراجع الحاد في وقت تواجه فيه "فولفو" مجموعة معقدة من التحديات الهيكلية، أبرزها تذبذب الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، وتصاعد الضغوط التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية، فضلا عن استمرار الظروف السوقية الصعبة في الصين، التي تعد أحد أهم أسواقها الاستراتيجية.
وفي إطار سعيها لتعزيز كفاءتها المالية، أعلنت "فولفو" عن حاجتها إلى خفض تكاليف إضافية بقيمة 5 مليارات كرونة سويدية. وتتضمن أحدث حزمة إجراءات إعادة الهيكلة التأثير على نحو 6% من إجمالي قوتها العاملة، من خلال إلغاء حوالي 2500 وظيفة بينها نحو 2000 وظيفة في السويد.
وسيتم تنفيذ هذه التخفيضات عبر عدة آليات، تشمل إنهاء عقود الاستشاريين، وتجميد التعويض عن الشواغر الناتجة عن المغادرات الطوعية للموظفين، وعرض حزم تدفع لإنهاء الخدمة اختياريا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التخفيضات الجديدة تأتي مكملة لقرار سابق كانت الشركة قد أعلنت عنه بإلغاء 3000 وظيفة أخرى.