أصدرت قاضية فيدرالية أمريكية حكماً بتمديد الإجراء القانوني الذي يوقف مخططات الرئيس دونالد ترمب لإعادة تأهيل ملعب جولف ذي طابع تاريخي في العاصمة، مستندةً إلى قناعتها بأن اقتلاع الأشجار من الموقع "أمر لا يمكن تبريره".
يُعد هذا المشروع، الذي يثير جدلاً واسعاً بسبب المخاوف البيئية والتاريخية المرتبطة به، جزءاً من سلسلة مبادرات يسعى ترمب إلى إطلاقها لتغيير ملامح المعالم الشهيرة في العاصمة الأمريكية.
وأوضحت آنا رييس، قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، في نص قرارها الذي قُدّم إلى محكمة مقاطعة كولومبيا يوم الاثنين قائلة: "المحكمة لا تتحدث باسم الأشجار. إنها تتحدث فقط باسم سيادة القانون".
ونصّ حكمها على منع الجهات الحكومية من "إزالة أو إتلاف أشجار إضافية" ضمن نطاق ملعب الجولف المعني.
كما ألزمت الحكومة بتقديم إشعار كتابي مسبق قبل 10 أيام عمل على الأقل، قبل الشروع في أي "تعديل لا يمكن إصلاحه" داخل المنتزه، وذلك ريثما يتم البت في الدعوى الجارية.
من جانبه، أعلن ترمب عبر منشور على إحدى المنصات الرقمية يوم الثلاثاء، أن إدارته ستقدم استئنافاً على هذا القرار، مؤكداً أن الحكومة ستقوم بإغلاق "موقع ملعب إيست بوتوماك للجولف كما هو مقرر في 15 نوفمبر من أجل التجديد وإعادة البناء".
"أمر غير مبرر"
وكانت رييس قد انتقدت قبل أسبوعين أداء محامي وزارة العدل في إطار الدعوى القضائية التي تهدف إلى إيقاف عملية استحواذ إدارة ترمب على الملعب التاريخي.
وأشارت إلى أن اقتلاع مئات الأشجار من الموقع خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة كان "غير مبرر".
وكان ترمب قد صرّح في الأسبوع الماضي بأن إدارته ستنطلق فوراً في أعمال التجديد، متجاهلاً أمر القاضية الذي يحظر المضي في الأعمال دون إخطار مسبق للمحكمة، كما شن هجوماً لاذعاً على القاضية واصفاً إياها بأنها "مجنونة".
وكانت رابطة الحفاظ على التراث في العاصمة قد رفعت دعوى قضائية في شهر فبراير الماضي لوقف عملية الاستحواذ، مستندةً إلى أن المشروع سيخالف القوانين البيئية و"تدمر بشكل لا يمكن إصلاحه جزءاً لا يقدر بثمن من التاريخ الأميركي".
وأفادت رييس بأن الحكومة طلبت منها عدم الالتفات إلى التصريحات التي أدلى بها ترمب بخصوص خطط التجديد.
وأضافت قائلة: "نادراً ما حثّت وزارة العدل الأميركية، إن حدث ذلك أصلاً، محكمة اتحادية على عدم تصديق الرئيس الحالي".
وتابعت: "بدأت هذه القضية كقضية تتعلق بلعبة الجولف، لكنها أصبحت أكثر من ذلك بكثير".
واختتمت تصريحاتها قائلة: "إنها تجبر المحكمة الآن على التوفيق بين ادعاءات الرئيس دونالد ترمب والشهادة تحت القسم التي أدلى بها عدد من الموظفين الحكوميين وحجج كبار محاميي وزارة العدل".