"بومة" الأردني يخطف الأنظار في مهرجان الجونة السينمائي
تألقت السجادة الحمراء لمهرجان الجونة السينمائي في دورته الحالية ببريق خاص مع العرض الأول لفيلم "بومة"، بحضور أبطال العمل ونخبة من صناع السينما وعشاق الفن السابع الذين تقاطروا للاحتفال بانطلاق عرضه ضمن فعاليات المهرجان. الفيلم الجديد للمخرج الأردني زيد أبو حمدان يعود ليغ...
تدور الأحداث حول شخصية "بومة"، وهي امرأة تخيف الجميع وتعمل كمنفذة قاسية في قاع الاقتصاد السري غير الرسمي الذي تقوم دعائمه على الترهيب والابتزاز والمصالح الشخصية. وبينما اعتادت العيش والنجاة في نظام يغيب عنه العدل وتملؤه الفوارق الطبقية، تنقلب حياتها رأساً على عقب حين يقتحم طفلان مستضعفان عالمها، دافعين إياها فجأة لمواجهة أسئلة معلقة طال هروبها منها حول العائلة والانتماء ومعنى أن تكون أمّاً. ومع بدء الشبكات الإجرامية المنظمة في إعادة تشكيل الواقع من حولها، تجد بوما نفسها مجبرة على خوض معركة شرسة لا تقتصر فقط على البقاء، بل تمتد للدفاع عن كرامتها واكتساب الاعتراف في مجتمع طالما تعامل مع أمثالها كأشخاص يمكن الاستغناء عنهم بسهولة.
تتقمص الدور الرئيسي ببراعة النجمة الأردنية ركين سعد، المعروفة بأدوارها البارزة في أعمال مثل "مدرسة الروابي للبنين"، و"سفاح الجيزة"، وفيلم "بحثاً عن منفذ لسيد رامبو" الذي عرض لأول مرة في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي. ويشاركها بطولة الفيلم كوكبة من النجوم تضم مجد عيد، ونبيل الراعي، وجوانا عريضة، وفراح بسيسو، وحنان حلسو. وقد جرى تصوير الفيلم بالكامل داخل الأردن في ظروف وصفت بالصعبة إقليمياً، ليقدم للمشاهدين صورة بصرية نادرة عن البلاد تتجاوز المألوف، مع معالجة قضايا عالمية مشتركة تتعلق بالهوية والصمود الإنساني.
الفيلم من تأليف وإخراج زيد أبو حمدان، الذي حفر اسمه في الذاكرة السينمائية بعد أن أصبح فيلمه الروائي الطويل الأول "بنات عبدالرحمن" أحد أكثر الأعمال الأردنية نجاحاً واحتفاءً في السنوات الأخيرة. ويواصل أبو حمدان في "بومة" شغفه بطرح حكايات المهمشين، مبيناً أن العمل مستوحى من نساء حقيقيات في الأردن يواجهن دائماً الأحكام المسبقة والخوف والفهم الخاطئ دون أن يمنحن الفرصة للبوح بقصصهن، ليكون الفيلم مرآة للواقع المحلي لكنه يخاطب مشاعر العزلة والبحث عن القبول لدى كل إنسان.
تأتي هذه المحطة السينمائية بعد اختيار الفيلم ضمن فعاليات مهرجان شانغهاي، مما يؤكد دوره المتنامي كبوابة أساسية للسينما العربية نحو الأسواق الآسيوية، لينضم "بومة" إلى قائمة متزايدة من الإنتاجات الإقليمية التي سعت للمنافسة دولياً مثل "كفر ناحوم"، و"العتال"، و"حظر تجول"، و"قلق في بيروت". والجدير بالذكر أن العمل هو ثمرة تعاون بين شركات "فرونت رو برودكشنز" الذراع الإنتاجي لشركة "فرونت رو فيلمد إنترتينمنت"، بالشراكة مع "باونس برودكشنز" و"بيت الشوارب"، وبدعم من "صندوق البحر الأحمر" و"الهيئة الملكية للأردنية للأفلام"، في حين تتولى "فرونت رو" حقوق التوزيع العالمية وتخطط لإطلاقه في دور السينما بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الربع الأخير من العام.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.