نقص الأدوية يهدد سلامة المرضى وفرص علاجهم
ليبيا – حذر رئيس الجمعية الليبية لطب وزراعة الكلى الدكتور عبد الحفيظ الجهاني من أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يمثل أحد أشد التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وقد يضطر الفرق الطبية إلى تأجيل العمليات غير الطارئة أو إلغائها في اللحظات الأخيرة، حتى بعد حضور المرضى وصيامهم استعدادًا للجراحة، بسبب غياب أدوية التخدير أو المستلزمات الأساسية.
وقال الجهاني إن تكرار التأجيل قد يؤدي إلى تدهور حالة المريض، وتحويل الحالات شبه الطارئة إلى طارئة، بما يزيد صعوبة التدخل الجراحي ويقلل فرص نجاحه.
نقص يشمل أدوية الأمراض المزمنة ومستلزمات الجراحة
وأوضح الجهاني، في تصريحات خاصة لموقع قناة «الجزيرة»، أن النقص يشمل أدوية الكلى وزراعتها والأورام والسكري والإنسولين والمسكنات، إلى جانب خيوط الجراحة والشاش والمعقمات والقفازات والأنابيب المعقمة وأنابيب التنفس الصناعي ووصلات أجهزة التخدير وأقنعة الأكسجين والقساطر الوريدية ومستلزمات نقل الدم والغسيل الكلوي.
انقطاع مثبطات المناعة وخطر فقدان الكلى المزروعة
وشدد على خطورة انقطاع الأدوية المثبطة للمناعة عن مرضى زراعة الكلى، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الكلية المزروعة والعودة إلى الغسيل الكلوي المزمن، ومعتبرًا أن عدم قدرة الجهات الصحية على توفيرها يتسبب في خسارة صحية كبيرة للمريض.
وأضاف أن نقص أدوية الأورام يدفع بعض المرضى إلى شرائها من الصيدليات الخاصة أو السفر للعلاج خارج البلاد، وقد يضطر أسرًا إلى بيع سياراتها أو ذهبها أو الاستدانة لتغطية نفقات العلاج.
مخاطر الأدوية غير الخاضعة للرقابة وتأخر الإجراءات
وحذر الجهاني من وصول أصناف دوائية عبر قنوات لا تخضع للرقابة أو لا تلتزم بمتطلبات التبريد والتوزيع، بما قد يعرض المرضى لأدوية مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.
وعزا جزءًا من تأخر وصول العلاج إلى تعدد الإجراءات بين الجهات المسؤولة عن تحديد الاحتياجات ووزارة الصحة والميزانية ومصرف ليبيا المركزي والأجهزة الرقابية، محذرًا من أن هذا التأخير قد يستمر حتى تتدهور حالة المريض أو تتراجع فرص استفادته من العلاج.
The post الجهاني يحذر من نقص أدوية زراعة الكلى والمستلزمات وتأجيل العمليات بسبب شح العلاج first appeared on صحيفة المرصد الليبية.