التجارة البحرينية الفرنسية تقفز 76.7 % بمقدار 757.9 مليون دولار
سجّلت التجارة بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية نموًا لافتًا في العام 2025، بعدما بلغت قيمتها نحو 757.9 مليون دولار، بزيادة 76.7 % مقارنة بالعام 2024، وفق بيانات غرفة تجارة وصناعة البحرين. ويعكس هذا الارتفاع توسع النشاط الاقتصادي بين البلدين، فيما أسهمت شحنات شركة “إيرب...
ويعكس هذا الارتفاع توسع النشاط الاقتصادي بين البلدين، فيما أسهمت شحنات شركة “إيرباص” في دفع الصادرات الفرنسية، مع امتداد التعاملات إلى قطاعات واستثمارات أخرى.
وتتباين قيمة التبادل التجاري من عام إلى آخر تبعًا لتوقيت الصفقات الكبيرة، ولا سيما في قطاع الطيران، لذلك لا تختصر أرقام سنة واحدة المسار الكامل للعلاقات التجارية.
وتتركز الفرص المقبلة في تعزيز الشراكات بين الشركات، وتوسيع الاستثمار المتبادل، والاستفادة من القطاعات التي تجمع بين الخبرة الصناعية الفرنسية والقدرات الاستثمارية البحرينية.
وتوفر فرنسا سوقًا واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بنية تحتية متطورة وقاعدة صناعية وتقنية، فيما تمثل البحرين بوابة للأعمال في منطقة الخليج.
ووفق بيانات “Business France” وباروميتر “EY” للعام 2026، حافظت فرنسا على المركز الأول أوروبيًا في استقطاب مشروعات الاستثمار الأجنبي للعام السابع على التوالي، مع تسجيل 852 مشروعًا في 2025، مقابل 730 في المملكة المتحدة و548 في ألمانيا، كما استقطبت 354 مشروعًا صناعيًا، لتتصدر أوروبا في هذا المجال.
وفي الذكاء الاصطناعي، بقيت فرنسا الوجهة الأوروبية الأولى للاستثمار الأجنبي في القطاع، مع ارتفاع عدد المشروعات المرتبطة به 26 %، كما صعدت باريس إلى المرتبة العاشرة عالميًا بين تجمعات الابتكار في تصنيف المنظمة العالمية للملكية الفكرية للعام 2026، ما يعزز حضورها مركزًا للبحث والتقنية والشركات الناشئة.
ويبرز استحواذ “البا” على “ألمنيوم دونكيرك” مثالًا عمليًا على اتساع الشراكة الاستثمارية، ففي يونيو 2026 أعلنت الشركة البحرينية اتفاقًا للاستحواذ على أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 2.2 مليار دولار. ويمثل المشروع توسعًا صناعيًا بحرينيًا في السوق الفرنسية، كما يعزز الشراكة بين الجانبين في قطاع الألمنيوم.
وفي البحرين، تعمل شركات فرنسية في مجالات الخدمات المالية والهندسة والبنية التحتية والطاقة والضيافة، فيما تتيح مشروعات التعاون فرصًا في التكنولوجيا والابتكار والصناعات ذات القيمة المضافة. وتدعم زيادة التواصل بين قطاعي الأعمال تحويل الاهتمام الاستثماري إلى مشروعات مشتركة، وتوسيع حضور الشركات في السوقين.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن العلاقات الاقتصادية البحرينية الفرنسية تتجاوز نمو التجارة السنوي، فالتبادل التجاري، وجاذبية الاستثمار الفرنسي، ومشروعات الصناعة الكبرى، تشكل مسارات متكاملة لتعميق الشراكة. ومع ذلك، يتطلب تقييم نمو التجارة متابعة الأرقام عبر أعوام عدة؛ نظرًا إلى تأثرها بتوقيت الصفقات الكبيرة، خصوصًا في الطيران.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.