أشار جورج الحيدري، الرئيس التنفيذي لبنك "HSBC"، إلى أن تعزيز الاستثمارات في إيجاد مسارات لوجستية بديلة وأكثر مرونة من شأنه أن يدعم دول الخليج في تجاوز الآثار المترتبة على الحرب الإيرانية. وشدد الحيدري، في إطار زيارته الثانية للمنطقة منذ اندلاع النزاع، على أن البنك متمسك بالتزاماته تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
تأتي هذه الرؤية في وقت تتصاعد فيه القلق حيال سلامة الملاحة في منطقة الخليج، وما قد تسببه الاضطرابات الراهنة من تأثيرات سلبية على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية فائقة كونه الممر الذي يعبر من خلاله ما يقارب 20% من إجمالي استهلاك النفط في العالم، بالإضافة إلى تدفقات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.
وبسبب هذه التهديدات، تتجه الجهود نحو إيجاد حلول بديلة تشمل تطوير الموانئ التي تقع خارج نطاق المضيق، وتوسيع شبكات أنابيب نقل النفط، فضلاً عن تحسين منظومات النقل البحري والبري، وذلك لتقليص الارتهان لهذا الممر وضمان تدفق الإمدادات دون انقطاع.
ورغم هذه المساعي، لا تزال القدرة الفعلية لهذه البدائل على استيعاب حجم الشحن الذي يمر عبر المضيق محدودة، مما يضع دول المنطقة أمام تحدٍ استراتيجي في عملية تنويع مسارات النقل.