تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 22 أكتوبر 2026
عاجل
ًطيران السلام يدشن رحلاته المباشرة إلى دمشق بأسعار تبدأ من نحو 73 ريالاً عمانيا واشنطن تحظر استخدام خدمات DeepSeek في أنظمة الوكالات المدنية الفيدرالية دراسة: الكحول يحفز عملية التدمير الذاتي في الدماغ أكاديمية غنيسين الروسية تستعد لاستقبال طلاب من الإمارات وإيران اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات مقابل الدولار دراسة: حظر الهواتف الذكية في الفصول يرفع متوسط درجات الطلاب طرق التعامل مع الشرى الكولينيرجي الناتج عن الحرارة والمجهود 4 استخدامات مبتكرة لمشابك الغسيل أثناء السفر تعادل مثير بين أرسنال وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال الأهلي يواجه الخليج في الجولة الحادية عشرة للدوري السعودي ًطيران السلام يدشن رحلاته المباشرة إلى دمشق بأسعار تبدأ من نحو 73 ريالاً عمانيا واشنطن تحظر استخدام خدمات DeepSeek في أنظمة الوكالات المدنية الفيدرالية دراسة: الكحول يحفز عملية التدمير الذاتي في الدماغ أكاديمية غنيسين الروسية تستعد لاستقبال طلاب من الإمارات وإيران اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات مقابل الدولار دراسة: حظر الهواتف الذكية في الفصول يرفع متوسط درجات الطلاب طرق التعامل مع الشرى الكولينيرجي الناتج عن الحرارة والمجهود 4 استخدامات مبتكرة لمشابك الغسيل أثناء السفر تعادل مثير بين أرسنال وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال الأهلي يواجه الخليج في الجولة الحادية عشرة للدوري السعودي

كيف تواجه سرطان الدم ؟ تعرّف على التفاصيل مع د. أنو سوزان جورج

توضح د. أنو سوزان جورج أسباب وأعراض سرطان الدم (اللوكيميا)، وأحدث التقنيات الطبية والجينية المستخدَمة في تشخيصه وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.

22 أكتوبر 2026 9 د للقراءة 2
كيف تواجه سرطان الدم ؟ تعرّف على التفاصيل مع  د. أنو سوزان جورج

تُطلعنا د. أنو سوزان جورج، استشارية طب الأورام، (مستشفى ميدكير رويال التخصصي) في هذا المقال على المفاهيم الطبية الأساسية المتعلقة بمرض سرطان الدم وتوضح كيفية تأثيره على خلايا الدم ونخاع العظم، واستراتيجيات التشخيص الجيني والدعم المتكامل للمريض خلال رحلة التعافي.

"سرطان الدم (اللوكيميا) هو أحد أنواع السرطان التي تصيب الأنسجة المسؤولة عن تشكيل خلايا الدم. وينشأ في معظم الحالات في نخاع العظم، حيث يؤدي إلى اضطراب عملية الإنتاج الطبيعي لخلايا الدم. وبدلًا من أن تتطور لتصبح خلايا دم بيضاء أو حمراء أو صفائح دموية ناضجة وقادرة على أداء وظائفها بصورة طبيعية، يبدأ نخاع العظم بإنتاج خلايا دم بيضاء غير طبيعية، وغالبًا غير ناضجة، تتكاثر بصورة خارجة عن السيطرة وتزاحم الخلايا السليمة، مما يعيق إنتاجها."

"ويترتب على ذلك مجموعة واسعة من التداعيات؛ فمع تراكم الخلايا غير الطبيعية، تتراجع المساحة والموارد المتاحة لنخاع العظم لإنتاج أعداد كافية من خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية السليمة. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بفقر الدم نتيجة انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء، وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى بسبب عدم قدرة خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية على أداء وظائفها بصورة طبيعية، فضلًا عن سهولة الإصابة بالكدمات أو النزيف نتيجة انخفاض أعداد الصفائح الدموية. وفي بعض الحالات، قد تنتقل الخلايا غير الطبيعية أيضًا إلى مجرى الدم وتتسلل إلى أعضاء أخرى، بما في ذلك الكبد أو الطحال أو العقد اللمفاوية.

