تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
عاجل
مصر: خروج 4 مليارات دولار من أدوات الدين الحكومية وارتفاع الدولار لأكثر من 56 جنيهًا إليسا تتألق بأفخم تنسيقات الألماس والذهب في إطلالات السهرة حافلة تسقط من طريق جبلي شمال شرق إسبانيا وإصابة نحو 90 شخصا ناسا تعلن تفاصيل خطة مهمة أرتميس 3 لاختبار مركبات الهبوط القمرية اشتباكات عنيفة بعد ديربي إسطنبول بين غلطة سراي وفنربخشة أسباب حكة واحمرار الفخذين وطرق العلاج ألمانيا تجهز قواتها الخاصة لمعركة محتملة مع روسيا تنوع النظام الغذائي يقلل خطر قرحة المعدة لدى كبار السن Redmagic تكشف عن شاشة Mini LED بـ 5184 منطقة تعتيم ودقة 5K ارتفاع تاسي 3.4% وسط ترقب نتائج شركات الربع الثالث مصر: خروج 4 مليارات دولار من أدوات الدين الحكومية وارتفاع الدولار لأكثر من 56 جنيهًا إليسا تتألق بأفخم تنسيقات الألماس والذهب في إطلالات السهرة حافلة تسقط من طريق جبلي شمال شرق إسبانيا وإصابة نحو 90 شخصا ناسا تعلن تفاصيل خطة مهمة أرتميس 3 لاختبار مركبات الهبوط القمرية اشتباكات عنيفة بعد ديربي إسطنبول بين غلطة سراي وفنربخشة أسباب حكة واحمرار الفخذين وطرق العلاج ألمانيا تجهز قواتها الخاصة لمعركة محتملة مع روسيا تنوع النظام الغذائي يقلل خطر قرحة المعدة لدى كبار السن Redmagic تكشف عن شاشة Mini LED بـ 5184 منطقة تعتيم ودقة 5K ارتفاع تاسي 3.4% وسط ترقب نتائج شركات الربع الثالث

27.3% توطين و40.9% محتوى محلي.. ماذا يحدث داخل صناعة السلاح؟

لعقود طويلة، كانت الصورة النمطية لصفقات التسليح في منطقة الشرق الأوسط تُختزل في مشهد واحد: وفود تسافر إلى العواصم الغربية، وتوقيع عقود بمليارات الدولارات، ثم انتظار وصول طائرات ودبابات جاهزة الصنع، يتبعها اعتماد شبه كامل على خبراء أجانب لصيانتها وتزويدها بقطع الغيار. غير أن المشه...

27 أكتوبر 2026 8 د للقراءة 5
27.3% توطين و40.9% محتوى محلي.. ماذا يحدث داخل صناعة السلاح؟

لعقود طويلة، كانت الصورة النمطية لصفقات التسليح في منطقة الشرق الأوسط تُختزل في مشهد واحد: وفود تسافر إلى العواصم الغربية، وتوقيع عقود بمليارات الدولارات، ثم انتظار وصول طائرات ودبابات جاهزة الصنع، يتبعها اعتماد شبه كامل على خبراء أجانب لصيانتها وتزويدها بقطع الغيار.

غير أن المشهد الذي شهده ملتقى الصناعات العسكرية في الرياض حمل لغة مغايرة تماماً؛ لغة قوامها دفاتر حسابات وطنية وأرقام تصنيع ملموسة على أرض الواقع.

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) عن وصول نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 27.30% بنهاية عام 2025، متخطية المستهدف السنوي (24%)، بالتوازي مع تسجيل مؤشر المحتوى المحلي نسبة بلغت 40.91%.

هذان الرقمان لا يمثلان مجرد إحصاءات عابرة، بل يختصران قصة تحول ضخم يجري بهدوء داخل الورش والمختبرات وقواعد الدفاع، ويعيد رسم علاقة المملكة مع كبرى شركات السلاح العالمية.

ما الفارق بين «توطين الإنفاق» و«المحتوى المحلي» ولماذا تختلف النسبتان؟

للوهلة الأولى، قد يبدو وجود رقمين مختلفين (27.3% و40.9%) أمراً محيراً لغير المتخصصين، لكن الفارق بينهما جوهري ويعكس عمق ما يجري في تفاصيل العقود والمصانع.

يجيب مؤشر «توطين الإنفاق العسكري» عن سؤال: «أين ذهبت أموال الصفقات؟»، يقيس حصة الشركات والمصانع المسجلة والمرخصة داخل السعودية من إجمالي ميزانية الشراء العسكري.

