وافقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في المملكة المتحدة على استخدام خمس أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان البروستاتا في صور الرنين المغناطيسي، وذلك لقدرتها على تحسين دقة التشخيص واتساقه. وذكر المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE) أن هذه الأدوات يمكن أن تعمل بمثابة «زوج ثانٍ من العيون»، مما يساعد أطباء الأشعة في مراجعة صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا، ويسهم في تحسين دقة التشخيص واتساقه. وأشار المعهد، في مسودة توجيهاته، إلى إمكانية استخدام هذه البرمجيات على مدى عامين، وهي فترة سيُجمع خلالها المزيد من الأدلة حول مدى فعاليتها. في المقابل، رُفضت أداتان أخريان تعتمدان على الذكاء الاصطناعي؛ نظراً للحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول استخدامهما قبل اعتمادهما في الممارسات الطبية الروتينية. وأوضح المعهد أن استخدام هذه الأدوات قد يؤدي إلى تحسين الكشف عن حالات سرطان البروستاتا ذات الأهمية السريرية، وتقليل عدد الخزعات والعلاجات غير الضرورية للأشخاص الذين يعانون من حالات سرطان بروستاتا غير ذات أهمية سريرية. وتعمل هذه الأدوات من خلال تسليط الضوء على المناطق التي قد يوجد بها سرطان في صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا، مما يسهّل عملية رصدها وإعداد التقارير بشأنها. يُذكر أنه تم تسجيل أكثر من 58 ألف حالة إصابة جديدة بسرطان البروستاتا في إنجلترا خلال عام 2023، وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في الطلب على فحوصات الرنين المغناطيسي للبروستاتا، مما فرض ضغوطاً إضافية على خدمات الأشعة. وأضاف المعهد أن هذه التقنيات الجديدة قد تسهم في توفير الوقت وزيادة القدرة الاستيعابية للخدمات الطبية. وقال الدكتور أدريان هايتر، طبيب عام والمدير الطبي في المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE): «يمكن لهذه الأدوات مساعدة أطباء الأشعة في تحديد حالات سرطان البروستاتا ذات الأهمية السريرية بدقة واتساق أكبر، كما تساعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في التعامل مع الطلب المتزايد على الفحوصات». وأضاف: «هذه الأدوات ستدعم عمل أطباء الأشعة ولن تحل محلهم؛ إذ سيظل الطبيب هو المسؤول عن مراجعة الصور ونتائج الذكاء الاصطناعي قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق برعاية المريض». من جانبها، قالت الدكتورة أناستاسيا تشالكيدو، مديرة برنامج التكنولوجيا الصحية (HealthTech) في المعهد: «تتمتع تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه بالقدرة على العمل كزوج ثانٍ من العيون، مما يساعد أطباء الأشعة في مراجعة صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا»، مضيفةً أن هذه التقنيات «لديها القدرة على جعل تقارير الرنين المغناطيسي أكثر دقة، كما يمكنها المساعدة في تحديد الحالات التي تتطلب مراجعة عاجلة». وأوضحت تشالكيدو أن اللجنة المختصة خلصت إلى إمكانية استخدام هذه التقنيات ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، بالتزامن مع جمع المزيد من الأدلة حول أدائها في الممارسات الروتينية ومع مجموعات متنوعة من المرضى. وأكد البروفيسور بيتر جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، أن طبيب الأشعة سيظل هو من يراجع كل صورة من صور الفحص، مشيراً إلى أنه «كما رأينا بالفعل مع الذكاء الاصطناعي في علاج سرطان الرئة، يمكن لابتكارات كهذه أن تساعدنا في تشخيص السرطانات بشكل أسرع»، مرحّباً بفرصة جمع المزيد من الأدلة حول كيفية عمل هذه الأدوات مع مختلف المرضى في جميع أنحاء الهيئة. وأشار المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) إلى ضرورة جمع المزيد من الأدلة من مرافق هيئة الخدمات الصحية الوطنية حول دقة التشخيص، ونتائج المرضى، وإجراءات العمل في الهيئة، والتكاليف، والأداء عبر مختلف فئات السكان. وفي أغسطس الماضي، أصدرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا توجيهات محدثة للأطباء العامين بشأن توقيت إجراء اختبار مستضد البروستات النوعي (PSA)، وذلك في أعقاب مراجعة أجرتها اللجنة الوطنية للفحص. وأوصت اللجنة بعدم إجراء فحص روتيني لسرطان البروستات لجميع السكان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مقترحةً بدلاً من ذلك برنامج فحص مُستهدف يتضمن اختبار مستضد البروستات النوعي كل عامين للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و61 عاماً والذين لديهم طفرة جينية ممرضة في جين BRCA2، أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض أو البنكرياس أو البروستات.
اعتماد 5 أدوات ذكاء اصطناعي للكشف عن سرطان البروستاتا في صور الرنين المغناطيسي
اعتمد المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية في المملكة المتحدة 5 أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة أطباء الأشعة في الكشف عن سرطان البروستاتا عبر صور الرنين المغناطيسي بدقة أكبر داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS، على أن تُستخدم لمدة عامين مع جمع أدلة إضافية حول فعاليتها وتأث...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.