ومن المهم الإشارة إلى أن اللوكيميا ليست مرضًا واحدًا، وإنما مجموعة من الحالات المرَضية المتداخلة، والتي تختلف بشكل كبير من حيث سرعة تطورها، وأنواع الخلايا التي تتأثر بها، ومدى استجابتها للعلاج. ولهذا السبب، يكتسب التشخيص الدقيق والتصنيف الصحيح للمرض أهمية كبيرة قبل اتخاذ أي قرارات بشأن العلاج."

"قد تكون الأعراض المبكرة لسرطان الدم غير محددة، ومن السهل الخلط بينها وبين أعراض حالات مرَضية أخرى أكثر شيوعًا وأقل خطورة، وهو ما يجعل اكتشاف المرض في مراحله المبكرة أمرًا صعبًا. ومع ذلك، هناك عدد من العلامات التي تستدعي إجراء تقييم طبي سريع."

"وتشمل هذه العلامات الشعور المستمر بالتعب أو الضعف الذي لا يتحسن مع الراحة، والحمى غير المبررة أو الإصابة المتكررة بالعدوى، وسهولة ظهور الكدمات أو حدوث النزيف، بما في ذلك نزيف الأنف أو اللثة أو ظهور الحَبَرات (بقع صغيرة حمراء أو أرجوانية على الجلد)، إلى جانب آلام العظام أو المفاصل، وفقدان الوزن غير المبرر، وتضخم العقد اللمفاوية، لا سيما في الرقبة أو تحت الإبط أو منطقة الأُربية. وقد يعاني بعض المرضى أيضًا من شحوب البشرة، أو التعرق الليلي، أو الشعور بالامتلاء، أو الانزعاج في منطقة البطن نتيجة تضخم الطحال أو الكبد.

ولا يشير أي من هذه الأعراض، بمفرده، بشكل محدد إلى الإصابة بسرطان الدم، إذ إن معظم الأشخاص الذين يعانون من التعب أو عدوى بسيطة لا يكونون مصابين باللوكيميا. ومع ذلك، عندما تظهَر عدة علامات من هذه الأعراض معًا، أو تستمر لأكثر من بضعة أسابيع، أو تكون مصحوبة بنتائج غير طبيعية في فحص دم روتيني، فإنني أوصي بإجراء تقييم سريري سريع بدلًا من اتباع نهج الانتظار ومراقبة تطور الأعراض."

"يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ المرضي للمريض بالتفصيل وإجراء الفحص السريري، يلي ذلك إجراء تعداد دم كامل، والذي غالبًا ما يوفر أول مؤشر على وجود مشكلة من خلال رصد اضطرابات في أعداد خلايا الدم البيضاء، أو الإصابة بفقر الدم، أو انخفاض أعداد الصفائح الدموية. ومع ذلك، لا يمكن لتعداد الدم وحده تأكيد التشخيص أو تحديد النوع الفرعي للمرض."

"ويظل فحص نخاع العظم، الذي يُجرى عادةً عن طريق سحب عينة من نخاع العظم وأخذ خزعة منه، من الركائز الأساسية في عملية التشخيص. إذ يتيح لنا تقييم كيفية عمل نخاع العظم بصورة مباشرة، وتحديد نسبة الخلايا غير الطبيعية، وفحص شكلها تحت المجهر. وبعد ذلك، تساعد فحوص إضافية—كقياس التدفق الخلوي، والتحليل الوراثي الخلوي، والاختبارات الجزيئية أو الجينية—على تصنيف سرطان الدم بدقة، واستكشاف أي اختلالات محددة في الكروموسومات أو طفرات جينية تؤثر في التنبؤ بمسار المرض، كما تؤدي هذه الفحوصات بشكل متزايد دورًا في توجيه اختيار العلاج المناسب.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية كبيرة، لأن مريضَين قد يبدوان، استنادًا إلى فحص دم أساسي، مصابين بالنوع نفسه من سرطان الدم، إلا أن الخصائص البيولوجية للمرض لدى كل منهما قد تكون مختلفة إلى حد كبير بعد استكمال الاختبارات الجينية، وبالتالي قد تختلف مسارات العلاج والنتائج المتوقعة لكل منهما بصورة ملحوظة."

"يرتبط الاختلاف بين سرطان الدم الحاد والمزمن بشكل أساسي بطبيعة سلوك المرض وسرعة تطوره، وليس فقط بمدى شدته.

