خبراء يؤكدون أهمية تأهيل الكوادر الوطنية لأدوات “الذكاء الاصطناعي”
اختتمت أمس أعمال اليوم الثاني والأخير من النسخة الرابعة عشرة لمؤتمر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “ميت آي سي تي 2026”، المنعقدة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي: قيادة الاقتصاد الرقمي للغد”. وشهد اليوم الختامي تركيزا تطبيقيا وتدريبيا مكثفا من خلال ورش عمل متخصص...
وأكد خبراء مشاركون في هذه الورش أهمية تأهيل الكوادر الوطنية العاملة في مختلف القطاعات للاستفادة من هذه الفرص التي توفر خيارات مفيدة لأعمالهم في مجال الأتمتة المتقدمة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ جرى تأكيد أن تقنية وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح إنجاز عمليات في مختلف أقسام الشركات بطريقة آلية، ما يرفع الإنتاجية ويسهم في الوقت نفسه على الحصول على النتائج المطلوبة بأسرع وقت ممكن.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي في “شركة سمارت وورك” والمعنية بتنظيم الحدث، إلى الحلول والخيارات التي استعرضها المؤتمر والمعرض، التي تفيد الكثير من الشركات والقطاع الخاص في المملكة، أنها تخلق فرص كبيرة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تشكل أهمية كبيرة في مختلف القطاعات، لافتا إلى أن التعامل مع هذه التقنيات لم يعد خيارا.
واستهل جدول أعمال اليوم الثاني بانعقاد ورشة العمل الأولى التي جاءت تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي التنفيذي: بناء مسارات عمل أذكى باستخدام وكلاء كوبايلوت”، إذ تناولت الورشة فهما معمقا لآليات عمل الذكاء الاصطناعي التوليدي وقيمته الاقتصادية المباشرة لبيئات الأعمال، وكيفية الانتقال من مرحلة البحث التحاوري البسيط إلى توظيف زملاء رقميين مستقلين لإنجاز المهام. واستعرضت الورشة سيناريوهات وتطبيقات عملية متقدمة لوكلاء الذكاء الاصطناعي في قطاعات الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، والمبيعات، والتسويق، مع التركيز على ضوابط حماية البيانات المؤسسية، والصلاحيات الرقابية، ومعايير التدقيق الداخلي.
وتواصلت الفعاليات بانعقاد ورشة العمل الثانية بعنوان “مقدمة إلى منصة مايكروسوفت فاوندري: بناء ونشر وإدارة تطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي”، إذ استعرضت الورشة أسباب حاجة المؤسسات إلى منصة مركزية موحدة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، وقدمت جولة تفصيلية داخل خريطة المنصة واستكشاف “كتالوج” النماذج والأدوات ومعايير الحوكمة والتقييم. وتدرب المشاركون خلال جلسة عملية وتطبيقية حية على تصميم وكيل ذكي وبنائه من البداية وحتى مرحلة الإنتاج والتشغيل، مع عقد مقارنة تقنية توضح الفوارق بين المنصات التطويرية وأدوات استوديو “كوبايلوت”، فضلا عن تحديد خريطة طريق التعلم المستمر.
واختتمت أعمال المؤتمر بتنظيم ورشة العمل الثالثة التي ركزت على تقنيات المستقبل تحت عنوان “مدخل إلى الأمان الكمي 101: من كسر تشفير آر إس إيه إلى توزيع المفاتيح الكمية بالذكاء الاصطناعي”، وقدمت الورشة مدخلا تفاعليا لعلوم الحوسبة الكمية وتأثيراتها المحتملة في منظومات التشفير الحالية، ونفذ المشاركون تجارب برمجية واختبارات محاكاة للدوائر الكمية وخوارزميات تحليل الأرقام وتشفير الرسائل، مستكشفين السبل العملية التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تحليل وتطوير أنظمة توزيع المفاتيح الكمية لتأمين الاتصالات والبيانات الحساسة في المستقبل.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.