نمو الإيرادات غير النفطية 4 % وتنفيذ 97.3 % من المشروعات الحكومية
^ يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة الحساب الختامي للدولة لعام 2024 والتصويت عليه، بعد أن أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة على اعتماده، في ضوء تسجيل نمو في الإيرادات غير النفطية بنسبة 4 %، وارتفاع نسبة تنفيذ المشروعات الحكومية إلى 97.3 %، وذلك خلافًا لموقف م...
وكشف تقرير اللجنة عن ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 1.206 مليار دينار خلال العام 2024، لتشكل نحو 40 % من إجمالي إيرادات الدولة، فيما بلغت المصروفات على المشروعات الحكومية 291 مليون دينار، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 97.3 % من الاعتمادات المخصصة، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشرًا إيجابيًّا على الأداء المالي.
وأظهرت البيانات المالية انخفاض إجمالي إيرادات الدولة بنسبة 5 %، لتبلغ 3.026 مليارات دينار، فيما ارتفعت المصروفات بنسبة 2 %، لتصل إلى 4.052 مليارات دينار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عجز الميزانية بنسبة 33 %، ليبلغ مليارًا و26 مليون دينار، مقارنة بنحو 774 مليون دينار في العام 2023.
وفيما يتعلق بالإيرادات النفطية، سجلت إيرادات النفط والغاز انخفاضًا بنسبة 11 %، لتصل إلى 1.820 مليار دينار، إلا أنها ظلت تشكل المصدر الأكبر للدخل الحكومي، بنسبة بلغت 60 % من إجمالي الإيرادات.
وعلى صعيد الدين العام، كشفت البيانات عن ارتفاعه بنسبة 8.1 %، من 17.9 مليار دينار في العام 2023 إلى 19.3 مليار دينار بنهاية العام 2024، فيما بلغت فوائد الدين العام نحو 945 مليون دينار خلال العام.
ودعت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى إلى مواصلة الجهود الرامية إلى ضبط الاقتراض وترشيد المصروفات الحكومية، ووضع الدين العام على مسار أكثر استدامة، محذرة من انعكاسات استمرار ارتفاع المديونية على التصنيف الائتماني للمملكة.
كما أظهر التقرير ارتفاع قيمة تجاوزات الوزارات والجهات الحكومية للاعتمادات المالية المقررة لها إلى 376.9 مليون دينار، مقارنة بنحو 289.5 مليون دينار في العام السابق.
واستحوذت ميزانيات التحويلات على النصيب الأكبر من هذه التجاوزات، بقيمة بلغت 322.4 مليون دينار، فيما سجلت وزارة التربية والتعليم تجاوزًا بنحو 28.1 مليون دينار، ووزارة الداخلية بنحو 11.9 مليون دينار.
كما بلغت قيمة التجاوزات المسجلة لدى مستشفى الملك حمد الجامعي نحو 9.3 ملايين دينار، إلى جانب تجاوزات في مصروفات مركز البحرين للأورام ومركز محمد بن خليفة آل خليفة التخصصي للقلب.
وطالبت اللجنة الجهات المعنية بتوضيح أسباب تجاوز الاعتمادات المالية، وبيان الإجراءات المتخذة لمعالجتها، مؤكدة أهمية الالتزام بالمبالغ المعتمدة في الميزانية العامة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه التجاوزات.
وفيما يتعلق بالبيانات المالية، سجلت اللجنة عددًا من الملاحظات بشأن عدم تضمين الحساب الختامي الميزانية العمومية التي توضح أصول الدولة والتزاماتها، إلى جانب قائمة التدفقات النقدية المنصوص عليها في قانون الميزانية العامة، إذ اقتصرت البيانات المقدمة على قائمة المقبوضات والمدفوعات.
ورأت اللجنة أن عدم إدراج هذه القوائم يحول دون استيفاء جميع المتطلبات القانونية للحساب الختامي، ويحد من إمكانية تكوين صورة متكاملة عن المركز المالي للدولة.
كما تناولت ملاحظات اللجنة نطاق تدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية، الذي شمل الإيرادات والمصروفات، دون بعض البيانات المالية المساندة، ومنها فواتير غير مدفوعة بقيمة 102 مليون دينار، ومصروفات مستحقة تبلغ 122 مليون دينار مقابل سلع وخدمات جرى تسلمها، إلى جانب الدين العام البالغ 19.3 مليار دينار.
وأشارت اللجنة إلى عدم وجود إيضاحات في الحساب الختامي أو تقرير تنفيذ الميزانية بشأن أسباب عدم خضوع هذه الالتزامات لنطاق التدقيق ذاته.
وشملت الملاحظات كذلك عدم توافر بيانات تفصيلية عن مصروفات بنحو 396 مليون دينار لدى جهات ذات ميزانيات مستقلة أو ملحقة، إلى جانب نحو 80 مليون دينار من الالتزامات والمبالغ المحتجزة أو المرحلة.
وفي المقابل، أكد ديوان الرقابة المالية والإدارية في رأيه المهني أن الحساب الختامي للدولة لعام 2024 يعرض بصورة عادلة، من جميع الجوانب الجوهرية، إيرادات الدولة ومصروفاتها، وفقًا للمعايير والأسس المحاسبية المعتمدة.
وكان مجلس النواب قد قرر في جلسته المنعقدة يوم 31 مارس الماضي عدم اعتماد الحساب الختامي للدولة، مشفوعًا بملاحظاته على الأداء المالي الحكومي.
فيما انتهت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى إلى التوصية باعتماد الحساب الختامي، مع إرفاق ملاحظاتها بشأن عدد من المؤشرات والبيانات المالية، تمهيدًا لعرض التقرير على المجلس لاتخاذ قراره.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.