تتميز أنواع سرطان الدم الحاد بظهور خلايا دم غير ناضجة تتكاثر بسرعة ولا تنضج بشكل سليم. وتميل هذه الأنواع إلى التطور بوتيرة سريعة، وعادةً ما تتطلب علاجًا عاجلًا يبدأ غالبًا خلال أيام من التشخيص. وفي المقابل، تتصف أنواع سرطان الدم المزمن عمومًا بوجود خلايا أكثر نضجًا، لكنها تستمر في التكاثر بشكل غير طبيعي على مدى فترة زمنية أطول. وقد يخضع بعض المرضى للمراقبة لفترة من الوقت قبل أن يصبح العلاج ضروريًا، وذلك وفقاً للنوع الفرعي للمرض وطبيعة تطوره."

"وتختلف الأساليب العلاجية تبعًا لذلك. فعادةً ما تُعالَج أنواع سرطان الدم الحاد بأنظمة علاج كيميائي مكثفة، قد يتبعها في بعض الحالات زرع الخلايا الجذعية، بهدف الوصول إلى مرحلة هدوء المرض في أسرع وقت ممكن. أما أنواع سرطان الدم المزمن، فغالبًا ما يتم علاجها باستخدام أدوية فموية موجّهة، وفي بعض الحالات من خلال المراقبة النشطة، مع تكثيف العلاج في حال تطور المرض فقط.

ومن المهم الإشارة إلى وجود اختلافات كبيرة بين الأنواع الفرعية ضمن كل من الفئتَين، ولذلك يتم دائمًا تصميم العلاج بصورة فردية بناءً على التشخيص المحدد، ونتائج الاختبارات الجينية، والحالة الصحية العامة للمريض."

"شهد علاج سرطان الدم تطورًا كبيرًا خلال العقد الماضي، مع توجه متزايد نحو أساليب علاجية أكثر دقة تستهدف الخصائص البيولوجية للمرض، إلى جانب العلاج الكيميائي التقليدي.

وصُممت العلاجات الموجّهة لاستهداف طفرات محددة أو بروتينات غير طبيعية تساهم في تطور سرطان الدم. وغالبًا ما تؤدي إلى آثار جانبية أقل مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، نظرًا لقدرتها على استهداف عوامل محددة بصورة أكثر انتقائية. كما ساهمت أساليب العلاج المناعي—بما في ذلك الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة، والعلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR T-cell) الذي يتم فيه تعديل الخلايا المناعية للمريض لتتمكن من التعرف على خلايا سرطان الدم ومهاجمتها—في إحداث تحسن كبير في نتائج علاج بعض الأنواع الفرعية من المرض، لا سيما في الحالات التي انتكس فيها المريض أو لم يستجب للعلاج التقليدي."

"لا يزال زرع الخلايا الجذعية خيارًا علاجيًا مهمًا للمرضى المؤهلين لهذا الإجراء، خصوصًا في الحالات عالية الخطورة أو عند انتكاس المريض، حيث يتم استبدال نخاع العظم المصاب بخلايا جذعية سليمة، سواء من المريض نفسه أو من متبرع.

ويَعتمد اختيار المزيج المناسب من هذه العلاجات وتسلسل استخدامها إلى حد كبير على نوع سرطان الدم الموجود، والخصائص الجينية للمرض، وعمر المريض وحالته الصحية العامة، ومدى استجابة المريض للعلاج في مختلف مراحله. ويُعد هذا المجال من المجالات الطبية التي تشهد تطورًا متسارعًا، إذ أصبحت القرارات العلاجية تعتمد بصورة متزايدة على منهج مصمم خصيصًا لكل مريض بدلًا من اتباع برنامج علاجي موحّد لجميع المرضى."

"لا يقتصر التعامل مع سرطان الدم في معظم الأحيان على العلاج الطبي بحد ذاته. فقد تشمل الآثار الجانبية الشعور بالتعب، والغثيان، وزيادة الإصابة بالعدوى نتيجة ضعف الجهاز المناعي، إلى جانب التغيرات في الشهية أو الوزن. ولذلك، تُعد الإدارة الفعّالة لهذه الآثار جزءًا أساسيًا من الرعاية، وليست مجرد جانب ثانوي منها.

