أشار فاضل العود، عضو المجلس البلدي للمحرق، إلى وقوع مجموعة من السرقات في مرفأ ريا على مدار الأسبوع المنصرم، حيث استهدف السارقون بطاريات ومحركات قوارب ومستلزمات بحرية أخرى، وبلوغت القيمة التقديرية للمسروقات آلاف الدنانير، مما دفع إلى المطالبة بتثبيت كاميرات مراقبة تعتمد على الطاقة الشمسية لتأمين المرفأ ومقتنيات البحارة.
وبين العود أن تكرار هذه السرقات يضع أعباءً مادية ونفسية إضافية على كاهل الصيادين الذين يتخذون من هذه المهنة مصدر رزق أساسي، مؤكداً أن انعدام أنظمة المراقبة البصرية يعيق عملية تتبع التحركات المشبوهة وتوثيق الجرائم التي تقع داخل المرفأ.
وأضاف أن الآلية المتبعة حالياً، والتي تعتمد على قيام حارس البوابة بتدوين أرقام لوحات السيارات الداخلة، لا تعد كافية لضبط الأمن، خاصة وأن المرفأ يستقبل أكثر من 200 زائر يومياً.
وفيما أكد العود متابعة وزارة الداخلية لهذه الحوادث، شدد على أهمية إيجاد نظام مراقبة شامل يعمل على مدار الساعة لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات وحماية ممتلكات العاملين في الصيد.
كما لفت إلى أن المرفأ، رغم حصوله على وثيقة رسمية منذ عام 2020 تقريباً، لا يزال يفتقر إلى الخدمات الأساسية من إنارة ومياه وكهرباء، وهو ما يزيد من معاناة البحارة الذين يضطرون لجلب احتياجاتهم الضرورية، بما في ذلك الثلج، من أماكن خارجية.
وطرح العود مقترحاً بتركيب كاميرات تعمل بالطاقة الشمسية كحل بديل ومؤقت حتى يتم ربط المرفأ بالشبكة الكهربائية، لضمان الرقابة المستمرة ليلاً ونهاراً.
من جهته، أوضح عبدالعزيز النعار، رئيس المجلس البلدي للمحرق، أن سرقات مرفأ ريا ليست واقعة حديثة بل هي ظاهرة متكررة منذ سنوات، مبيناً أن التغطية الحالية لكاميرات المراقبة جزئية، مما يترك ثغرات يستغلها المتسللون للوصول إلى المعدات وسرقتها.
وفي ذات السياق، ذكر البلدي محمد المقهوي أن ضعف الرقابة الليلية ووجود فتحات في بعض الأسوار يسهلان عملية التسلل، مطالباً بضرورة شمول كافة أرجاء المرفأ بمنظومة كاميرات مراقبة دون استثناء.
وبخصوص محطة الوقود في المرفأ، أشار العود إلى أنها ستعمل عبر مولد كهربائي في مرحلة تشغيلها الأولى نظراً لغياب الشبكة الكهربائية، مؤكداً أن المولدات لا يمكن أن تكون بديلاً مستداماً عن توفير بنية تحتية متكاملة.
وقد جاءت هذه المداولات استجابة لسؤال وجه للمدير العام للثروة البحرية حول تسريع تشغيل محطة الوقود بمرفأ ريا، حيث أجاب بأن شركة بابكو تعمل حالياً على اللمسات النهائية لتجهيز المحطة، وسيتم تدشينها فور انتهاء كافة الأعمال اللازمة.