الصحيفة المدريدية تحلل الموقف
لم يكن تسجيل الأهداف بغزارة كافيًا لكي يحقق كيليان مبابي حلمه بالتتويج بالكرة الذهبية، بعدما اكتفى نجم ريال مدريد بالمركز الثاني في نسخة 2026، خلف الإنجليزي هاري كين، رغم تقديمه موسمًا استثنائيًا على المستوى الفردي.
وسلطت صحيفة "ماركا" الإسبانية الضوء على الأسباب التي أبقت الجائزة بعيدة عن مبابي، مشيرة إلى أن العامل الحاسم لا يتعلق بالأرقام الفردية وحدها، بل يمتد إلى الألقاب التي يحققها اللاعب مع فريقه، ومدى قدرته على الاندماج في المنظومة الجماعية.
الألقاب الجماعية كلمة السر
ترى "ماركا" أن الفائزين الثلاثة الأخيرين بالكرة الذهبية، رودري وعثمان ديمبلي وهاري كين، يجمعهم عامل أساسي، وهو تحقيق الألقاب مع أنديتهم، وهو السبب، الذي تعتبر الصحيفة أنه أبعد مبابي عن التتويج، إلى جانب امتلاكهم عقلية اللاعب الذي يضع مصلحة الفريق في المقام الأول.
ورغم أن مبابي قدم أرقامًا تهديفية لافتة، فإن ريال مدريد لم يحقق الإنجازات الجماعية التي كان يحتاج إليها مهاجمه الفرنسي لتعزيز فرصه في الفوز بالجائزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكرة الذهبية، رغم كونها جائزة فردية، باتت تعكس بصورة متزايدة الروح الجماعية لكرة القدم، وهو ما ظهر أيضًا في تتويج لوكا مودريتش وكريم بنزيما في نسختين سابقتين، عندما كانت المنافسة مفتوحة على مصراعيها.
الأهداف وحدها لم تنقذ مبابي
دخل مبابي سباق الجائزة بعدما تصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني، وفاز بلقب هداف دوري أبطال أوروبا، إلى جانب تألقه التهديفي في كأس العالم.
لكن هذه الإنجازات بحسب ماركا، لم تكن كافية لتجاوز أفضلية المنافسين الذين جمعوا بين التألق الفردي والنجاح الجماعي.
واستشهدت "ماركا" بنسخة 2025، عندما احتل مبابي المركز السابع رغم فوزه بالحذاء الذهبي، متأخرًا خلف لاعبين من باريس سان جيرمان وبرشلونة وليفربول، وهي أندية رأت الصحيفة أنها قدمت مواسم أفضل من ريال مدريد وحققت ألقابًا مهمة.
كما أشارت إلى أن هاري كين، الفائز بنسخة 2026، لم يعتمد على تسجيل الأهداف فقط، بل يمتلك أيضًا القدرة على المشاركة في بناء اللعب والتفاعل مع زملائه، وهو ما يعزز قيمته داخل المنظومة الجماعية.
حلم لم ينتهِ في ريال مدريد
لم يخفِ مبابي خيبة أمله بعد خسارة الجائزة في لندن، لكنه لا يزال يمتلك الوقت لمواصلة المحاولة بقميص ريال مدريد.
وذكّرت الصحيفة بأن النجم الفرنسي سبق له احتلال المركز الرابع في عام 2018، بعدما توج بكأس العالم مع منتخب فرنسا، خلف لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو وأنطوان جريزمان.
كما كان قريبًا من المنافسة في عام 2020، بعدما سجل 30 هدفًا وصنع 18 مع باريس سان جيرمان، لكن الجائزة أُلغيت بسبب جائحة كورونا.
واختتمت "ماركا" رؤيتها بتأكيد أن سباق الكرة الذهبية يشبه سباق المسافات الطويلة، وأن مبابي لا يزال أمامه الوقت لتحقيق هدفه، لكنه يحتاج إلى الجمع بين أرقامه الفردية والإنجازات الجماعية مع ريال مدريد، حتى تتحول طموحاته إلى تتويج فعلي بالجائزة.