عندما تشتري القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية (مثل وزارة الدفاع أو الحرس الوطني أو الداخلية) معدات أو خدمات، ينظر هذا المؤشر إلى الفواتير لمعرفة ما إذا كانت مدفوعة لكيان داخل الحدود أم تم تحويلها لمورد في الخارج. ووصول هذه النسبة إلى 27.30% يعني أن أكثر من ربع ميزانية المشتريات العسكرية استقر بالفعل داخل السوق المحلي.

أما مؤشر «المحتوى المحلي» فيجيب عن سؤال أعمق: «ما القيمة الفعلية المصنوعة بأيدٍ وموارد سعودية داخل تلك العقود؟».

تحت إشراف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، لا يكفي أن تكون الشركة مقيمة في المملكة، بل تُفحص تفاصيل العقد كالتالي: كم دُفع من رواتب لمهندسين وفنيين سعوديين؟ كم استُهلك من حديد وألمنيوم وبلاستيك من مصانع وطنية؟ وكم أُنفق على الآلات ومختبرات البحث والتطوير داخل الأراضي السعودية؟.

هنا يبرز التفسير؛ النسبة الأولى (27.30%) تُحسب من إجمالي الفاتورة العسكرية الشاملة للدولة، والتي لا تزال تتضمن شراء منظومات كبرى ومعقدة من الخارج يصعب تصنيعها فوراً، مثل مقاتلات الجيل الخامس المتقدمة، وهو ما يجعل النسبة الإجمالية عند حدود الربع.

أما النسبة الثانية (40.91%)، فهي ترصد العقود والمشاريع التي جرى توطينها محليًا؛ إذ أظهرت النتائج أن أكثر من 40% من قيمة هذه العقود تحولت إلى قيمة مضافة حقيقية استقرت في جيوب الكفاءات الوطنية ومصانع المواد الخام ومراكز التدريب.

كيف كانت البداية في 2018 وأين يقف القطاع اليوم؟

لفهم حجم القفزة، يتعين العودة بالذاكرة إلى عام 2018، حين كانت نسبة التوطين في قطاع الدفاع لا تتجاوز 4% فقط، ولم تكن المملكة تمتلك سوى 5 منشآت مرخصة تعمل في هذا المجال بالغ الحساسية.

كان الهدف الأساسي المعلن في «رؤية السعودية 2030» طموحاً وغير مسبوق: توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول نهاية العقد. ومذاك، بدأت المؤشرات تتصاعد بصورة سنوية مدروسة.

في 2019 صعدت النسبة إلى 7% متجاوزة مستهدف 6%، وفي 2021 بلغت 11.7% متخطية مستهدف 9%، وفي 2023 قفزت النسبة إلى 19.35% متجاوزة مستهدف 15% لتصل في 2025 إلى 27.30% لتكسر المستهدف المخطط له البالغ 24%.

هذا المسار المتصاعد لم ينعكس فقط على نسب التوطين، بل تُرجم إلى واقع اقتصادي ومجتمعي ملموس، إذ ضخ القطاع العسكري نحو 7.468 مليار ريال بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، كما ارتفع عدد العاملين في القطاع من 34 ألفاً إلى 49 ألف موظف، بإضافة 15 ألف وظيفة تخصصية جديدة، وبلغت نسبة السعودة في هذا القطاع التقني نحو 56%.

وارتفعت فاتورة تعويضات وأجور العاملين السنوية في المنشآت الدفاعية من 4.3 مليار ريال في 2024 إلى 5.2 مليار ريال في 2025، بزيادة ناهزت 900 مليون ريال ذهب معظمها لكفاءات وطنية شابة.

وتحول القطاع من 5 شركات فقط عند التأسيس إلى 344 منشأة مرخصة ومصرح لها بنهاية الربع الثالث من 2025، تدير مجتمعة أكثر من 603 تراخيص تشمل التصنيع العسكري، وتوريد المعدات، وتقديم الخدمات الفنية.

من يصنع ماذا؟ وما أبرز الأسلحة التي باتت تحمل ختم «صنع في السعودية»؟

لم يعد الحديث عن التصنيع العسكري مجرد شعار، بل تحول إلى خطوط إنتاج ومنتجات عسكرية تتسلمها القوات المسلحة يومياً، ضمن أكثر من 140 قدرة صناعية وخدمية متطورة تم بناؤها في المملكة:

في البحر: سفن حربية وأنظمة قتال سيادية

تمثل سفن «مشروع السروات» الخمس شاهداً بارزاً على هذا التحول؛ حيث استكملت السعودية بناء وتجهيز واختبار الأنظمة القتالية لسفينة «جلالة الملك عنيزة» بالكامل داخل القواعد البحرية الوطنية.

