هل ينجو هذه المرة؟
وضعت قرعة دوري أبطال أفريقيا الزمالك أمام اختبار يحمل ذكريات غير سعيدة للفريق الأبيض، بعدما أوقعته في المجموعة الثانية التي تضم مولودية الجزائر والنادي الإفريقي التونسي ويانج أفريكانز التنزاني.
منافس عربي = خروج الزمالك من المجموعات
منذ انطلاق النظام الحديث لدوري أبطال أفريقيا عام 2016، تكرر خروج الزمالك من دور المجموعات في كل النسخ التي ضمت مجموعته فيها أي منافس عربي.
ففي نسخة 2017، ودع الفريق البطولة بعدما حل ثالثا في مجموعة ضمت اتحاد العاصمة الجزائري وأهلي طرابلس الليبي وكابس يونايتد الزيمبابوي.
وتكرر السيناريو في موسم 2020-2021، عندما واجه الزمالك الترجي التونسي ومولودية الجزائر وتونجيث السنغالي، وفشل في التأهل إلى ربع النهائي.
وفي موسم 2021-2022، ضمت مجموعته الوداد المغربي وبترو أتلتيكو الأنجولي وساجرادا إسبيرانسا، لكنه أنهى المنافسة خارج بطاقات التأهل.
أما في نسخة 2022-2023، فوجد نفسه أمام الترجي التونسي وشباب بلوزداد الجزائري والمريخ السوداني، وخرج مجددا من دور المجموعات.
مع وقوعه هذه المرة مع مولودية الجزائر والإفريقي التونسي، يعود السؤال حول قدرة الفريق الأبيض على كسر هذا النمط.
2016.. استبعاد وفاق سطيف يضيف مفارقة أخرى
تزداد القصة إثارة عند العودة إلى نسخة 2016، التي شهدت نجاح الزمالك في التأهل إلى الأدوار الإقصائية ثم الوصول إلى النهائي.
فقد ضمت مجموعته وفاق سطيف الجزائري وصن داونز الجنوب أفريقي وإنيمبا النيجيري، قبل استبعاد الفريق الجزائري عقب أحداث شغب جماهيري في مباراته أمام صن داونز.
وبعد استبعاد وفاق سطيف، واصل الزمالك مشواره في البطولة حتى بلغ النهائي، قبل أن يخسر اللقب أمام صن داونز.
وتبقى هذه النسخة تفصيلة مهمة في المفارقة التاريخية، لأن الفريق الأبيض نجح في العبور في مجموعة كان أحد منافسيها العرب قد استبعد من المنافسة.
عبور المجموعات = النهائي
أما المفارقة الثانية، فهي أن الزمالك وصل إلى النهائي في المرتين اللتين تجاوز فيهما دور المجموعات خلال النظام الحديث.
فبعد نجاحه في نسخة 2016، كرر الفريق الإنجاز في موسم 2019-2020، عندما تأهل من مجموعة ضمت مازيمبي الكونغولي وأول أغسطس الأنجولي وزيسكو يونايتد الزامبي.
ثم تجاوز الترجي التونسي في ربع النهائي والرجاء المغربي في نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام الأهلي بنتيجة 1-2 في المباراة النهائية.
وبذلك، ارتبط عبور الزمالك من المجموعات في هاتين النسختين بالوصول إلى النهائي، بينما انتهت بقية مشاركاته عند مرحلة المجموعات.
كسر العقدة أم إحباط جديد؟
تضع القرعة الزمالك أمام فرصة جديدة لتغيير هذا السجل، لكنها في الوقت نفسه تعيد إلى الواجهة مفارقة المنافسين العرب التي تكررت في مشاركاته السابقة.
فالفريق الأبيض سيواجه مولودية الجزائر والإفريقي التونسي، إلى جانب يانج أفريكانز، في مجموعة لن يكون حسم بطاقتي التأهل فيها سهلًا.
وبين عقدة الخروج من مجموعات ضمت منافسين عربا، وسجل الوصول إلى النهائي كلما نجح في العبور، يجد الزمالك نفسه أمام اختبار مزدوج، كسر النمط الأول، ومحاولة تكرار الثاني.
فهل تكون هذه المجموعة بداية صفحة مختلفة في مشواره الأفريقي؟