أعلنت الهيئة العامة للبيئة عن توجهاتها الرامية إلى تطوير آليات حماية البيئة البحرية في دولة الكويت، مع التركيز على تحسين القدرات الوطنية في التصدي لكافة أشكال التلوث البحري، وذلك عبر تفعيل التعاون مع المؤسسات ذات الصلة لضمان استجابة ميدانية فعالة.
تأتي هذه الخطوات ضمن ورشة عمل عقدتها الهيئة تحت عنوان «الخطة الوطنية للطوارئ والاستجابة لحالات التلوث البحري بالزيت والمواد الخطرة»، والتي شهدت حضور المديرة العامة للهيئة، نوف بهبهاني، ومجموعة من الخبراء والمختصين.
من جانبها، صرحت د. لجين الصايغ، رئيسة قسم رصد مياه البحر بإدارة رصد جودة المياه في الهيئة، بأن هذه الورشة تمتد على مدار يومين، وتندرج ضمن المساعي الدؤوبة لتقوية منظومة الدفاع عن البيئة البحرية في البلاد. وأشارت الصايغ إلى أن الفعالية تسعى إلى تحليل عناصر الخطة الوطنية وبحث التفاصيل الفنية والتنظيمية الخاصة بتطبيقها، فضلاً عن تحديد المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق الجهات المعنية.
كما بينت أن الهدف من الورشة يكمن في تطوير سبل التنسيق والعمل المشترك، بما يكفل تلاحم الجهود الوطنية للوصول إلى استجابة منظمة وناجحة في حال وقوع أي حوادث بحرية.
وأوضحت الصايغ أن المشاركين في الورشة يمثلون جهات وطنية متعددة، بالإضافة إلى خبراء ومنظمات إقليمية، مما يوفر منصة لتبادل المعارف والخبرات، والاسترشاد بأفضل الممارسات العالمية في مجال التأهب والاستجابة للطوارئ البيئية في البحار.
وشددت الصايغ على أن مواجهة حوادث التلوث البحري تستوجب تكاتف كافة الجهات وتكامل أدوارها، نظراً للتداعيات البيئية والاقتصادية الخطيرة التي قد تترتب على هذه الحوادث، مؤكدة أن التنسيق المسبق وتحديد المسؤوليات بدقة ورفع مستوى الجاهزية هي الركائز الأساسية لضمان نجاح عمليات الاستجابة.
وفي الختام، أعربت عن تطلعها بأن تؤدي نتائج هذه الورشة إلى بناء رؤية موحدة حول متطلبات تنفيذ الخطة، وتوطيد التعاون المؤسسي بين كافة الأطراف المشاركة، بما يخدم التوجهات الوطنية لحماية الموارد البحرية والحفاظ عليها.