الأهم من بناء الهيكل هو «العقل المدبر» للسفينة؛ إذ دُشّن نظام «حزم» (HAZEM)، وهو أول نظام سعودي بالكامل لإدارة العمليات والمعارك البحرية طورته عقول وطنية في شركة «سامي نافانتيا»، وتلاه إطلاق نسخة «حزم لايت» للسفن والزوارق متوسطة الحجم، ما يعني أن التوجيه والاشتباك البحري باتا يداران ببرمجيات سعودية خالصة.

في الجو والدفاع الصاروخي: منصات ثاد ورادارات الباتريوت

في قفزة نوعية غير مسبوقة، وافقت الهيئة على توطين تصنيع مكونات حساسة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي الشهيرة «ثاد» (THAAD) بالتعاون مع شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية، حيث تصنّع الشركات الوطنية (مثل سامي والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية NCMS) منصات إطلاق الصواريخ وحاويات التخزين والإطلاق الميدانية محلياً. وبالتوازي مع ذلك، أصبحت صيانة وتجديد رادارات وصواريخ منظومة «باتريوت» الاعتراضية تتم داخل ورش صيانة سعودية وبشراكة تقنية مع شركة «ريثيون».

على الأرض: عربات مدرعة وصناعات ثقيلة

خرجت إلى الميدان أساطيل من العربات المدرعة التكتيكية رباعية الدفع محلية الصنع مثل مدرعتي «الدهناء» و«طويق»، والتي تتميز بملاءمتها للبيئة التضاريسية الصحراوية القاسية ومجهزة بأبراج رماية وتحكم مؤتمتة، ودروع حديدية مصنعة ومجمعة محلياً.

في الجو والإلكترونيات: مسيرات وحرب سيبرانية

تنتج المصانع السعودية طائرات مسيرة بدون طيار لمهام الاستطلاع التكتيكي، إضافة إلى أجهزة اتصال لاسلكية عسكرية مشفرة، وأنظمة تشويش وحرب إلكترونية. ويستحوذ قطاع الإلكترونيات والاتصالات الدفاعية وحده على نحو 30% من إجمالي الأنشطة الموطنة في المملكة.

كيف تُدار الصفقات الكبرى لإلزام عمالقة السلاح بنقل التكنولوجيا؟

تمتلك السعودية ورقة تفاوضية بالغة القوة في سوق الدفاع العالمي وهي حجم الإنفاق الضخم، ففي ميزانية عام 2026 وحدها، خُصص للقطاع العسكري نحو 240 مليار ريال (قرابة 64 مليار دولار)، وهو ما يمثل 18.3% من إجمالي الإنفاق الحكومي، لتأتي المملكة في صدارة الإنفاق الدفاعي في الشرق الأوسط والثامنة عالمياً.

هذه الميزانية لم تعد تُصرف كشيكات بيضاء لشراء السلاح؛ بل أعادت الدولة هيكلة «برنامج المشاركة الصناعية» (IPP)، وهو نظام صارم يشترط على أي شركة سلاح عالمية ترغب في الفوز بصفقة كبرى أن تعيد استثمار نسبة من قيمة العقد داخل المملكة عبر نقل المعرفة، وبناء مرافق صيانة محلياً، وتدريب المهندسين السعوديين.

ولدعم هذه الآلية وضمان ألا تكون المصانع المحلية رهينة لعقود متقطعة، تبنت الهيئة استراتيجية «الاتفاقيات الإطارية الموحدة»؛ حيث جرى إبرام 5 اتفاقيات إطارية تجاوزت قيمتها 3.4 مليار ريال على مدى خمس سنوات لتأمين طلب مستقر ومضمون للشركات المصنعة.

كما تم حل معضلة التمويل الرأسمالي بتوقيع أربع مذكرات تفاهم بين هيئة الصناعات العسكرية وأربعة بنوك كبرى (بنك البلاد، بنك الرياض، البنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء) لتوفير تسهيلات ائتمانية وحلول تمويلية ميسرة تدعم المقاولين المحليين في بناء خطوط إنتاجهم ومواجهة تكاليف التشغيل الأولية.

