أوضح وزير الصحة د. أحمد العوضي أن الوزارة تسعى باستمرار إلى تقديم أحدث الخدمات العلاجية المعتمدة في مجال الأمراض الجلدية، مثل الأدوية البيولوجية والعلاجات الموجهة، وفقاً للمعايير العلمية والبروتوكولات المنظمة، لضمان توافق العلاج مع احتياجات كل مريض على حدة. وشدد على أهمية مواكبة الابتكارات الطبية وتحويلها إلى تحسينات ملموسة في الرعاية الصحية وجودة حياة المرضى. وقال العوضي في كلمته خلال افتتاح المؤتمر السنوي لمجلس أقسام الأمراض الجلدية 2026 إن التطور في مجال طب الأمراض الجلدية يشهد دفعة متسارعة توسع منافذ العلاج للمرضى، مضيفاً أن هذا التخصص لم يعد يقتصر على علاج الأمراض الجرثومية والمزمنة فحسب، بل يمتد إلى تشخيص الأمراض المناعية والنادرة، وإدارة الحالات الحرجة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً بين أطباء الجلدية وفرق الطوارئ والعناية المركزة. وأضاف أن البنية التحتية الخدمية في الكويت تبدأ من مراكز الرعاية الأولية في المحافظات، وتنتقل إلى أقسام الأمراض الجلدية في المستشفيات العامة، لتصل إلى مركز أسعد الحمد للأمراض الجلدية كمركز متخصص ومرجعي، يضمن توافر الخدمات الكاملة من الفحص المبكر إلى العلاج التخصصي وإدارة الحالات المعقدة.
وأعرب العوضي عن فخره بحصول المركز على اعتمادين دوليين، ضمن شبكتي ADK للتميز في التهاب الجلد التأتبي، وU-Care في مجال الشرى المزمن، موضحاً أن هذه الإنجازات تعكس الجهود المبذولة لرفع جودة الرعاية التخصصية وفق معايير دولية عالية. وأشار إلى أن استثمار الكفاءات الوطنية يُعدّ ركيزة أساسية لتلبية الاحتياجات الصحية وتأسيس قدرة مستقبلية على الابتكار في قطاع الصحة.
كما أبرز العوضي أهمية دور البورد الكويتي للأمراض الجلدية تحت إشراف معهد الكويت للاختصاصات الطبية، من خلال دعم التدريب والبحث العلمي وتطوير الممارسة السريرية، إلى جانب دعم المدربين والمشرفين في إعداد جيل جديد من الأطباء المؤهلين.
«منصة هامة»'، أكدت رئيسة مجلس أقسام الأمراض الجلدية د. أطلال اللافي أن التقدم في علم المناعة والعلاجات الموجهة والطب الدقيق يفرض ضرورة تحويل الابتكارات إلى فوائد سريرية، وتوسيع وصول المرضى إلى العلاجات المثالية. ولفتت إلى أن المؤتمر يُعدّ منصةً استراتيجية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي، مبيناً أن الاعتمادين الدوليين اللذين حصدتهما مركز أسعد الحمد في مجالي التهاب الجلد التأتبي والشرى المزمن يعكسان الالتزام بتقديم رعاية قائمة على الأدلة العلمية وتحسين مستمر.