يتمم الدب الأصفر الشهير «ويني ذا بو» عامه المائة في 2026، محافظاً على جاذبيته وشغفه بالعسل الذي يجذب مختلف الفئات العمرية. وبينما يبلغ عمر الشخصية 100 عام في الأدب المكتوب، فإن مسيرته على الشاشات تمتد لـ 60 عاماً.
تعود جذور هذه الشخصية إلى خيال الكاتب الإنجليزي آلان ألكسندر ميلن، الذي استلهمها من دمية محشوة اشتراها لابنه من متاجر «هارودز» بلندن في مطلع العشرينيات، ومن دب حقيقي رآه في حديقة حيوان العاصمة البريطانية.
ظهر «ويني» لأول مرة عام 1926 عبر سلسلة كتب جمعته بأصدقائه من الحيوانات مثل الخنزير والحمار والنمر والكنغر. أما النسخة التلفزيونية، فقد طرحتها شركة «ديزني» عام 1966، بعد استحواذها على الحقوق من ورثة ميلن في عام 1961.
تتميز شخصيات الرسوم المتحركة بأنها لا تشيخ بمرور الزمن، إذ تظل محتفظة برونقها، مما يجعل المشاهدين، مهما تقدم بهم العمر، يستعيدون طفولتهم عند متابعة أعمال مثل «توم وجيري» أو «ميكي ماوس» أو «كابتن ماجد».
«بياض الثلج»... شابّة في الـ89
تعتبر «بياض الثلج» أو «سنو وايت» الأكبر سناً بين رفيقاتها، حيث يصل عمرها الأدبي إلى 214 سنة. وقد عرفها العالم سينمائياً عام 1937 حينما حولها والت ديزني إلى فيلم مقتبس عن رواية الأخوين غريم المستمدة من التراث الألماني والصادرة عام 1812.
بعد قرن وربع من وجودها في الكتب، منحها ديزني حياة جديدة بالألوان رفقة الأقزام السبعة. وقد مثلت هذه الشخصية نقطة تحول في مسيرة ديزني، إذ كانت أولى أميراته، وفتحت الباب لسلسلة من البطلات اللواتي يجمعن بين القوة والطيبة والانتصار على الشر.
«حوريّة البحر»... 37 سنة شاشة و189 على الورق
أما «حورية البحر» أو «ذا ليتل مرميد»، فقد انتقلت من صفحات مؤلفات الدنماركي هانس كريستيان أندرسن لتظهر على الشاشة عام 1989 في شخصية «آرييل» التي تخاطر بكل شيء للوصول إلى عالم البشر واللقاء بالأمير «إريك».
ساهمت «آرييل» في إطلاق عصر النهضة لشركة «ديزني»، حيث أنقذ فيلمها الاستوديوهات من فترة ركود، ممهداً الطريق لأعمال ضخمة مثل «آلادن» و«بيوتي أند ذا بيست» و«ليون كينغ».
استند أندرسن في ابتكار الشخصية عام 1837 إلى تجربة حب شخصية مستحيلة وأساطير أوروبية عن كائنات البحر. وقد ترسخت صورة «آرييل» في الذاكرة بشعرها الأحمر وذيلها الأخضر وأغانيها الساحرة.
وفيما يخص «توم وجيري»، فإن هذا الثنائي يمتلك إجماعاً جماهيرياً عالمياً فريداً، حيث بلغ عمرهما 86 عاماً. ومنذ أن ابتكرهما وليام حنا وجوزيف باربيرا عام 1940، أنتجت هذه المطاردات الأبدية آلاف الحلقات والأفلام والمنتجات التجارية.
تظل حكايات «توم وجيري» ممتعة ومضحكة رغم تكرارها، حيث ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة في مختلف القارات، وأصبحت جزءاً من النوستالجيا المنزلية في كل مكان.
الكابتن ماجد... محبوب الجماهير منذ 4 عقود
بدأت قصة «كابتن تسوباسا» عندما كان الرسام يويشي تاكاهاشي طالباً في الثانوية، حيث تأثر بمباريات كأس العالم 1978 وبأداء النجم ماريو كيمبيس. وبسبب عدم انتشار كرة القدم في اليابان حينها، قرر ابتكار «منغا» للترويج للعبة.
ظهر «كابتن تسوباسا» ورقياً عام 1981، ثم تحول إلى مسلسل كرتوني عام 1983، لينتقل من اليابان إلى بقية دول العالم.
ومع نهاية الثمانينيات، اجتاح «كابتن ماجد» العالم العربي، ولم يكن مجرد مسلسل، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية كانت تخلو معها الشوارع من المارة تزامناً مع موعد عرضه.
«باغز باني»... 86 سنة من أكل الجَزر
يتم الأرنب الشهير «باغز باني» عامه الـ86، وهو الذي ولد في استوديوهات «وارنر برذرز» أواخر الثلاثينيات، وبلغ ذروة شهرته بين 1940 و1964 من خلال أكثر من 160 فيلماً قصيراً.
وتشير الروايات إلى أن شخصيته استلهمت من مشهد للممثل كلارك غيبل وهو يتحدث بسرعة ويمضغ جزرة مستنداً إلى جدار، وهي الوضعية التي اشتهر بها الأرنب، وكذلك عبارته الشهيرة «What’s Up, Doc؟».
كما تأثر رسم ملامحه بشخصيتي تشارلي تشابلن وغروشو ماركس، خاصة في جوانب الذكاء، وسرعة البديهة، والميل للمزاح والخداع.
من فأرٍ في مكتب ديزني إلى «ميكي ماوس»
يقترب «ميكي ماوس» من إتمام عامه المائة بعد سنتين، ولا يزال يمثل الوجه الأكثر شهرة في عالم الرسوم المتحركة ونجم متنزهات ديزني والمنتجات التجارية.
ابتكر والت ديزني «ميكي» عام 1928 ليكون بديلاً عن «أوزوالد الأرنب» بعد فقدان حقوق ملكيته. ومن المثير أن مصدر الإلهام كان الفئران الأليفة التي كانت تعيش في مكتب ديزني بالاستوديو.
ظهر ميكي في فترة الكساد الكبير بالولايات المتحدة، فكانت شخصيته المرحة والصامدة مصدراً للبهجة والراحة للأمريكيين، قبل أن تنتشر شهرته عالمياً.
«بينك بانثر»... نمر زهريّ في الـ60
ظهر «بينك بانثر» لأول مرة عام 1963 في مقدمة فيلم يحمل الاسم ذاته، وبسبب تفاعل الجمهور، تم إنتاج فيلم رسوم متحركة خاص به في العام التالي، والذي نال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير عام 1964.
يبلغ النمر الزهري الآن 63 عاماً، وتكمن جاذبيته في لونه المميز، وهدوئه، وأناقته، وموسيقى الجاز التي ترافق صمته الدائم.
أما الروبوت «غرندايزر»، فقد أتم عامه الـ51 مؤخراً. ورغم أنه شخصية يابانية، إلا أنه تحول في الوجدان العربي خلال السبعينيات إلى بطل خارق وظاهرة فنية استثنائية.