نجح الرياضي السوري محمود بري في انتزاع الميدالية الذهبية والمركز الأول ضمن منافسات الوزن المفتوح في بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ التي استضافتها أوزبكستان.
ويأتي هذا الإنجاز العالمي ليتوج سنوات من الكفاح والتدريبات الشاقة، حيث استطاع بري رفع العلم السوري في المحافل الدولية رغم كافة المعوقات التي واجهته في مسيرته الرياضية الذهبية.
تحديات التحضير ومراحل التدريب
وفي حديثه عن كواليس الاستعداد، كشف محمود بري أن طريقه نحو البطولة لم يكن سهلاً، إذ واجه صعوبات لوجستية ومادية وفنية وبدنية. وأوضح أنه ركز في برنامجه التدريبي على رفع مستويات القوة والسرعة والتحمل، مع الاهتمام بالجانب التكتيكي والنزالات التجريبية لتعزيز قدرته على اتخاذ القرارات السريعة تحت الضغط، معتمداً على الانضباط الشخصي لسد الفجوة الناتجة عن نقص الإمكانات.
كما أشار إلى أن تكاليف الإقامة والسفر والتحضيرات المادية شكلت عبئاً كبيراً، إلا أن رغبته القوية في تمثيل سوريا بشكل مشرف كانت الدافع الأساسي للاستمرار وتخطي هذه العقبات.
خصوصية منافسات الوزن المفتوح
وأوضح بري أن اللعب في فئة الوزن المفتوح يتطلب مهارات شاملة، نظراً للتفاوت الكبير في أحجام وأوزان وقوى المنافسين، بالإضافة إلى اختلاف أساليبهم القتالية. وشدد على ضرورة الموازنة بين اللياقة البدنية العالية والذكاء في قراءة الخصم وتعديل الخطط القتالية وفقاً لتطور النزال.
وأضاف أن خبراته السابقة ساعدته في إدارة الضغوط وفهم ديناميكيات القتال، مؤكداً أن مواجهة مدارس قتالية متنوعة تفرض على اللاعب مراقبة دقيقة لحركات المنافس لاستغلال نقاط ضعفه مع الحفاظ على المرونة في الأداء.
قيمة الإنجاز والتطلعات المستقبلية
واعتبر بري أن الحصول على الميدالية الذهبية هو نتاج تضحيات طويلة، وبرهان على أن الرياضي السوري قادر على بلوغ القمة إذا توفرت له الإرادة والفرصة، مؤكداً أن رفع علم بلاده في هذا المحفل يحمل دلالة عميقة في تمثيل الشعب السوري دولياً.
رؤية لتطوير رياضة الكيك بوكسينغ
وطالب بري بضرورة تحديث منظومة إعداد لاعبي الكيك بوكسينغ في سوريا، من خلال الانفتاح على المدارس الرياضية العالمية ومواكبة التطورات في قوانين التحكيم وأساليب التدريب، وتأمين فرص أكبر للاحتكاك الدولي.
ولفت إلى أن نقص التجهيزات وصعوبة تمويل المعسكرات الخارجية تمثل عائقاً أمام الكثير من اللاعبين، داعياً إلى توفير دعم مؤسسي متكامل يبدأ من مراحل التأسيس ولا يقتصر على التكريم اللاحق، بما يشمل تأمين دخل مادي يتيح للاعب التفرغ التام، وتوفير الرعاية الطبية والفنية والمعسكرات المتخصصة والتواصل مع الخبراء الدوليين.
رسالة تحفيزية للشباب
ووجه بري نصيحة للشباب الرياضيين في إدلب وسوريا عامة بعدم السماح للظروف الصعبة بتقييد طموحاتهم، مؤكداً أن الوصول للعالمية يتطلب صبراً وانضباطاً وتدريباً مستمراً، والقدرة على التعلم من الهزائم.
وأبدى أمله في أن يكون هذا الفوز حافزاً لبقية الشباب السوريين للإيمان بقدراتهم على المنافسة في الميادين الدولية.
نقل الخبرات والطموحات القادمة
وفيما يخص خططه المستقبلية، أكد بري سعيه للحفاظ على مستواه الفني والمشاركة في بطولات دولية أخرى لتحقيق مزيد من النجاحات لسوريا، إلى جانب رغبته في نقل خبراته المكتسبة إلى المواهب الشابة وتطوير القطاع الرياضي.
واختتم بري حديثه بتوجيه الشكر لسوريا ومحافظة إدلب ومدينة معرة مصرين، ولكل من سانده، معرباً عن تطلعه للحصول على الدعم اللازم لمواصلة التميز ورفع اسم بلاده عالياً.
وكانت وزارة الرياضة والشباب قد أعلنت عبر منصاتها الرسمية عن تحقيق محمود بري للمركز الأول والميدالية الذهبية في الوزن المفتوح ضمن بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ في أوزبكستان.
وقد شق بري طريقه نحو النهائي بعد تغلبه على اللاعب الهندي سينغ يادفيندر، قبل أن يتوج باللقب عقب فوزه في المباراة الختامية على الأوزبكي ميرفايرز بارنوييف.