تخطّي إلى المحتوى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
عاجل
انتشار السيارات الكهربائية في سوريا يعكس أزمة الوقود وارتفاع التكاليف تحذير من تهديد «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» في ظل تطور الحوسبة الكمومية رئيس هيئة السكري: حصر صرف الأنسولين عبر المنظومة الإلكترونية ووصول دفعات جديدة انطلاق منافسات الأسبوع السادس لدوري الشباب والناشئين بمباريات حاسمة تنزانيا وأنغولا تتركان ممرًا سكة حديدية يربط المحيطين الهندي والأطلسي صافي أرباح البنوك السعودية يقفز 7.3% في سبتمبر إلى 2.66 مليار دولار فتح طريقي دير الزور-دمشق ودير الزور-الرقة بعد السيول بضوابط مشددة مسرح الصواري يشارك بعرض “الساعة الثانية عشر” في مهرجان البحرين المسرحي التوبلي وميسكيتش في نهائي فردي الأولاد والعباسي تبلغ نهائي فردي الفتيات فيلم "غوهان" التايلندي يفتتح مهرجان الشارقة السينمائي الدولي الـ 13 انتشار السيارات الكهربائية في سوريا يعكس أزمة الوقود وارتفاع التكاليف تحذير من تهديد «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» في ظل تطور الحوسبة الكمومية رئيس هيئة السكري: حصر صرف الأنسولين عبر المنظومة الإلكترونية ووصول دفعات جديدة انطلاق منافسات الأسبوع السادس لدوري الشباب والناشئين بمباريات حاسمة تنزانيا وأنغولا تتركان ممرًا سكة حديدية يربط المحيطين الهندي والأطلسي صافي أرباح البنوك السعودية يقفز 7.3% في سبتمبر إلى 2.66 مليار دولار فتح طريقي دير الزور-دمشق ودير الزور-الرقة بعد السيول بضوابط مشددة مسرح الصواري يشارك بعرض “الساعة الثانية عشر” في مهرجان البحرين المسرحي التوبلي وميسكيتش في نهائي فردي الأولاد والعباسي تبلغ نهائي فردي الفتيات فيلم "غوهان" التايلندي يفتتح مهرجان الشارقة السينمائي الدولي الـ 13

كان حسام علوان يرى في كل شيء أثراً لإنسان

يكتب إبراهيم عبدالفتاح عن حسام علوان، وشغفه بالرسائل القديمة والمقتنيات النادرة، وقدرته على اكتشاف الحكايات الإنسانية المختبئة في الأشياء، مستعيداً سيرة رجل ترك وراءه عوالم تستحق أن تُروى.

30 أكتوبر 2026 4 د للقراءة 2
كان حسام علوان يرى في كل شيء أثراً لإنسان

لم يكن حسام علوان، الأكبر من تعريف مهني واحد (والذي رحل يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، يكتفي بالنظر إلى الأشياء، كان يمتلك عيناً تنفذ إلى ما وراء الأشياء، خبيرة ومدربة على اكتشاف النفيس، وعلى خلق الحكاية من أثر عابر، ومنح الأشياء التي فقدت قيمتها فرصة جديدة للبقاء.

ربما لهذا بدا لي دائماً أقرب إلى صائد للجواهر، لا يلتفت إلى ما يلمع فوق السطح، بقدر ما يشغله ما يستحق الاكتشاف.

عرفت حسام منذ كان طالباً في معهد السينما، في زمن كانت فيه الأحلام تتشكل على نار هادئة وكانت السينما بالنسبة إلى كثيرين أكثر من مهنة أو وسيلة للارتزاق.

كانت السينما آنذاك أفقاً واسعاً إلى العالم، وإلى اكتشاف الإنسان، وإلى اختبار الأفكار والمشاعر والحكايات.

التقيت حسام في تلك السنوات، ثم جمعتنا لقاءات أخرى في صالونات الفكر والأدب، ومعارض الفنّ التشكيلي، وفي الأسواق التي كانت بالنسبة إليه عالماً موازياً، لا يقل ثراءً عن عوالم الكتب واللوحات والأفلام.

لم يكن يذهب إلى الأسواق لمجرد الشراء، كان يذهب بعين الباحث، وبصبر من يعرف أن النفائس لا تجيد الإعلان عن نفسها دائماً، وأن ما يبدو للآخرين شيئاً عابراً قد يخفي وراءه تاريخاً مهماً، أو حياةً لم يعد لها شاهد سوى قطعة ورق.

كانت الأوراق القديمة تستوقفه، حتى لو بدت لغيره مجرد أوراق صفراء بالية، أكل الزمن أطرافها وبهت حبرها.

وكان يمكن لخطاب عابر أن يفتح أمام حسام باباً لا يعرف أحد إلى أين يقود. يصادف رسالة بين حبيبين، أو بين شقيقين، أو خطاباً كتبه غائب إلى أسرته، ثم انقطعت أخباره أو انقطعت الرسائل بينه وبين من يحب. هنا لا يعود الأمر مجرد اقتناء لورقة قديمة، بل يصبح اكتشافاً لحياة، ومحاولة لاستعادة صوت انقطع، أو علاقة حذف الزمن بعض تفاصيلها وترك آثارها متناثرة هنا وهناك.

كان حسام يتتبع متتالية الرسائل، ولا يكتفي بما يقع بين يديه مصادفةً. يواصل البحث عبر أسواق مختلفة ووسائط متعددة، مدفوعاً بفضول الباحث وشغف المحقق، كأنه يحاول أن يجمع أطراف حكاية بعثرتها السنوات، وأن يعيد إلى أصحابها شيئاً من زمنهم الذي ولى.

