دعوة إلى إشراف الدولة على الأمن الغذائي والدوائي
ليبيا – عزا وزير الاقتصاد والتجارة الأسبق محمد الحويج أزمة الدولار والخبز، جزئيًا، إلى فقدان الثقة بالسوق نتيجة عدم استقرار سعر الصرف وغياب الميزانية، مطالبًا بإخضاع الأمن الغذائي والدوائي لإشراف الدولة مع الحفاظ على دور القطاع الخاص.
ديوان للحبوب لم يُفعّل منذ عام 2022
وقال الحويج، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن وجود مخزون استراتيجي من الحبوب الأساسية، وفي مقدمتها القمح، ضرورة لحماية الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أنه طالب عام 2022 بإنشاء الديوان الليبي للحبوب، وصدر قرار بتأسيسه لكنه لم يُفعّل حتى الآن.
واعتبر أن تفعيل الديوان كان سيحمي الدقيق من مضاربات التجار والاضطرابات الدولية، مشددًا على أهمية الإشراف الحكومي على الأمن الغذائي والدوائي دون إقصاء القطاع الخاص.
دور القطاع الخاص والاعتمادات والتفاوض على الأسعار
ووصف الحويج القطاع الخاص بأنه الشريك الأساسي في الاستيراد، بالتنسيق مع السلطات التي تتولى تسهيل فتح الاعتمادات والتفاوض مع الدول المصدرة خلال مواسم الحصاد للحصول على أسعار تفضيلية.
وأوضح أن هذا التعاون يتيح مراقبة جودة السلع والأدوية المستوردة ومتابعة المخزون، لافتًا إلى أن اضطراب سعر الدولار يدفع التجار إلى التسعير بحسب السوق الموازية لتعظيم الأرباح والتحوط من تقلبات الصرف.
استيراد القمح وانتقادات للمعالجات الوقتية
ووصف الحويج تدخلات السلطات خلال أزمة الخبز بأنها «معالجات وقتية» تفتقر إلى مقومات الاستدامة بسبب تقلبات سعر الصرف وغياب الميزانية الموحدة، داعيًا إلى وضع «رؤية شاملة لتأمين الرغيف بوصفه محور أي سلة غذائية».
وأشار إلى أن ليبيا تستورد نحو 1.25 مليون طن من القمح الطري و300 ألف طن من القمح الصلب، مضيفًا أن البلاد كانت تلبي معظم احتياجاتها من القمح الصلب من خلال زراعته في الجنوب قبل إهمال هذا الملف الحيوي.
The post الحويج: غياب المخزون الاستراتيجي وتقلب الدولار وراء أزمة الخبز وارتفاع الأسعار first appeared on صحيفة المرصد الليبية.