أفادت مصادر مطلعة بأن قراراً صدر بإغلاق أربع شعب من صفوف العاشر في مدرسة المتفوقين بمحافظة السويداء، يوم الإثنين، نتيجة ضغوط شعبية تطالب بترفيع جميع طلاب التاسع إلى المرحلة الثانوية، بما يشمل من لم يتمكنوا من أداء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن معلومات غير موثقة تفيد بإغلاق شعبتين من العاشر في مدينة صلخد، وشعبة أخرى في بلدة القريا.
ويعود جذور الأزمة إلى عجز أعداد كبيرة من طلاب السويداء عن أداء امتحانات التاسع في العام الدراسي المنصرم، مع دعوات لترفيعهم استثنائياً إلى العاشر، ورفضٍ لاستمرار من نجحوا في الامتحانات بدراستهم دون حل يضم زملاءهم المتأثرين.
وتأتي هذه المستجدات استمراراً لأزمة امتحانات الشهادات العامة في المحافظة، إذ لم يتمكن آلاف الطلاب من بلوغ مراكز الامتحان في العام الفائت، جراء الأوضاع الأمنية وإقفال الطرق، ومن بينها المراكز التي حددتها وزارة التربية للدورة الاستثنائية المنطلقة في 29 آب.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم 163 لعام 2026، الذي يمنح طلاب السويداء الذين لم يتقدموا لامتحانات الشهادتين أو لم يستطيعوا إكمالها دورة استثنائية، وفق الضوابط والشروط المقررة للامتحانات العامة.
غير أن هذه الدورة واجهت إجراءات منع وعرقلة لتنقل الطلاب، بعد أن أعلنت "غرفة عمليات شهبا" التابعة لـ"الحرس الوطني" نيتها منع نقلهم إلى المراكز الامتحانية في ريف السويداء الشمالي، مما أدى إلى غياب أعداد كبيرة عن المشاركة.
ومع انطلاق العام الدراسي الجديد، أصدرت مديرية التربية والتعليم في السويداء، في الأول من تشرين الأول، تعميماً يقضي بإعادة تسجيل طلاب التاسع الذين لم يؤدوا امتحاناتهم في صفوف التاسع من جديد، لحين صدور توجيهات وزارية لحل أوضاعهم.
وكانت المديرية قد تقدمت بطلب إلى وزارة التربية للترخيص بنقل هؤلاء الطلاب إلى الصف العاشر بشكل استثنائي، وتضمنت المقترحات اعتماد درجاتهم المدرسية السابقة أو إجراء اختبار خاص لهم داخل السويداء.
ومع استمرار الخلاف حول فتح شعب العاشر وإغلاقها، يجد الطلاب الذين لم يؤدوا امتحاناتهم أنفسهم أمام احتمال تكرار العام الدراسي، بينما تثير إجراءات الإغلاق قلقاً حول مستقبل زملائهم الذين نالوا الشهادة المؤهلة للانتقال إلى الثانوية.