لم تكن الرسالة عنده وثيقة خرساء، بل كائناً يحمل مشاعر أصحابه، ويحتفظ في طيّاته بما لم يستطيعوا قوله وجهاً لوجه، أو بما عجزوا عن الاحتفاظ به حين تبدلت الأحوال وتباعدت المسافات.

ولأن هذه الأوراق لم تكن كلّها مكتوبة بالعربية، كان يترجم ما يحتاج منها إلى الترجمة، ويعمل على ترميم ما أفسده غبار الزمن من أوراق مهترئة.

ومع الوقت اكتسب خبرة واسعة في قراءة الخطوط اليدوية المختلفة، وفكّ ما يبدو عصياً على الفهم من كتابات تتداخل فيها الحروف، أو تتلاشى بعض مفرداتها، أو تختلط فيها آثار الحبر بندوب الزمن.

إنها خبرة لا تنتجها المعرفة النظرية وحدها، وإنما يحتاج اكتسابها إلى دأب طويل، وإلى علاقة خاصة مع الأشياء، وإلى رغبة حقيقية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ولعل أكثر ما يلفتني في هذه الحكاية أن حسام لم يكن يتعامل مع تلك الرسائل باعتبارها مجرد مقتنيات نادرة تزداد قيمتها بمرور الوقت، وإنما كان يتعامل معها برقّة تكاد تشبه رقّة العاشق.

ثمة حرص بالغ في التعامل مع الورق، وفي ترميمه، وفي محاولة فهم أصحابه، كما لو أن عليه مسؤولية أخلاقية تجاه أشخاص لم يعرفهم، لكنهم ائتمنوا الورق ذات يوم على أسرارهم ومشاعرهم.

وربما كانت هذه الرقة هي ما جعلته يرى في الأشياء أكثر من مادّتها، وفي المقتنيات أكثر من ندرتها، وفي الرسائل أكثر من كلماتها.

ولم يكن هذا الشغف مقصوراً على الأوراق والرسائل. كان حسام من هواةِ جمع المقتنيات التي يرى أنها ثمينة، ومن المهتمين بجمع السجاد النادر، وهو عالم آخر يحتاج إلى معرفة وخبرة وذاكرة بصرية، وإلى قدرة على التمييز بين ما هو عادي وبين ما يحمل قيمة فنية وتاريخية.

فالسجادة القديمة ليست مجرد خيوط وألوان ونقوش، مثل أن الرسالة القديمة ليست مجرد حبر وورق. وراء كل منهما يد صنعت، وذائقة تشكّلت، وزمن ترك بصمته، وثقافة يمكن قراءتها لمن يمتلك الأدوات والعين القادرة على القراءة.

كان حسام يجمع بين هذه العوالم المتباعدة بفضول واحد، كأن الفن عنده لا يعرف الحدود الفاصلة بين السينما والتشكيل والكتابة والمقتنيات.

وربّما كان هذا التنوع هو ما جعل الحديث معه يفتح أبواباً متوالية، فلا تستقرّ الحكاية عند موضوع بعينه، ولا ينتهي الفضول عند إجابة واحدة.

كان حكاءً رائقاً، يعرف كيف ينقل اهتمامه إلى من يستمع إليه، وكيف يجعل من تفصيل صغير مدخلاً إلى عالم كامل.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى raseef22.net - feed زيارة المصدر
رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها ثقافة وفنون

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

منذ 40 دقيقة
كَيْفَ قَتَلَتْ مُبَالَغَاتُ الضِّيَافَةِ دِفْءَ الْعَلَاقَاتِ؟ ثقافة وفنون

كَيْفَ قَتَلَتْ مُبَالَغَاتُ الضِّيَافَةِ دِفْءَ الْعَلَاقَاتِ؟

يناقش المقال كيف حوّلت مبالغات الضيافة المجالس من فضاءات للألفة إلى عبء مالي ونفسي دفع كثيرين للعزلة وتقليل الزيارات. يرى الكاتب أن ربط الاستقبال بالشكليات والاستعراض، خصوصاً في اللقاءات النسائية، صنع حواجز من الحرج و…

منذ ساعة
فن تولك تشارك بمسرحية “نتوء” في مهرجان البحرين المسرحي الخامس ثقافة وفنون

فن تولك تشارك بمسرحية “نتوء” في مهرجان البحرين المسرحي الخامس

تشارك فن تولك للإنتاج الفني بمسرحية “نتوء” في عرض شرفي ضمن فعاليات مهرجان البحرين المسرحي الخامس، وذلك في الخامس من نوفمبر، في مشاركة جديدة للشركة ضمن المهرجان، بعد مشاركتها السابقة بعرض “الزبون الصعب” في النسخة الثالثة. المسرحية من تأليف أسامة الزايد، وإ...

منذ ساعتين
مارسيل خليفة يفتتح مهرجان العود بتطوان.. المتوسط ملتقى الموسيقى والثقافات ثقافة وفنون

مارسيل خليفة يفتتح مهرجان العود بتطوان.. المتوسط ملتقى الموسيقى والثقافات

افتتح الفنان اللبناني مارسيل خليفة، مساء الخميس، الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للعود بمدينة تطوان المغربية، بحفل جمع بين العود العربي وآلة اللوت الأوروبية بمشاركة العازفة الإيطالية أورورا مانفريدي، تحت شعار "المتوسط.. الثقافات الثلاث"، وبمشاركة أكثر من 70 فنانا من المغر...

منذ ساعتين