شهدت البورصات الأوروبية حالة من الثبات في تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تلاشت آثار النتائج الإيجابية لبعض الشركات أمام القلق المتزايد من التوترات في فرنسا، وهو ما جعل المستثمرين يتوخون الحذر في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تخيم على المنطقة.
وبحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر "ستوكس 600" عند مستوى 638.80 نقطة، في وقت يترقب فيه المتداولون تقارير أداء الشركات لاستشراف المسارات القادمة للأسواق.
وفي سياق النتائج المالية، حقق سهم شركة "راندستاد" المتخصصة في التوظيف قفزة بنسبة 11.6%، وذلك عقب إعلانها عن نمو في إيرادات نشاطها الأساسي بنسبة 3.9% خلال الربع الثالث، متفوقة بذلك على تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.9%.
كما سجل سهم "إيسيلور لوكسوتيكا" ارتفاعاً بنسبة 11.1%، مدفوعاً بزيادة في إيرادات الربع الثالث بلغت 7.2% بأسعار صرف ثابتة، وهو ما جاء أعلى من التوقعات.
ومع ذلك، ظلت الثقة في السوق مهتزة نتيجة تقييم التداعيات المحتملة للاضطرابات الفرنسية، والتي أثارت مخاوف بشأن تدهور المالية العامة وبطء معدلات النمو.
وفي هذا الإطار، تراجع سهم سلسلة "كارفور" للمتاجر بنسبة 12.5%، بعدما قامت الشركة بمراجعة توقعاتها للأرباح السنوية نحو الانخفاض، معزية ذلك إلى ارتفاع التكاليف وتعطل العمليات التشغيلية جراء أعمال النهب والشغب وفرض حظر التجول.
أما في السوق البريطانية، فقد تسبب ارتفاع التضخم الشهر الماضي بما يتجاوز التوقعات في تعزيز احتمالات قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني، مما أدى إلى انخفاض مؤشر "فايننشال تايمز 100" بنسبة 0.16%.
وبالانتقال إلى الأسواق الآسيوية، أغلق مؤشر نيكي الياباني على ارتفاع اليوم الأربعاء، مستفيداً من تفاؤل المستثمرين بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالتزامن مع صعود الأسهم الأمريكية في الجلسة السابقة.
وصعد مؤشر نيكي بنسبة 0.85% ليصل إلى 64621.24 نقطة عند الإغلاق، بعد أن كانت مكاسبه قد تخطت 2% في وقت سابق من التداولات، كما ارتفع مؤشر "توبكس" بنسبة 0.86% ليغلق عند 4043.73 نقطة.
وجاء هذا الانتعاش مدعوماً بأنباء عن تحقيق شركة "سبيس إكس" لأول أرباح لها كشركة مدرجة، بالإضافة إلى تقارير تشير إلى طلب شركات "بايت دانس" و"علي بابا" و"تنسنت" لأكثر من 3 ملايين وحدة معالجة رسومات من "إنفيديا"، في صفقة تتجاوز قيمتها 35 مليار دولار.
وفي تعليق على نتائج "سبيس إكس"، ذكرت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في "نومورا سكيوريتيز": "استجابت سوق الأسهم إيجابيا -على ما يبدو- لحقيقة أن الإيرادات والربح العائد على السهم في هذه النتائج فاقا توقعات السوق".
من جهة أخرى، كشفت بيانات حكومية يابانية عن نمو الصادرات بنسبة 16.7% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول، ورغم أن هذه النسبة كانت دون التوقعات، إلا أنها أكدت قوة الطلب على أشباه الموصلات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.
وبالنظر إلى أداء الأسهم الفردية في مؤشر نيكي، فقد ارتفعت أسعار 152 سهماً من أصل 225، بينما تراجعت 71 شركة.
وقد تصدرت شركة "ريزوناك هولدينغز" قائمة الرابحين بزيادة 5.26%، تلتها "جيه إكس أدفانسد ميتالز" بنسبة 4.13%، ثم "ميتسوي كينزوكو" بنسبة 3.77%.
وفي المقابل، كانت شركة "شيفت" الأكثر تراجعاً بنسبة 3.52%، تلتها "شيسيدو" بانخفاض 2.64%، ثم "سابورو هولدينغز" بنسبة 2.25%.