عنب بلدي – غنى جبر
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية لكرة القدم السورية وتأهيل المنشآت الرياضية، وقّع الاتحاد السوري لكرة القدم، في 23 من تشرين الأول الماضي، اتفاقية مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للاستفادة من منحة ضمن برنامج “AFC Equal Pitch”، تتضمن إعادة تأهيل أرضية ملعب “الياسمين” (ملعب مدينة تشرين سابقًا) في دمشق باستخدام العشب الهجين (Hybrid Grass).
وقال الاتحاد السوري، إن المشروع يهدف إلى رفع جاهزية الملعب وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في تهيئته لاستضافة مباريات المنتخبات الوطنية السورية على المستوى الدولي، وفقًا للمتطلبات والمعايير المعتمدة.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن الاتحاد السوري استئناف استفادته من برنامج “AFC Enhance Programme” المخصص لدعم الاتحادات الأعضاء ماليًا، بعد تعذّر الاستفادة منه خلال الفترة الماضية، بسبب العقوبات والقيود التي أثّرت على الإجراءات المالية والتحويلات المصرفية المتعلقة بسوريا.
ويتيح استئناف البرنامج للاتحاد السوري العودة إلى الاستفادة من الدعم الآسيوي المخصص لتطوير الاتحادات الأعضاء، بعد استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة.
وقال الأمين العام المساعد في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، علاء الملحم، إن تأهيل ملعب “الياسمين” في دمشق يأتي ضمن برنامج “AFC Equal Pitch”، الذي ينفذه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لدعم الاتحادات الوطنية.
وأضاف الملحم، لعنب بلدي، أن الاتحاد السوري استفاد من البرنامج خلال العام الحالي في تغيير أرضية ملعب “البوتشي” التدريبي في مدينة “الفيحاء” الرياضية إلى عشب صناعي، فيما تنص الاتفاقية الحالية على استبدال أرضية ملعب “الياسمين” بعشب هجين (Hybrid).
وتكمن أهمية المشروع في تجهيز ملعب “الياسمين” ليصبح الوحيد في دمشق المزود بأرضية من العشب الهجين المقبول دوليًا وآسيويًا، بحسب الملحم، ما قد يعزز فرص إدراجه ضمن خطط إعادة استضافة المباريات الدولية مستقبلًا.
وأشار الملحم إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتولى التعاقد مع الشركة المنفذة للمشروع وتغطية تكاليفه المالية بالكامل، من دون تدخل أو ارتباط مالي من الاتحاد السوري في العقد المبرم بين الطرفين.
معايير اختيار ملعب “الياسمين”
جاء اختيار ملعب “الياسمين” بعد دراسة عدة خيارات، إذ أُخذ بعين الاعتبار أن أرضية ملعب “الفيحاء” جُددت قبل عامين، فيما يعتمد ملعب “الجلاء” على العشب الصناعي وتُقام عليه مباريات الدوري المحلي.
وأشار الملحم إلى أن أرضية ملعب “الياسمين” الحالية غير صالحة، ما دفع الاتحاد السوري إلى ترشيحه، رغم وجود خيارات أخرى في محافظات سورية، لافتًا إلى أن الاتحاد الآسيوي فضّل البدء بالعاصمة دمشق.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال التأهيل خلال كانون الأول المقبل، وفق الملحم، الذي أشار إلى استمرار التنسيق بين الاتحادين السوري والآسيوي والشركة المنفذة لترتيب شحن المواد اللازمة وإدخالها إلى سوريا.
ما متطلبات استضافة المباريات الدولية في سوريا؟
تتطلب العودة إلى استضافة المباريات الرسمية للمنتخبات الوطنية على الأراضي السورية استيفاء مجموعة من المعايير التي تحددها الجهات الكروية الدولية والآسيوية.
ويأتي الوضع الأمني في مقدمة هذه المعايير، وبحسب الملحم، يوجد تحسن ملموس في هذا الملف بهدف إرساله إلى لجان التفتيش للكشف على الواقع الميداني، إلى جانب جاهزية البنية التحتية والملاعب، إذ تشترط بعض المسابقات توفر ملاعب رئيسة بأرضيات من العشب الطبيعي أو الهجين، إضافة إلى ملاعب تدريبية مطابقة للمواصفات المعتمدة.
كما تشمل المتطلبات الجوانب اللوجستية المتممة، بحسب الملحم، مثل توفر الفنادق المناسبة وشبكة المواصلات، وقرب المطار الدولي من أماكن الإقامة وملاعب المباريات، بحيث لا تزيد المسافة على 150 كيلومترًا.
مدينة “الياسمين” الرياضية
تعد مدينة “الياسمين” الرياضية في دمشق من المنشآت الرياضية التي تضم مرافق متعددة لممارسة الألعاب الرياضية واستضافة البطولات، بينها الملعب الرئيس ومرافق تدريبية ومسبح أولمبي.
وفي إطار خطط تطوير المنشآت الرياضية خلال عام 2026، أعلن مدير المدينة، عساف خليفة، عن خطة لتأهيل عدد من مرافقها، تشمل إنشاء ثلاث هنغارات رياضية مخصصة للاتحادات، وصيانة الملعب الرئيس وتحديث مضمار ألعاب القوى وأنظمة تصريف المياه، إلى جانب تأهيل المسبح الأولمبي وإنشاء فندق رياضي من فئة خمس نجوم، من المقرر أن يبدأ استقبال الزوار في منتصف عام 2027، وفقًا لتصريحات خليفة لصحيفة “الثورة السورية”.