قد تكون الأشجار والنباتات المحيطة بالمنزل ذات أهمية أكبر مما نتصور، حيث كشفت دراسة سويدية أن المساحات الخضراء حول المنازل تخفض خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.
وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة " الزهايمر والخرف - Alzheimer’s & Dementia "، تابع الباحثون 2993 شخصاً تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، في منطقة كونغشولمن بالعاصمة ستوكهولم، على مدى يقارب 10 سنوات في المتوسط. وخلال المتابعة، أُصيب 477 مشاركاً بالخرف.
انخفاض الخطر بنسبة 20%
استخدم الباحثون صور الأقمار الصناعية لقياس الأشجار والأعشاب والنباتات ضمن نطاقات تبعد 100 و250 و500 متر عن منازل المشاركين.
وظهرت أقوى علاقة إحصائية ضمن نطاق 100 متر؛ إذ ارتبطت زيادة محددة في المساحات الخضراء بانخفاض يُقدّر بنحو 20% في خطر الإصابة بالخرف. لكن هذا الرقم يعكس مقارنة بين أشخاص يعيشون في بيئات مختلفة، ولا يعني أن زراعة شجرة ستخفض خطر الإصابة لدى الفرد بالنسبة نفسها.
النساء أكثر استفادة وفق النتائج
كشفت الدراسة اختلافاً بين الجنسين؛ إذ ارتبطت زيادة الغطاء النباتي نفسها بانخفاض يُقدّر بنحو 31% في خطر الخرف لدى النساء، مقابل 7% لدى الرجال، وهي نتيجة لم تكن مؤكدة إحصائياً لدى الرجال.
وأخذ الباحثون في الحسبان عوامل مثل العمر والنشاط البدني والتعليم والتدخين والدخل وتلوث الهواء والضوضاء، لكنهم لم يستبعدوا احتمال وجود عوامل أخرى تفسر هذه العلاقة.
كيف يمكن أن تؤثر الطبيعة في الدماغ؟
يرجح الباحثون أن المساحات الخضراء تسهم في تخفيف التوتر، وتحسين النوم والمزاج، وتشجيع المشي والتواصل الاجتماعي، فضلاً عن تقليل التعرض لضوضاء المرور وتلوث الهواء. غير أن الدراسة لم تثبت أياً من هذه الآليات بصورة مباشرة.
كما اقتصرت على منطقة واحدة ميسورة نسبياً في ستوكهولم، ولم تقِس الوقت الذي يقضيه المشاركون فعلياً في الهواء الطلق، وتظل هناك حاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد العلاقة وفهم أسبابها.