من الرابحون في الاقتصاد المحلي من وراء تصنيع السلاح؟

لا تنحصر أموال الدفاع داخل ثكنات الجيش أو خزائن كبريات الشركات، بل تنساب كشريان حيوي يغذي عدة حلقات صناعية متصلة بالاقتصاد المدني.

شجعت عقود منصات صواريخ «ثاد» وهياكل المدرعات مصانع المعادن الوطنية على تحسين معايير الجودة لتنال شهادات التصنيع الفضائي والعسكري العالمية (AS9100)، لإنتاج قطع ميكانيكية فائقة الدقة.

ويستفيد المبرمجون ورواد الأعمال الرقميون من عقود الأمن السيبراني وتأمين الاتصالات والذكاء الاصطناعي التي تدعمها الهيئة العامة للتطوير الدفاعي (GADD)، لضمان خلو الأسلحة من أي ثغرات أو تحكم خارجي.

باتت محركات طائرات المقاتلات (F-15 وتورنادو) وطائرات النقل العسكري تُفكك وتُصان وتُختبر في مرافق محلية مثل مرافق شركة «الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» و«شركة GDC»، بعد أن كانت تُشحن بحراً وجواً إلى مصانعها الأصلية في الغرب بتكاليف باهظة وأوقات انتظار طويلة.

كشفت جوائز التميز العسكرية عن بروز شركات سعودية متوسطة باتت تزود الجيش بالمنتجات المتخصصة كقطع الغيار الدقيقة والتجهيزات والجلديات، مثل «شركة قدرة الصناعية» و«شركة أضواء النماء» و«الشركة السعودية للصناعات الجلدية».

وضعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية دليلاً ملزماً لاستمرارية الأعمال يطبق المعيار الدولي (ISO 22301:2019)، لضمان امتلاك المصانع المحلية لمخزون استراتيجي وبدائل تصنيعية فورية تقيها شلل سلاسل الإمداد العالمية عند حدوث أزمات جيوسياسية أو نزاعات دولية مفاجئة.

تم نشر هذه المقالة 27.3% توطين و40.9% محتوى محلي.. ماذا يحدث داخل صناعة السلاح؟ للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى صحيفة الوئام زيارة المصدر
‏وكالة: أوبك+  تتجه لتثبيت مستهدفات إنتاج النفط خلال اجتماع الأحد المقبل اقتصاد وأعمال

‏وكالة: أوبك+ تتجه لتثبيت مستهدفات إنتاج النفط خلال اجتماع الأحد المقبل

شعار منظمة أوبك تتجه "أوبك+" إلى الإبقاء على مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير، خلال اجتماع افتراضي يعقد الأحد، وسط توقعات بتأجيل أي تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج إلى العام المقبل، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة. ويضم الاجتماع 7 دول رئيسية هي السعود...

منذ 2 دقيقة
مصر: خروج 4 مليارات دولار من أدوات الدين الحكومية وارتفاع الدولار لأكثر من 56 جنيهًا اقتصاد وأعمال

مصر: خروج 4 مليارات دولار من أدوات الدين الحكومية وارتفاع الدولار لأكثر من 56 جنيهًا

شهدت الأسواق المصرية خلال 10 أيام خروج استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من أدوات الدين الحكومية، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار لأكثر من 56 جنيهًا وارتفاع حاد في الطلب على العملة الأمريكية.

منذ 6 دقيقة
لماذا كان بايرن ميونيخ مهووساً بفوز هاري كين بالكرة الذهبية؟ اقتصاد وأعمال

لماذا كان بايرن ميونيخ مهووساً بفوز هاري كين بالكرة الذهبية؟

تتويج قائد إنجلترا يمثل انتصاراً للنادي الألماني بعد خيبات سابقة في الجوائز الفردية وصراعه للاحتفال بنجومه أمام إغراءات ريال مدريد.

منذ 25 دقيقة
طريق بـ147 مليون دولار يعيد فتح رهان سوريا على التجارة والترانزيت اقتصاد وأعمال

طريق بـ147 مليون دولار يعيد فتح رهان سوريا على التجارة والترانزيت

تضع سوريا تطوير طريق التنف – البصيري ووصلة مفرق السبع بيار أمام اختبار اقتصادي يتجاوز إعادة تأهيل البنية التحتية، مع مشروع تقدر قيمته بنحو 147 مليون دولار، ويمتد بطول إجمالي يقارب 215 كيلومتراً، ويشمل تأهيل الطريق القائم وإنشاء مسار ثانٍ، في خطوة تستهدف تحسين الربط البري بين الحد...

منذ 30 دقيقة