تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
عاجل
تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس البحرين تترأس الاجتماع الـ31 للجنة مسؤولي إدارات التشريع بدول التعاون تسارع وتيرة التضخم في أمريكا خلال سبتمبر مع نمو الإنفاق الاستهلاكي ميدان الملك عبدالعزيز يستضيف حفلَي سباقات الرياض بجوائز تتجاوز 1.9 مليون ريال العلا تقترب من ختام موسم جداد التمور بإنتاج 130 ألف طن بايرن ميونخ يتأهل لدور الـ16 بكأس ألمانيا بعد فوز ساحق على ماجديبورغ بيع هيكل ديناصور "جودي" النادر في مزاد نيويورك مباحث التموين بالوسطى تحرر 5 محاضر ضبط ضد تجار مخالفين المركزي الأوروبي يحافظ على الفائدة عند 2.5% وسط تحذيرات من التضخم انطلاق المرحلة الرابعة من الدوري السوري: الكرامة يستضيف الوحدة والشرطة يواجه حمص الفداء تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس البحرين تترأس الاجتماع الـ31 للجنة مسؤولي إدارات التشريع بدول التعاون تسارع وتيرة التضخم في أمريكا خلال سبتمبر مع نمو الإنفاق الاستهلاكي ميدان الملك عبدالعزيز يستضيف حفلَي سباقات الرياض بجوائز تتجاوز 1.9 مليون ريال العلا تقترب من ختام موسم جداد التمور بإنتاج 130 ألف طن بايرن ميونخ يتأهل لدور الـ16 بكأس ألمانيا بعد فوز ساحق على ماجديبورغ بيع هيكل ديناصور "جودي" النادر في مزاد نيويورك مباحث التموين بالوسطى تحرر 5 محاضر ضبط ضد تجار مخالفين المركزي الأوروبي يحافظ على الفائدة عند 2.5% وسط تحذيرات من التضخم انطلاق المرحلة الرابعة من الدوري السوري: الكرامة يستضيف الوحدة والشرطة يواجه حمص الفداء

نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟

نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟ Faika.Mazraani Thu, 10/29/2026 - 12:37 أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه. يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم...

29 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 8
نصنع المستقبل..  فمَن يعيش الحاضر؟
نصنع المستقبل.. فمَن يعيش الحاضر؟
Faika.Mazraani
Thu, 10/29/2026 - 12:37

أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.

يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.

وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!

أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.

نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟

بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.

بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟

أحياناً أشعرُ بأن رائدَ الأعمالِ يعيشُ في زمنَين: زمنٌ يراه أمامَه بكلِّ تفاصيله، وزمنٌ يعيشُه الآن، ويُحاول أن يمنحَه حقَّه.

يستيقظُ وفي ذهنه مشروعٌ أكبر، وفريقٌ أقوى، وأسواقٌ لم يصل إليها بعد، ثم يبدأ يومه برسالةٍ تنتظرُ الرد، وقرارٍ يحتاجُ إلى حسمٍ، والتزاماتٍ لا تعرفُ شيئاً عن الصورةِ الجميلةِ التي يحملها في خياله.

وبين هذين الزمنَين قد ينسى أن حياته تحدثُ اليوم أيضاً. أعتقدُ أن أصعبَ ما في الطموحِ، هو أن نتعلَّمَ كيف نحمله دون أن نُحوِّل حاضرنا إلى مرحلةِ انتظارٍ طويلةٍ. نحن كثيراً ما نُؤجِّل شعورنا بالرضا إلى حين توقيعِ العقد، أو إطلاقِ المشروع، أو تحقيقِ الرقمِ الذي وضعناه لأنفسنا، وحين نصلُ، يتحرَّك الهدفُ خطوةً أخرى، فنواصلُ الركضَ، وكأنَّ ما تحقَّق لم يكن يوماً حلماً بعيداً!

أعرفُ ذلك الشعور بأن تجلسَ في مكانٍ تحبُّه، وبين أشخاصٍ تحبُّهم، بينما يبقى جزءٌ منك داخلَ اجتماعِ الغد! بأن تنتهي من إنجازٍ، استهلك أشهراً من جهدك، ثم تسألُ نفسك: وماذا بعد؟ هذا السؤالُ يدفعنا إلى الأمامِ، لكنَّه يستحقُّ أحياناً أن ينتظر.

نحن نحتاجُ إلى مساحةٍ نستوعبُ فيها ما فعلناه، ونعترفُ بما تعلَّمناه، ونفهم ما تغيَّر فينا خلال الطريق، فالنجاحُ الذي نبحثُ عنه، سيُصبح جزءاً من حياتنا، ومن حقِّنا أن نسألَ عن شكلِ هذه الحياةِ ونحن نبنيه: هل نملكُ وقتاً لأهلنا؟ هل نستطيعُ الاستمتاعَ بحديثٍ لا ينتهي إلى فرصةِ عملٍ؟ وهل ما زلنا نعرفُ الأشياءَ التي تُسعدنا بعيداً عن نتائجِ مشروعاتنا؟

بالنسبةِ لي، هذه الأسئلةُ تزدادُ أهميَّةً كلّما كبرت المسؤوليَّة، فالطموحُ الذي بدأ رغبةً في الحريَّة قد يملأ اليوم بتفاصيلَ، تجعلُ صاحبه أقلَّ قدرةً على اختيارِ وقته، لذا أرى أن رائدَ الأعمالِ يحتاجُ إلى مراجعةِ علاقته بالنجاحِ بقدرِ حاجته إلى مراجعةِ خطَّته. عليه أن يعرف متى يندفعُ، ومتى يتوقَّف، ليرى إن كان الاتِّجاه ما زال يُشبهه.

بعض الفرصِ تستحقُّ التعب، وبعضها يبدو جميلاً من الخارجِ، لكنَّه يأخذنا بعيداً عن الحياةِ التي أردناها منذ البداية. ربما يبدأ النضجُ حين نستطيعُ التفريقَ بينهما، وحين نتوقَّف عن قياسِ يومنا بما ينقصه فقط. قد يكون المشروعُ في بدايته، والإيرادُ أقلَّ من المتوقَّع، والخطَّةُ في حاجةٍ إلى تعديلٍ، ومع ذلك يحملُ اليوم ما يستحقُّ الامتنان: فكرةٌ اتَّضحت، أو شخصٌ آمنَ بنا، أو قدرةٌ اكتشفناها في أنفسنا. هذه التفاصيلُ تمنحُ الرحلةَ معناها أثناء حدوثها. لا أريدُ أن أصلَ إلى أحلامي وأنا أشعرُ بأنني غبتُ عن حياتي في الطريق. أريدُ أن أبني، وأتعلَّم، وأتقدَّم، وأن أكون حاضرةً بما يكفي لأتذوَّق ما يحدثُ الآن، فالمستقبلُ الذي نعملُ من أجله سيأتي على هيئةِ أيَّامٍ عاديَّةٍ، تُشبه هذا اليوم. والسؤالُ الذي أحاولُ تذكُّره: إذا كنتُ لا أسمحُ لنفسي بالحياةِ الآن، فمتى سأشعرُ بأن الوقتَ أصبح مناسباً لأعيشها؟



الكاتب
ألطاف هندي



Publication Date
Thu, 10/29/2026 - 12:37









ألطاف هندي









مقالات


الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى سيدتي زيارة المصدر
تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس ثقافة وفنون

تدشين "ملتقى التوعية والتدريب" ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض الحج السادس

تستضيف مدينة جدة خلال الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر المقبل النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض الحج، التي تشهد إطلاق "ملتقى التوعية والتدريب" لأول مرة بهدف تطوير منظومة تدريب العاملين في خدمة ضيوف الرحمن.

منذ 14 دقيقة
هيئة البحرين للثقافة والآثار تشارك في فعاليات "أسبوع الشجرة" بمتحف البحرين الوطني ثقافة وفنون

هيئة البحرين للثقافة والآثار تشارك في فعاليات "أسبوع الشجرة" بمتحف البحرين الوطني

دعمًا لمبادرات خطة العمل الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني التي أعلن عنها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمناسبة "أسبوع الشجرة" الذي تفضل بإطلاقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حف...

منذ ساعة
«الخبيث»... حين يتحوَّل الحب إلى وصاية ثقافة وفنون

«الخبيث»... حين يتحوَّل الحب إلى وصاية

يكشف فيلم «الخبيث» عن كيف يمكن للخوف، حين يتخفَّى وراء الحب والإحساس بالمسؤولية، أن يتحوَّل إلى سلطة تسلب الآخرين حقهم في تقرير مصيرهم.

منذ ساعة
"متحف البراءة" وجدران ساحة المرجة.. في حراسة الخيال والذاكرة ثقافة وفنون

"متحف البراءة" وجدران ساحة المرجة.. في حراسة الخيال والذاكرة

نحن كسوريين نعرف الساعة الثانية جيداً. نتذكر كيف كنا ننتظر بداية الإرسال ونحن نراقب علم الدولة الرسمي حينذاك يرفرف على أنغام نشيد "حماة الديار" على الشاشة

منذ ساعة