يواجه حامد البلوي، المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي التعاون، تحديات عدة في مهمته الرياضية الجديدة، التي ستكون من خلال محطة تحمل طابعاً مختلفاً عن تجاربه السابقة في الاتحاد ومن ثم الخلود.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يخوض فيه التعاون استحقاقات محلية وقارية متتابعة تتطلب موقفاً إدارياً حازماً وقادراً على التعامل مع الضغوطات والملفات الفنية والإدارية الطارئة. وتبرز في مقدمة التحديات التي تنتظر البلوي مسألة التكيف السريع مع البيئة الإدارية والثقافة الرياضية لنادي التعاون، والتي تعتمد على الهدوء والاستقرار والعمل بعيداً عن الصخب الإعلامي، وهو ما يختلف عن طبيعة عمله السابق.
وسيكون البلوي مطالباً بالانسجام السريع مع منظومة «السكري» ونهج إدارته الحالية للحفاظ على مكتسبات الفريق وعدم إحداث فجوة تنقلية قد تؤثر على استقرار غرفة الملابس.
وعلى الصعيد النفسي والفني، يأتي تحدي إعادة الثقة للاعبين والخروج بالفريق من دوامة الضغوط النفسية عقب سلسلة النتائج السلبية الأخيرة بوصفه أحد أهم الأولويات العاجلة أمام المدير التنفيذي الجديد.
ويتطلب هذا الملف عملاً إدارياً مكثفاً لإعادة التوازن المعنوي داخل المنظومة، وامتصاص غضب الجماهير، وخلق بيئة محفزة تعيد للكتيبة التعاونية روح المنافسة والشغف للعودة إلى طريق الانتصارات. كما يواجه البلوي تحدي إدارة الاستحقاقات المزدوجة ومداورة الضغوط الناتجة عن المشاركة في منافسات الدوري السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين إلى جانب بطولة دوري أبطال آسيا 2، وتتطلب هذه المرحلة التعامل الاحترافي مع ملف الإصابات والجاهزية البدنية وتجهيز الصف الثاني، إضافة إلى إدارة ملفات تجديد عقود اللاعبين والميركاتو القادم لتلبية احتياجات الجهاز الفني، وربما تغيير بعض اللاعبين الأجانب ودعم دكة البدلاء بعناصر قادرة على صناعة الفارق.
ويمثل الحفاظ على هوية التعاون بوصفه «منافساً دائماً» أمام أندية الصندوق والشركات تحدياً محورياً آخر، إذ يتعين عليه توجيه الموارد المالية والإدارية المتاحة بكفاءة عالية لتحقيق أعلى عائد رياضي، والموازنة بين الطموحات الكبيرة للجمهور التعاوني والمحافظة على التوازن المالي والتنظيمي، وهو ما يضع خبرته الإدارية الطويلة أمام اختبار حقيقي في سكري القصيم.