وتدابير الرعاية الداعمة، بما في ذلك الأدوية المستخدَمة للسيطرة على الغثيان، واستراتيجيات الوقاية من العدوى، والمراقبة الدقيقة لتعداد خلايا الدم، والتعامل السريع مع أي مضاعفات، تؤدي دورًا محوريًا طوال فترة العلاج. ولا يقل الدعم الغذائي أهمية عن ذلك، إذ يساعد الحصول على تغذية كافية الجسمَ على تحمّل العلاج بصورة أفضل ويدعم عملية التعافي. وقد يستفيد المرضى من الاستعانة باختصاصي تغذية، لا سيما خلال الفترات التي يعانون فيها من ضعف الشهية أو عندما تستدعي حالة ضعف الجهاز المناعي اتباع احتياطات غذائية محددة."

"يستحق الدعم النفسي القدر نفسه من الاهتمام. فتشخيص الإصابة بسرطان الدم وما يتبعه من علاج قد يشكل عبئًا عاطفيًا كبيرًا على المرضى وعائلاتهم. ويُحدث الحصول على الدعم النفسي، سواء من خلال الاستشارات النفسية، أو مجموعات الدعم، أو حتى التواصل المستمر مع فريق الرعاية، أثرًا ملموسًا في قدرة المرضى على التكيف مع العلاج واجتياز مراحله.

ومن واقع خبرتي، يُظهر المرضى الذين يحظون بدعم متكامل على المستويات الطبية والغذائية والنفسية قدرة أكبر على التكيف والصمود. والدعم في جوهره يتمثل بجهود جماعية متكاملة، يشارك فيها اختصاصيون بعلاج أمراض الدم والأورام، وفريق التمريض، والمختصون بالتغذية، وأطباء علم النفس، حيث يعملون معًا لتقديم رعاية تتمحور حول المريض."

د. أنو سوزان جورج، طبيبة استشارية في قسم طب الأورام في مستشفى ميدكير رويال التخصصي. حصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب الحكومية في كوتشي بالهند، والدكتوراه الطبية من كلية الطب الحكومية في كويمباتور في الهند، والدكتوراه في طب الأورام من معهد أمريتا للعلوم الطبية في كوتشي في الهند. كما نالت عضوية الكلية الملكية للأطباء في جلاسكو، وعضوية الكلية الملكية للأطباء (امتحان شهادة التخصص) في طب الأورام، وشهادة من الجمعية الأوروبية لطب الأورام في لوغانو في سويسرا.

استهلت د. أنو مسيرتها المهنية بالعمل طبيبة مقيمة في مستشفى ESIC في أوديوجاماندال، وبعدها شغلت منصب طبيب مقيم أول في طب الأورام في معهد أمريتا للعلوم الطبية في الهند. عملت لفترة وجيزة بدرجة مشرف في قسم طب الأورام والأمراض المُعدية لدى مرضى زراعة الأعضاء في مركز تاوسيغ للسرطان في كليفلاند، ومستشفى هنري فورد في ديترويت في الولايات المتحدة الأمريكية. بعد عودتها إلى الهند، شغلت منصب طبيب استشاري مبتدئ، ثم استشاري في مستشفى ومركز أبحاث ليكشور في إرناكولام. وفي وقت متزامن، شغلت منصب طبيب استشاري في مستشفى أنديرا غاندي التعاوني في الهند، قبل أن تنتقل إلى الإمارات العربية المتحدة.

تمتلك د. أنو خبرة متميزة تتجاوز العشر سنوات في مجال رعاية مرضى السرطان، مما أكسبها المهارة في تقديم علاجات مخصصة لحالات السرطان والعلاج المناعي، والالتزام القوي بتثقيف المجتمع، والانخراط في مبادرات الصحة العامة. قدمت علاجات ناجعة لسرطان الثدي، وسرطان الرئة، وأنواع سرطان الجهاز الهضمي التي تشمل سرطان القولون والمستقيم، وسرطان البنكرياس والقنوات الصفراوية، وسرطان الخلايا الكبدية، وسرطان المعدة، وسرطان المريء. وتعالِج أيضًا أنواع السرطانات النسائية، وسرطان الجلد، والورم النقوي، والأورام اللمفاوية، وسرطان الرأس والرقبة، والساركوما، وأورام الجهاز البولي التناسلي الخبيثة، وسرطان الغدة الدرقية والغدد الصماء الأخرى، والورم العصبي الصمَّاوي، والسرطان العصبي الصمَّاوي. تشجع استخدام أسلوب متعدد التخصصات مستند إلى البروتوكولات العلاجية أثناء تقديم علاج السرطان.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى sehatok.com - rss زيارة المصدر

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة