تخطّي إلى المحتوى
السبت، 7 نوفمبر 2026
عاجل
مسرح الصواري يقدّم "الساعة الثانية عشر" ضمن مهرجان البحرين المسرحي نيودلهي تتصدر قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم دور مميعات الدم في الوقاية من تسمم الحمل: توضيح طبي «أوبن إيه.آي» تجمع 11 مليار دولار ضمن جولة استثمارية ضخمة دير الزور: سيول جارفة تعطل حركة المرور وتودي بحياة شاب في البوكمال إجراءات أمنية مشددة استعدادا لأول زيارة بابوية للأرجنتين منذ 39 عاما إليسا تعلن ارتباطها برجل غير لبناني إرشادات الخبراء لتنظيف وتخزين الأواني والديكورات الكريستالية فرشاة أسنان ذكية تقضي على البكتيريا عبر توليد شحنات كهربائية الحكومة: تعذر إنشاء مواقف متعددة الطوابق مقابل جامع الفاضل مسرح الصواري يقدّم "الساعة الثانية عشر" ضمن مهرجان البحرين المسرحي نيودلهي تتصدر قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم دور مميعات الدم في الوقاية من تسمم الحمل: توضيح طبي «أوبن إيه.آي» تجمع 11 مليار دولار ضمن جولة استثمارية ضخمة دير الزور: سيول جارفة تعطل حركة المرور وتودي بحياة شاب في البوكمال إجراءات أمنية مشددة استعدادا لأول زيارة بابوية للأرجنتين منذ 39 عاما إليسا تعلن ارتباطها برجل غير لبناني إرشادات الخبراء لتنظيف وتخزين الأواني والديكورات الكريستالية فرشاة أسنان ذكية تقضي على البكتيريا عبر توليد شحنات كهربائية الحكومة: تعذر إنشاء مواقف متعددة الطوابق مقابل جامع الفاضل

‏ليس كسلًا .. كيف تستنزف الضغوط قدرتك على العمل؟

قد يجلس الموظف أمام حاسوبه واضعاً قائمة طويلة من المهام التي يتعين عليه إنجازها، لكنه يعجز عن البدء في أبسطها، رغم إدراكه لأهميتها ورغبته في إتمامها. وفي أحيان أخرى، يجد الشخص الذي اعتاد إنجاز أعمال كثيرة في وقت قياسي نفسه عاجزاً عن الحفاظ على الوتيرة ذاتها، مهما بذل من جهد إضافي...

7 نوفمبر 2026 7 د للقراءة 34
‏ليس كسلًا .. كيف تستنزف الضغوط قدرتك على العمل؟

قد يجلس الموظف أمام حاسوبه واضعاً قائمة طويلة من المهام التي يتعين عليه إنجازها، لكنه يعجز عن البدء في أبسطها، رغم إدراكه لأهميتها ورغبته في إتمامها. وفي أحيان أخرى، يجد الشخص الذي اعتاد إنجاز أعمال كثيرة في وقت قياسي نفسه عاجزاً عن الحفاظ على الوتيرة ذاتها، مهما بذل من جهد إضافي.

وقد يُفسَّر هذا التراجع باعتباره كسلاً أو ضعفاً في الانضباط، بينما تكمن أسبابه أحياناً في استنزاف القدرة الذهنية والنفسية بفعل الضغوط المتراكمة.

لسنوات طويلة، ارتبط مفهوم الأداء المرتفع لدى كثيرين بالقدرة على العمل المستمر، وإنجاز أكبر عدد ممكن من المهام بأسرع وقت. وعززت المؤسسات التعليمية وبيئات العمل هذا التصور، من خلال مكافأة السرعة والإنتاجية والقدرة على تحمل الأعباء المتزايدة. لكن تحويل هذا النمط إلى معيار دائم للنجاح قد يأتي بنتائج عكسية، خصوصاً عندما يتجاهل التفاوت الطبيعي في قدرات الإنسان والظروف التي تؤثر في أدائه.

وعندما يبدأ الإنجاز بالتراجع، يلجأ البعض إلى زيادة الضغط على أنفسهم، اعتقاداً بأن مزيداً من الجهد سيعيدهم إلى مستوياتهم السابقة. غير أن هذا النهج قد يزيد المشكلة تعقيداً، ويؤدي إلى حلقة متكررة من الإجهاد والتعثر ولوم الذات، بدلاً من استعادة القدرة على العمل بصورة مستدامة.

كيف يؤثر الضغط في القدرة على الإنجاز؟

لا تقتصر الأعباء التي يتحملها الإنسان على المهام الظاهرة أو المسؤوليات التي يمكن للآخرين ملاحظتها؛ فقد تشمل أيضاً التوتر الجسدي، والمشاعر غير المعالجة أو المكبوتة، والانشغال المستمر بالمهام المؤجلة والالتزامات التي لم تُحسم. وتتراكم هذه الأعباء لتؤثر في القدرة المتاحة لإنجاز العمل في لحظة معينة، حتى عندما لا تكون آثارها واضحة للشخص نفسه أو للمحيطين به.

وتبرز هنا أهمية ما يُعرف بالوظائف التنفيذية، وهي مجموعة من العمليات الذهنية التي تساعد الإنسان على توجيه سلوكه نحو تحقيق أهداف محددة. وتشمل هذه الوظائف التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات وبدء المهام ومتابعتها حتى اكتمالها، إلى جانب تنظيم المشاعر والتحكم في الاستجابات السلوكية.

وعند التعرض للضغوط، يتأثر التفاعل بين مناطق الدماغ المسؤولة عن التفكير المنظم واتخاذ القرارات، وفي مقدمتها القشرة الجبهية الأمامية، والمناطق المرتبطة بمعالجة التهديدات والاستجابات الانفعالية، ومنها اللوزة الدماغية. وعندما تطغى استجابة الخوف أو التوتر على التفكير المنظم، قد يصبح الإنسان أكثر ميلاً إلى التصرف الاندفاعي أو الانسحاب أو التوقف عن المبادرة.

ويساعد ذلك على تفسير سبب صعوبة الالتزام باستراتيجيات التعامل مع الضغوط، حتى عندما يعرف الشخص ما ينبغي فعله. فقد يدرك أهمية تقسيم المهام أو ترتيب الأولويات أو طلب المساعدة، لكنه يعجز عن تطبيق هذه الخطوات بسبب استنزاف موارده الذهنية والنفسية.

وفي مثل هذه الظروف، قد تبدو المهام البسيطة أكثر تعقيداً مما هي عليه في الواقع، ويتراجع التركيز وتزداد صعوبة اتخاذ القرارات، بينما ينصب الاهتمام على الأعمال غير المنجزة بدلاً من الإمكانات المتاحة. كما قد يميل الدماغ إلى سلوكيات اعتيادية تهدف إلى تقليل الشعور بالتهديد، بما في ذلك تجنب المهام أو الانسحاب منها.

ولا تعني هذه الاستجابات بالضرورة غياب الرغبة في الإنجاز؛ فقد تكون مؤشراً إلى أن القدرة المتاحة لا تتناسب مع حجم المطالب المفروضة. وفي بعض الحالات، لا تستعيد هذه القدرة مستواها إلا بعد تخفيف الضغط أو إزالة مصدر التهديد المتصور، وتوفير الوقت والدعم اللازمين للتعافي.

لوم الذات.. حل سريع بتكلفة خفية

عندما يعجز الإنسان عن الوفاء بالتوقعات المرتفعة التي يضعها لنفسه أو يفرضها عليه محيطه، قد يتعامل مع التعثر باعتباره دليلاً على قصور شخصي، بدلاً من النظر إلى الظروف التي أسهمت فيه. ويصبح لوم الذات وسيلة لمحاولة استعادة السيطرة، عبر دفع النفس إلى مزيد من العمل أملاً في تحقيق القبول والشعور بالجدارة.

بيد أن هذه الاستراتيجية، رغم قدرتها أحياناً على دفع الشخص إلى التحرك على المدى القصير، تحمل تكلفة نفسية قد تظهر لاحقاً في صورة مزيد من التوتر والتردد وتراجع الثقة بالنفس. كما أنها تصرف الانتباه عن الأسباب الفعلية للمشكلة، وتقلل احتمالات طلب المساعدة أو تعديل الظروف التي يمكن تغييرها.

ويقتضي التعامل الأكثر توازناً مع التعثر الفصل بين قيمة الإنسان الشخصية ومستوى إنجازه في فترة معينة. فالنجاح لا يحدد قيمة الفرد، كما أن الإخفاق المؤقت لا يلغي قدراته أو خبراته السابقة. ويبدأ هذا التحول من الاعتراف بوجود صعوبة فعلية، من دون تحويلها إلى حكم شامل على الذات.

ويمكن ترجمة ذلك عملياً إلى خطوات تشمل الانتباه إلى الاحتياجات الجسدية والنفسية، والاستعانة بأشخاص قادرين على تقديم الدعم، وتقليص قوائم المهام إلى الضروريات التي يمكن إنجازها خلال اليوم. كما يتطلب وضع حدود واضحة للالتزامات، وتعلّم رفض بعض المطالب لحماية الوقت والطاقة اللازمين للأولويات الأساسية.

ويظل التعبير عن الاحتياجات أمراً جوهرياً في هذه العملية؛ إذ لا يستطيع المحيطون إدراك الأعباء غير المرئية أو تقديم الدعم المناسب ما لم تُوضَّح لهم طبيعة التحديات والموارد المطلوبة للتعامل معها.

المساءلة لا تعني إلقاء اللوم

عندما لا تتحقق النتائج المتوقعة، تميل المؤسسات والأفراد إلى البحث عن المسؤول المباشر عن التقصير. لكن هذا التركيز قد يتجاهل عناصر مؤثرة، مثل نقص الموارد، وتضارب الأولويات، وضيق الوقت، والتغيرات التي تطرأ على القدرة البشرية من مرحلة إلى أخرى.

وتتمثل المساءلة الفعالة في تقييم النتائج والأسباب والظروف معاً، بدلاً من الاكتفاء بإلقاء اللوم. فهي تتيح تحديد جوانب القصور ومعالجتها، مع الحفاظ على الثقة اللازمة للتعلم من الأخطاء وتجربة أساليب عمل جديدة.

وتقع على عاتق القيادات مسؤولية تهيئة بيئة تسمح للموظفين بالتعبير عن احتياجاتهم والصعوبات التي تواجههم، من دون أن يتحول الإفصاح عن محدودية القدرة إلى مصدر للتهديد المهني. ويشمل ذلك الاعتراف بنقص الموارد عند وجوده، وتوفير الدعم المناسب، وإعادة النظر في التوقعات عندما لا تتناسب مع الإمكانات المتاحة.

كما ينبغي أن يكون تعديل الأهداف أو إعادة توزيع المهام جزءاً من الإدارة العملية، لا دليلاً تلقائياً على الفشل. فالمؤسسات التي تشجع المصارحة بشأن الضغوط وتتعامل معها مبكراً تكون أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات قبل أن تتفاقم آثارها على الموظفين والأداء العام.

أما أصحاب الأعمال الذين يعملون لحسابهم الخاص، فيواجهون مسؤولية مماثلة تتمثل في إدارة قدراتهم بوعي، ووضع حدود واقعية للعمل، وتطوير أساليب تحافظ على استمرارية الأداء بدلاً من استنزاف الموارد الشخصية لتحقيق نتائج قصيرة الأجل.

إعادة تعريف الأداء المرتفع

يختزل ربط الأداء المرتفع بأفراد بعينهم مفهوم النجاح في صفات شخصية، مثل السرعة والانضباط والقدرة على تحمل الضغوط، متجاهلاً الدور الذي تؤديه بيئة العمل في تشكيل النتائج. كما يفترض ضمناً أن القدرة البشرية ثابتة أو قابلة للزيادة المستمرة، وهو افتراض لا ينسجم مع التغير الطبيعي في الطاقة والتركيز والموارد المتاحة.

والأجدى هو التركيز على الظروف التي تتيح تحقيق نتائج جيدة بصورة مستدامة، بدلاً من مطالبة الأفراد بالحفاظ على مستويات متصاعدة من الإنتاجية دون توفير الدعم والموارد الكافية. فالأداء لا يتشكل بقدرات العاملين وحدها، بل يتأثر أيضاً بجودة الإدارة، ووضوح الأهداف، وتوزيع الأعباء، والمرونة في التعامل مع التحديات.

ومن هذا المنطلق، تحتاج القيادات إلى مراجعة الرسائل التي تقدمها من خلال سلوكها اليومي: هل تشجع الموظفين على اتخاذ القرارات والعمل بطريقة قابلة للاستمرار، أم ترسخ ثقافة تساوي بين الالتزام والاستنزاف؟ وهل تتعامل مع الاعتراف بالصعوبات بوصفه فرصة للتحسين، أم تدفع العاملين إلى إخفائها خوفاً من العواقب؟

إن توقع أداء أعلى باستمرار، من دون زيادة الموارد أو تخفيف الأعباء، قد يضر بالفرد والمؤسسة معاً. فعندما يصل الموظفون إلى مرحلة الإنهاك، لا تتراجع الإنتاجية فحسب، بل تتأثر أيضاً الثقة والتعاون والثقافة المؤسسية والقدرة على تحقيق الأهداف.

وفي عالم سريع التغير، لا يتمثل التحدي في منع التعثر بصورة نهائية، بل في تطوير القدرة على التعامل معه والتعلم منه. ويتطلب ذلك بناء علاقة أكثر توازناً مع العمل، تقوم على إدراك أن قيمة الإنسان لا تختزل في إنجازاته، وأن الحفاظ على القدرة على العطاء يستلزم الاعتراف بالحدود، وطلب الدعم عند الحاجة، وتوفير ظروف عمل تحترم الطبيعة البشرية.

لا يتحقق الأداء المرتفع المستدام بالضغط المتواصل على الإنسان، بل بتهيئة الظروف التي تساعده على توظيف قدراته وتجديدها من دون أن يدفع ثمن الإنجاز من صحته وثقته بنفسه.

المصدر: "سيكولوجي توداي".

‏

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى أرقام زيارة المصدر
الصين تحض على اتخاذ اجراءات لتهدئة الأسواق المالية في ظل تهاوي أسهم شركات التكنولوجيا اقتصاد وأعمال

الصين تحض على اتخاذ اجراءات لتهدئة الأسواق المالية في ظل تهاوي أسهم شركات التكنولوجيا

ترأس رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ اجتماعًا تنفيذيًا بحث فيه مع المسؤولين الخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار في أسواق الأسهم الصينية، بحسب وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية، في أعقاب التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية أخيرًا على وقع موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا. وسجل...

منذ 34 دقيقة
حيلة بسيطة بالملح قد تنقذ 3 ملايين شخص من الوفاة سنويا اقتصاد وأعمال

حيلة بسيطة بالملح قد تنقذ 3 ملايين شخص من الوفاة سنويا

كشفت دراسة علمية شملت 193 دولة أن استبدال ملح الطعام العادي ببديل غني بالبوتاسيوم قد يسهم في الوقاية من نحو 3 ملايين وفاة و10 ملايين إصابة جديدة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى سنويا حول العالم. وأوضح باحثون من معهد جورج للصحة العالمية أن هذا التغيير يساعد على معالجة عاملين...

منذ 37 دقيقة
قراصنة يتجاوزون منصات العملات المشفرة إلى استهداف أموال البنوك اقتصاد وأعمال

قراصنة يتجاوزون منصات العملات المشفرة إلى استهداف أموال البنوك

لم تعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف القطاع المالي تقتصر على منصات تداول العملات المشفرة أو حسابات العملاء، بل باتت تصل إلى الأنظمة التشغيلية للمؤسسات المالية

منذ 56 دقيقة
التأمين السوري يستعيد ثقة شركات إعادة التأمين العالمية اقتصاد وأعمال

التأمين السوري يستعيد ثقة شركات إعادة التأمين العالمية

يشهد قطاع التأمين السوري اهتماماً متزايداً من شركات إعادة التأمين العالمية، في مؤشر على عودة الانفتاح على السوق السوري واستعادة ارتباطه بأسواق إعادة التأمين الدولية، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير القطاع وتعزيز دوره في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وقال وزير المالية محمد يسر بر...

منذ ساعة